هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خفقـانُ الفـؤادِ ويحـي بصـدري
كهـدير الأمـواج مـن بعد هجري
فـألق مرسـاك وانتشلني بأجري
يـا شـراعاً وراء دجلـةَ يجـري
فـي دمـوعي تجنّبتـك العـوادي
صـدت قلبي ريم الفراتين صيدا
كـدت بـي بعـد صيد قلبي كيدا
فهــواهُنّ آهــلٌ فـي السـوَيدا
سـر على الماء كالمسيح رُوَيدا
واجر في اليمّ كالشعاع الهادي
هــنّ عــذّبن مهجــتي تعـذيبا
فحمــامي أراه منّــي قريبــا
سـر بيُمـن وقيـت يومـا عصيبا
وأْتِ قاعـاً كرفـرف الخلد طيبا
أو كفردوســـه بشاشـــة وادي
فــإذا لاح اخضــرا مســتطيلا
زاهـراً والطيور تعلو النخيلا
بمــروج تزهــو تربّــت قليلا
وانظـر الشـطّ بـالملاهي أصيلا
هـل مـن الغيـد رائح أو غادي
وإذا مــا أتيــت منـه بقـرب
لأراهــنّ قبــل أقضــيَ نحــبي
ورأيــت الملاح فـي شـكل سـرب
قـف تمهّـل وخـذ أمانـاً لقلبي
مـن عيـون المها وراء السواد
عاريـات يسـبحن وسـط الغـدير
خارجــات منـه لقطـف الزهـور
راكضــات معــا وراء الطيـور
لابســاتٌ جلابيــا مــن حريــر
بهــواهنّ قــد فقــدت رشـادي
هــنّ ذكّرتنــي مواقــف تشـفي
يـوم منـا الثغـور تلهو برشف
نقتـل الـوقت بيـن لهـو وقصف
وقيــانٍ علــى نشــيد وعــزف
وشـــراب علـــى طعــام وزاد
نشـرب الخمـر سـائغا سلسبيلا
ثـمّ نتلـو سـفر الهوى ترتيلا
إتّخـذنا الخبـار دوحـا ظليلا
عـن وشـاة لقد أضلّوا السبيلا
ذاك سـؤلي بـل ذاك كـلّ مرادي
مـع أنـاس ترجو العروبة منهم
عزّهــا والأسـود تفـرق إن هـم
ذكــروا تأخـذ المسـرّة عنهـم
والنواســيّ والنـدامى أمنهـم
ســامرٌ يملأ الــدجى أو نــاد
شـعب ملـك العروبة الفذّ أعني
بطـل الرافـدين نجـل الحسـين
فيصـل مـن أقـام فـي عشر قرن
أمّــة تنشـيء الحيـاة وتبنـي
كبنـــاء الأبـــوّة الأمجـــاد
ذاك سـفر التاريخ تلقاه يشدو
بمســــاع حميـــدة لا تعـــدّ
قــد بنـى صـرح سـؤدد لا يهـدّ
خطــرت فـوقه المهابـة تعـدو
فــي غبــار الآبـاء والأجـداد
أمّــة أدركــت مناهــا بملـك
وتبـارت والشـهب تزهـو بفلـك
ضـحكت بعـدما غـدت قبـل تبكي
تحـت تـاج من القرابة والملك
علـــى فــرق أريحــي جــواد
مــن علا عرشـه علـى الجـوزاء
ورقـــى جــدّه لســبع ســماء
وزكــا أصــله مــن الشـرفاء
ملك الشطّ والفراتين والبطحاء
أعظـــــم بفيصـــــل والبلاد
فهد بن صالح بن محمد العسكر. شاعر ، من أهل الكويت، من أسرة عربية محافظة، مولده ودراسته ووفاته بها، كان جده محمد، من أهل الرياض واستوطن بالكويت، ووالده صالح نشأ في الكويت وصار إماماً لمسجدها، ثم موظفاً في الجمرك وتوفي بها 15 اغسطس (1947م) واشتهر فهد بالشعر، ورماه الناس بالإلحاد فاعتزلهم إلا بعض خلصانه، وكف بصره في أعوامه الأخيرة، فزاد من عزلته، وأحرق أهله بعد وفاته (ديوانه) وأوراقه، ولم يبق من نظمه إلا ما كان بين أيدي أصدقائه أو في بعض الصحف ، فجمعها صديقه عبد الله زكريا الأنصاري في كتاب (فهد العسكر ، حياته وشعره - ط).