هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ليتني فوق الغصون حمامة
لأنـــوح بالآصــال والأســحار
علـي أرى فـي الروض من يفضي
إلــيّ بسـرّه وأبثّـه أسـراري
أو أنّنـي بيـن النسائم نسمة
لأبشـــّر الأطيــار فــي آذار
وأطـوف بعد الأرض آفاق السما
لأرى مكـان حبيـبي المتـواري
يـا ليتني بين الورود فراشه
تـروى الصدى من أكؤس الأزهار
حتّـى إذا شفت الغليل تعطشست
للمـوت وانـدفعت بجوف النار
أو أننـي يـا فجـر قبّرة أرف
رف في جناحي بالفضاء العاري
لأردّد النغمــــات ســـكرانا
بخمر الحسن قبل تألّق الأنوار
يـا ليتني بين الروابي ربوة
خضـراء مشـرقة علـى الوديان
لأكـون منمـبر كـل طيـر صادحٍ
ويكـون سـفحي مسـرح الغـزلان
أو أننـي وسـط الحدائق جدول
ينسـاب بيـن الورد والريحان
لـترفرف الأطيـار فـوق مياهه
ســكرى ترجّـع أعـذب الألحـان
يا ليتني طير لأسبح في الفضا
وأؤوب مغتبطــاً مـع الأطيـار
أو بلبـل لأشـنّف الأسماع بالن
غـم الرقيـق على ذرى الأشجار
أو أننـي للعـود أمسـي ريشة
لتمـرّ بـي الأيدي على الأوتار
لأبثّهـا شـكوى الهـوى فلعلّها
ترثـي لحـال العاشق المحتار
يـا ليتنـي يـا ليتني قمريّة
لائنّ بالإصــــباح والإمســـاء
علـيّ أثيـر بقلـب كـلّ مليحة
عطفا على البؤسا من الشعراء
أو أنّنـي وسـط الرياض خميلة
لأعطّـــر الأجــواء بالأشــذاء
أو وردةٌ صـاغ الربيع جمالها
لترشــّني الأصــباح بالأنـداء
فلكم تراءى لي الخيال حقيقة
فيخـالني الـرائي صريع عقار
فـأفيق مـذهولاً وأهتف من أنا
فأجـاب مجنـون بعقـر الـدار
يـا حبّ بين يديك نفسي تشتكي
أفمـا كشـفت غـوامض الأسـرار
يـا حـبّ أحلام الغـرام جميلة
رحمـاك فهـي قصـيرة الأعمـار
فهد بن صالح بن محمد العسكر. شاعر ، من أهل الكويت، من أسرة عربية محافظة، مولده ودراسته ووفاته بها، كان جده محمد، من أهل الرياض واستوطن بالكويت، ووالده صالح نشأ في الكويت وصار إماماً لمسجدها، ثم موظفاً في الجمرك وتوفي بها 15 اغسطس (1947م) واشتهر فهد بالشعر، ورماه الناس بالإلحاد فاعتزلهم إلا بعض خلصانه، وكف بصره في أعوامه الأخيرة، فزاد من عزلته، وأحرق أهله بعد وفاته (ديوانه) وأوراقه، ولم يبق من نظمه إلا ما كان بين أيدي أصدقائه أو في بعض الصحف ، فجمعها صديقه عبد الله زكريا الأنصاري في كتاب (فهد العسكر ، حياته وشعره - ط).