هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عشـق المجـد والهوى فكرةٌ تنمو
وتســـمو بــالروح والوجــدان
واجتـوى الـذل كيـف لا وهـو حرّ
أيطيــق الأحـرار عيـش الهـوان
يـا لـه اللَـه مـن همـامٍ غيورٍ
صــادق العــزم ثـابت الإيمـان
حمـل قبـل أن تـدول الرحـى لي
يٌ إذا أوشــكت قــويّ الجنــان
يتغنــى والمــوت منــه قريـب
بـالمنى والجنـديّ رمز التفاني
أيّ وقـع فـي النفـس صاح لمرأى
مســتميت يختــال فـي الأكفـان
تــتراءى فــي عينـه صـور قـد
أخرســـت عبقريّـــة الفنـــان
رسـمتها بريشـة الحـزم والعـز
م يــد الحــق فــي أدق معـان
وإذا ما دعاه قائده الباسل لب
ى بـــــالروح لا باللســـــان
يتخطــى الصــعاب غيــر مبـال
بزفيـــــر الآلات والنيــــران
وزئيــر الحديــد فــي أذنيـه
شــدو قيثــارة ورجــع مثـاني
وأنيـن الجرحـى وحشـرجة المـو
تــى هتــافٌ لا عـاش كـلّ جبـان
ويزيـد الملاح فـي ثـورة اليـم
نشــــاطا مهـــارة الربّـــان
دمـــه فـــي عروقــه أجّجتــه
ثـورة الـروح فهـو فـي غليـان
هـاتف صـارخ بـه وهـو فـي لـي
لٍ مـن النقـع بيـن سحب الدخان
وكـؤوس الـردى يطـوف بها الهو
ل فللّـــه ســـكرة النـــدمان
كلمـــا صـــفّق العلا لشـــهيد
هتــف المجـد للشـهيد الثـاني
أي بــأس كبأســه حيثمـا ثـار
بـــوجه الأعـــداء كالبركــان
ثـورة زلزلـت قلوبـا وأرواحـا
فبــــاء العـــدو بالخـــذلان
إن للحــقّ صـولةً تصـرع الظلـم
وتـــودي بــالبغي والطغيــان
وجنــودا تمــدّهم قــوّة الــل
هِ ويرعـــاهم بعيــن الحنــان
وجلالاً ملـــءَ النفـــوسِ تجلــى
بثبـــات الشـــيوخ والشــبّان
وجمــالاً حــواه أســمى وســام
رصـــّعته الجــروح بالمرجــان
إيـه يـا ابـن الحريّـة البكـر
أبليت فإن يهدموا فأنت الباني
فعليــك الســلام حيّــا وميتـا
وتقبّــل منّــا أحــرّ التهـاني
فهد بن صالح بن محمد العسكر. شاعر ، من أهل الكويت، من أسرة عربية محافظة، مولده ودراسته ووفاته بها، كان جده محمد، من أهل الرياض واستوطن بالكويت، ووالده صالح نشأ في الكويت وصار إماماً لمسجدها، ثم موظفاً في الجمرك وتوفي بها 15 اغسطس (1947م) واشتهر فهد بالشعر، ورماه الناس بالإلحاد فاعتزلهم إلا بعض خلصانه، وكف بصره في أعوامه الأخيرة، فزاد من عزلته، وأحرق أهله بعد وفاته (ديوانه) وأوراقه، ولم يبق من نظمه إلا ما كان بين أيدي أصدقائه أو في بعض الصحف ، فجمعها صديقه عبد الله زكريا الأنصاري في كتاب (فهد العسكر ، حياته وشعره - ط).