هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أسـفر الصـبح قـم نحيي الصباحا
يـا منـى القلـب واترع الأقداحا
واصـح وافتـح طرفا مريضا صحيحا
إن قلـبي يهـوى المراض الصحاحا
وأعــر طلعــة الصــباح ضــياء
مـن محيـاك كـم أعـرت الصـباحا
يــا حبيـبي كفـى منامـا فهيـا
نتســاقى علـى الرمـال الراحـا
أطفـا الصـحو مشـعلي فاسـكب ال
زيــت وأشــعل بربـك المصـباحا
وأدرهــا علــي جهــرا فـإن ال
راح أمســت للعاشــقين مباحــا
خمـــرة تملأ النفـــوس ســروراً
واغتباطـــا وتطــرد الأتراحــا
زعمــوا أنهــا فســاد فلــولا
أترعـوا جامهـا لشـاموا الصلاحا
كــذبوا فالفسـاد مـا اقـترفوه
جهـرة لـم يـروا عليهـم جناحـا
يــا ملاكــي الصـحو قـص جنـاحي
واصـطباحي منهـا يريـش الجناحا
اســقنيها فالصــحو شــرد أحلام
فـــؤادي ومــا بلغــت نجاحــا
اســقنيها فالصـحو بعـثر آلامـي
وأدنـــى العـــذال والنصــاحا
هـا هـي الشـمس يـا حبيبي أطلت
قــم نغنــي وننعــش الأرواحــا
فضــياها الوهــاج ذهــب خـديك
وأنــــدى جبينـــك الوضـــاحا
ونسـيم الصـباح فـي الروض يسري
عطــرا مــن شـذا عـبيرك فاحـا
قــم نغنــي معـا نشـيد هوانـا
وننــاجي الشــويطيء الصــداحا
ونناغي الطيور وهي على الشاطىء
تشــــدو وتعليـــن الأفراحـــا
ثـم نلهـو علـى الرمـال كطفلين
ونهــــتز نشــــوة ومراحــــا
وإذا مـا افترشت يا حلو أحضاني
وصــــيرت ســــاعدي وشــــاحا
نـم وضـع رأسـك الجميـل على صد
ري لأجنـــي شـــقائقا وأقاحــا
يـا صـغيرا أطـل من كوة الرؤيا
علــــى مهجـــتي ولاح صـــباحا
أنــا بالصـحو يـا ملاكـي جمـوح
آه مـا ضـر لـو كبحـت الجماحـا
يـا حبيـبي والشمس في كبد الأفق
ســـئمت النـــداء والإلحاحـــا
أزفــت سـاعة الرحيـل وقـد ودع
مهــد الصــبا الظبـا والملاحـا
أنــا أخشــى عليــك مـن أهلـك
الســوء فهلا جعلتنــي مرتاحــا
يـا حبيـبي تغلغـل الألـم اللاذع
فــي مهجــتي وأنكــا الجراحـا
يـا حبيـبي تاصـل الداء بالروح
وعـــز الــدوا فنــاح وباحــا
يـا حبيـبي تمركز الشجن الصارخ
بـــالقلب عنـــوة واســـتباحا
قــم أثـر غـافي المخـاوف إنـي
أبــدا أعشــق الأسـى والنّواحـا
قــم أثرهـا حربـا علـيّ عوانـاً
ثـــمّ دعنــي معــذّبا ملتاحــا
فأنـــا شـــاعرٌ خلقــت لأشــقى
لا لألقــــى ســــعادةً وفلاحـــا
خـار عزمـي مذ صارعتني الليالي
ثـم ألقيـت رغـم أنفـي السـّلاحا
مـا الـذي أبقـت المصـائب منّـي
مـن حيـاة حـتى أو إلي الكفاحا
إيــه رُبّـان زورقـي هـاك قلـبي
إنّنـــي قـــد جعلتـــه ملّاحــا
إنّنـي ههنـا علـى شـاطيء الرمل
أُشــاكي النــوى مســاء صـباحا
وأنـا ههنـا مقيـم علـى العهـد
أنـــاجي الأوهـــام والأشــباحا
مـا أعرنـا عـذل العـواذل أذنا
إذ ســمعنا عــواءهم والنباحـا
فهد بن صالح بن محمد العسكر. شاعر ، من أهل الكويت، من أسرة عربية محافظة، مولده ودراسته ووفاته بها، كان جده محمد، من أهل الرياض واستوطن بالكويت، ووالده صالح نشأ في الكويت وصار إماماً لمسجدها، ثم موظفاً في الجمرك وتوفي بها 15 اغسطس (1947م) واشتهر فهد بالشعر، ورماه الناس بالإلحاد فاعتزلهم إلا بعض خلصانه، وكف بصره في أعوامه الأخيرة، فزاد من عزلته، وأحرق أهله بعد وفاته (ديوانه) وأوراقه، ولم يبق من نظمه إلا ما كان بين أيدي أصدقائه أو في بعض الصحف ، فجمعها صديقه عبد الله زكريا الأنصاري في كتاب (فهد العسكر ، حياته وشعره - ط).