هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا نـديمي فـي صـبايا
أنـت يـا ملهـى الصبايا
أنــت يــا مهـد هواهـا
ورؤاهـــــا وهوايــــا
أنــت يــا ملهـم قلـبي
الشــعر جــدّدت أســايا
وبعثــت الحــب والهفـي
علـــى تلــك البقايــا
يـا سـمير الأمـس يـا من
فيــه لــم يخــل محلّـي
يـــوم كنّـــا نتعــاطى
الـــراح ســرّاً ونصــلّي
نســــتحي حـــتى مـــن
الأنجــم والبـدر المطـل
أيــن أمسـي والـتي كـم
ســـاءها بــالحب ذلــي
هـا هـو الشـاطىء فاسمع
أيهــا القلــبُ هــديره
وصـراخ المـوج فـي الظل
مـــاء طــوراً وزفيــره
وعويـل الريـح إذ تلطـم
بـــــالموج صـــــخوره
مــأتم ثــار بـه العـق
لُ علــى الـروح الأسـيره
أيهـذا الهـائج الصـاخب
أوقـــــدت الضــــراما
ومــن الآثــار والأطيـاف
مـــا يــذكي الغرامــا
أنــا عطشــان وكـم مـن
نبــــأٍ بـــلّ أوامـــا
فعــن الســمراء خبّرنـي
وأقرئهــــا الســــلاما
هــا هنـا عاهـدت هنـدا
بعـــدما حــرّرت نفســي
هـا هنـا بالحبّ والنشوة
قــــد غيّبـــت نحســـي
وهنا في غيهب الأتراح قد
واريــــــت أُنســــــي
وهنـــا أبكيــت هنــدا
فــاحفروا إن مـتّ رمسـي
هــذه الصــخرة كـم فـي
ظلّهــا وقــت الظهيــره
جلســـت منشــدةً شــادي
ةً هنـــــد الصــــغيره
وعلـــى تلـــك وهـــذي
فــي ليالينــا الأخيـره
كــم نشــرنا مـن بسـاط
وشــــربنا بـــالكبيره
وعلــى هاتيــك والشـمس
بأحضـــــان المغيــــب
بحـت قبـل القبلة الأولى
بحــــــبي للحـــــبيب
وعـــروس الشـــعر كــم
طــافت بــذيّاك الكئيـب
وعليــــه هنـــد كـــم
غنّــت لحــون العنـدليب
إنّ لـــي عنــدك لحنــاً
هــاته يــا مـوج هـاته
مــن لحــون هتـف الصـي
فُ بهــا فــي أُمســياته
فهـي للقلـب وكـم رتّلها
فـــــــي صــــــلواته
أنــا فــي معبــده قـد
صـــغتها مــن عــبراته
كـن ضـنينا أيهـا اللـي
لُ بســـرّ قـــد أذاعــه
تــائه يبحـث فـي جنحـك
عــــن كنـــزٍ أضـــاعه
هـــو كـــالملّاح حيـــن
التهــم اليــمّ متــاعه
وانـبرى للريـح والمـوج
فلـــم تُغــن الشــجاعه
يـا ليـالي القـرب والإل
هــام بالماضـي القريـب
كـم تراءى لي على ذكراك
مــــن طيــــف حـــبيب
فطغـى الشـوق وقـد يلهي
النــوى بعــض القلــوب
مـا أنـا بعـدك بالحاسي
وبالشــــادي الطـــروب
يــا نــدامى قـد تحـدّى
الهـمّ فـي قلبي المداما
هــاك كأســي هــاك يـا
سـاقي وعـذرا يـا ندامى
وذرونــي أجــرع الصـاب
وأســــتوحي الظلامــــا
فأســير القيــد يصــلي
كاســه نــارا إذا مــا
يـا فتـاة الأمـس وأشوقي
لأمســــــي وفتـــــاته
وهــواء اليـوم قـد هـبّ
بقلـــبي مـــن ســباته
وإلــى الشـاطىء والأمـس
مضـــى فـــي حســـناته
عـدت محمـولاً علـى أجنحةٍ
مــــــن ذكريــــــاته
عـودة طـاف بـه العاشـق
يــــا هنـــد وجـــالا
يسـأل الشـاطىء والأمواج
ليلا والرمــــــــــالا
والـدجى والنجـم والريح
جنوبـــــا وشـــــمالا
ولكــم حيــا بـه طيفـا
وكـــم نـــاجى خيــالا
يـا فتاتي حسب من ناداك
فـــي الفصــل المخيــف
حســب مــن كهفــه يــا
ربّــة القصــر المنيــف
حســــبه مـــن هنـــده
فـي ثـورة الحـب العنيف
قبلــــةٌ يغـــرق فـــي
خمرتهــا هــمّ الخريــف
فتعــالي فزئيـر الريـح
بالوصــــــل صـــــداح
واصــطخاب المــوج شـدوٌ
ودمــــوع المـــزن راح
لا تقــــولي نســــيَ ال
ماضــي وفــي الحـيّ ملاح
أنــت قيثـاري وكاسـي و
ســـــمائي والجنــــاح
فهد بن صالح بن محمد العسكر. شاعر ، من أهل الكويت، من أسرة عربية محافظة، مولده ودراسته ووفاته بها، كان جده محمد، من أهل الرياض واستوطن بالكويت، ووالده صالح نشأ في الكويت وصار إماماً لمسجدها، ثم موظفاً في الجمرك وتوفي بها 15 اغسطس (1947م) واشتهر فهد بالشعر، ورماه الناس بالإلحاد فاعتزلهم إلا بعض خلصانه، وكف بصره في أعوامه الأخيرة، فزاد من عزلته، وأحرق أهله بعد وفاته (ديوانه) وأوراقه، ولم يبق من نظمه إلا ما كان بين أيدي أصدقائه أو في بعض الصحف ، فجمعها صديقه عبد الله زكريا الأنصاري في كتاب (فهد العسكر ، حياته وشعره - ط).