هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا الـروض روضٌ ولا الصـهباء صـهباء
ولا النـــدامى ميـــامينٌ أحبّــاءُ
شــطّ المــزارُ فلا طيــفٌ ولا أمــلٌ
أيـــــنَ الأخلّاء لا عـــــاش الأخلّاء
حــوّاءُ أوّاه مــن داء تأصــّل فـي
قلـبي فعـزّ الـدوا واستفحل الداءُ
ومــن لواعــج شــوق قطّعـت كبـدي
حتّــى رثــى لــي أعــداءٌ الـداءُ
مــن للكئيــب وقـد شـقّت مرارتـهُ
مــن للحزيــنِ وقــد مسـّته ضـرّاء
فلا الطعــام مســاغٌ حيــن يطعَمـهُ
ولا يبـــلُّ صــداه ويحــهُ المــاءُ
يعيــشُ فـي هـذه الـدنيا بلا أمـلٍ
نصــــيبه نـــوبٌ منهـــا وأرزاء
يا مشعل الروح كم قال العواذلُ لي
لا أنـــــتِ ولا حــــوّاءُ حــــوّاء
هجــرتِ والــروح لا تنفــكّ حـائرةً
وجُــرتِ والأذنِ عــن شــكوايَ صـمّاء
وفــي جحيــمِ الجـوى نفـسٌ معذّبـةٌ
ومــا لطَرفــيَ مـذ فـارقت إغفـاءُ
ســلي الصـبا أنّنـي أودَعتـهُ نبـا
وطالمــا هيّجتنــي منــه أنبــاءُ
حـوّاء تـذكارُ ذاك العهـد بـرّح بي
ومـا أنـا يـا حيـاة الـروح نسّاءُ
هـذا هـو الكـاس فـي كفّي سأشربها
فهــيَ الــدواء وقـد كـلّ الأطبّـاء
فلســــتُ أوّل مشـــتاقٍ تجرّعهـــا
ومغــرمٍ أودعَتــهُ القــبر حسـناء
وهـا هـيَ الـروح قربانـاً أقـدّمها
يــا مذبـح الحـبّ لا عـاش الأشـحّاء
فهد بن صالح بن محمد العسكر. شاعر ، من أهل الكويت، من أسرة عربية محافظة، مولده ودراسته ووفاته بها، كان جده محمد، من أهل الرياض واستوطن بالكويت، ووالده صالح نشأ في الكويت وصار إماماً لمسجدها، ثم موظفاً في الجمرك وتوفي بها 15 اغسطس (1947م) واشتهر فهد بالشعر، ورماه الناس بالإلحاد فاعتزلهم إلا بعض خلصانه، وكف بصره في أعوامه الأخيرة، فزاد من عزلته، وأحرق أهله بعد وفاته (ديوانه) وأوراقه، ولم يبق من نظمه إلا ما كان بين أيدي أصدقائه أو في بعض الصحف ، فجمعها صديقه عبد الله زكريا الأنصاري في كتاب (فهد العسكر ، حياته وشعره - ط).