هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا طائرَ الفجرِ من بالراح أغرانا
إلاك حيــن تنـاغي الـروض سـكرانا
قـم واصـطبح فكـؤوس الـورد مترعة
مـن خمرة الفجر إن الفجر قد بانا
وارقـص وصـفق وطـر واهتـف وغن به
وحيــه واســكب الأشــواق ألحانـا
كـم نغمـة صـغت مـن إلهـام روعته
ووحــي طلعتـه فاصـدح بهـا الانـا
وســائل الــروض عـن أحلام غفـوته
واســتخبر الآس والنـوار والبانـا
وابعـث بأنفسـنا ميـت العزاء فقد
أودى بها اليأسُ واسمع بعد شكوانا
يـا جيـرة الـروض من منكم يخبرنا
فالــدهر أدنــاكم منـه وأقصـانا
كيــف الأحبّـة جـاد الغيـث ربعهـم
إنـا علـى عهـدهم رغـم الذي كانا
ســـلوا بربكـــم ليلاكــم فلكــم
بـاتت تشـاكي بجنـح الليـل ليلانا
كـم كاشـفتها بمـا ضـمت جوانحهـا
فتــذرف الـدمع إشـفاقا وتحنانـا
يــا جيـرة الـروض والأحلام شـاردة
مــا كـان أسـعدكم فيـه وأشـقانا
فـي ذمـة اللَـه مـا ضينا وحاضرنا
بــؤس ويـأس ألا سـحقا لمـن خانـا
ليلـى تعـالى وردي بعـض مـا أخذت
منـا ليـالي النـوى عطفا وإحسانا
ليلـى تعـالي فصـرف الدهر أعلنها
حربــا وحطمنــا ظلمــا وطغيانـا
ليلـى تعـالي لنشـكو مـا نكابـده
فـي الحـي مذ أصبح الأحرار عبدانا
ليلـى تعـالي فـإن الشـك خامرنـا
وكفكفــي دمعنـا فالوضـع أبكانـا
ليلــى تعــالي أديريهـا مشعشـعة
لعــل بــالراح يـا ليلاي سـلوانا
إنــا منـادوك يـا ليلـى فلا عجـب
فــأنت واللــه دنيانـا وأخرانـا
فهد بن صالح بن محمد العسكر. شاعر ، من أهل الكويت، من أسرة عربية محافظة، مولده ودراسته ووفاته بها، كان جده محمد، من أهل الرياض واستوطن بالكويت، ووالده صالح نشأ في الكويت وصار إماماً لمسجدها، ثم موظفاً في الجمرك وتوفي بها 15 اغسطس (1947م) واشتهر فهد بالشعر، ورماه الناس بالإلحاد فاعتزلهم إلا بعض خلصانه، وكف بصره في أعوامه الأخيرة، فزاد من عزلته، وأحرق أهله بعد وفاته (ديوانه) وأوراقه، ولم يبق من نظمه إلا ما كان بين أيدي أصدقائه أو في بعض الصحف ، فجمعها صديقه عبد الله زكريا الأنصاري في كتاب (فهد العسكر ، حياته وشعره - ط).