هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أي وعينيــك فـاض كـأس غرامـي
يـا حبيـبي ومـا بلغـت مرامـي
يا حبيبي تلك الدعايات لم ترو
وربّــي صــدى فــؤادي الظـامي
يـا أسـيل الخدّين باللَه هب لي
قبلـةٌ مـن لمـاك واشـف أوامـي
بحقــوق الحــبّ المـبرّح إرحـم
وتصــدّق بهــا علـى المسـتهام
يـا حبيبي رحماك أنهكني الصحو
وفــي ثغــرك الجميــل مـدامي
أمـن العـدل أن تجرّعنـي الصاب
دهاقــاً جامـا علـى إثـر جـام
وأقاســي مـن الضـنا والسـقام
مـا أقاسـي وأنـت تلهـو أمامي
يــا حبيــبي وللفــؤاد طـوافٌ
فــارعه حــول ثغــرك البسـّام
يـا حبيـبي إليـك فوّضـت أمـري
رغــم أنــف الوشـاة واللـوام
هـاك قلـبي وهـاك عقلـي وروحي
يــا ملاكـي وخـذ إليـك زمـاني
أنـت ألهمتنـي القريـض فأنصـت
لنشــيدي يــا مصــدر الإلهـام
واصـغ يـا منيـتي ومشـعل روحي
بســكون الــدجى إلـى أنغـامي
سـاهراً حـول شاطىء الرمل وحدي
نادبــا شــاكيا بجنــح الظلام
وأنــادي والقلـب ذاب وجـفّ ال
كــاسُ أيــن الطلا وأيـن غلامـي
وإذا مــا بــدا الصـباح وبُـحّ
الصـوت منّـي وسال جرحي الدامي
أدبــر الليــل حـاملاً زفراتـي
وأنينــــي وتاركـــا آلامـــي
يـا حبيـبي إليـك وجّهـت وجهـي
أي وعينيـــك طيلــة الأعــوام
كيــف لا والجمــال فيـك تجلّـى
وبــه قــد عبــدت ربّ الأنــام
لــك ثغــر يفــترّ عـن بسـمات
ضـوؤها أيقـظ الشـعور السـامي
بسـمات مـا افـترّ مبسـمك الور
ديّ عنهــا إلّا وطاطــأت هــامي
تتجلّـى بهـا الـبراءة والطهـر
وهـــذا وتلـــك ســرّ غرامــي
وحــديث كـم هـزّ أوتـار روحـي
ودلال ألــــذّ مــــن أحلامـــي
وطبــاع أرقّ مـن بسـمة الفجـر
وصــوتٌ يــزري بشــدو الحمـام
ومحيّــــا ملائكــــيّ جميــــل
فـي فضـا الـروح لاح بـدر تمام
وبروحـــي روح أخـــفّ وأتقــى
مــن رحيــق الصـباح بالأكمـام
وقــوام أيــن الأماليــد منـه
بـالتثنّي أجمـل بـه مـن قـوام
يـا حـبيب الفـؤاد زدني غراما
بخضـــوعي لــديك واســترحامي
أنــت تــدري بــأنّني بـك صـبٌّ
لسـت أعمـى يـا أيّها المتسامي
أصــدر الحكــم إنّ حكمـك عـدل
أنــا راضٍ لــو جـرت بالأحكـام
يــا حبيـبي حتّـام أكتـم حبّـي
أي وعينيــك فـاض كـأس غرامـي
فهد بن صالح بن محمد العسكر. شاعر ، من أهل الكويت، من أسرة عربية محافظة، مولده ودراسته ووفاته بها، كان جده محمد، من أهل الرياض واستوطن بالكويت، ووالده صالح نشأ في الكويت وصار إماماً لمسجدها، ثم موظفاً في الجمرك وتوفي بها 15 اغسطس (1947م) واشتهر فهد بالشعر، ورماه الناس بالإلحاد فاعتزلهم إلا بعض خلصانه، وكف بصره في أعوامه الأخيرة، فزاد من عزلته، وأحرق أهله بعد وفاته (ديوانه) وأوراقه، ولم يبق من نظمه إلا ما كان بين أيدي أصدقائه أو في بعض الصحف ، فجمعها صديقه عبد الله زكريا الأنصاري في كتاب (فهد العسكر ، حياته وشعره - ط).