هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات17
لـم تـأت معليـةً مقامَـك أنه
مـن قبلهـا بيـن البرية عالِ
لكنمـا هـي رتبـةٌ قـد زَيَّنـت
عمــراً زهــا بجلائل الأعمـال
هذي حياتك في استقامة سيرها
ونشـاطها في الخلق خير مثال
حفلــت بكــل فضـيلة ومـبرة
فسـمت مـن العلياءِ أوج كمال
أنـت العصـاميُّ الذي ضمنت له
عزمـاتُه فـي العمـر كل منال
إذ أنـت أول ما نشأتَ مجاهداً
بنزاهــة الأقــوال والأفعـال
والعيـشُ حـربٌ لا ينـال رغيده
إلا معـــدُّ عزيمــة الأبطــال
مـن نيـةٍ صـدقَت وحسـن سريرة
طهــرت وطيِّــبِ سـمعةٍ وخصـال
تتـدبر الـدنيا بعقـل واضـح
كـالنجم زاهٍ نـوره المتلالـي
ومنـاقبِ الخلق الكريم كأنها
زهـر الربيـع يفوح في الآصال
هـذي المحامدُ أبلغتك مناصباً
مــا أنشـئت إلّا لبعـض رجـال
للَـه أنـت أبـاً يـبر بولـده
وبــوزجه مـن طـاهر الأذيـال
قـد أنجبت خير البنين عقيلةٌ
لــك شــابهتك برائعـات خلال
وكذا السعادةُ أن تعيش ممتَّعاً
بوفـــاءِ أولاد وذات جمـــال
ويكـون مـا قد نلته من رتبةٍ
شـرفاً يشـار بـه إلى الأفضال
فاسعد بأسرتك الحبيبة محرزاً
مجــداً يحقــق أكـبر الآمـال
واقبـل تهـانئَ كـل قلبٍ مخلصٍ
يـدعو لكـي تبقـى بأنعم بال
خليل شيبوب
العصر الحديثخليل بن إبراهيم بن عبد الخالق شيبوب.شاعر من أدباء الكتاب، من طائفة الروم الأرثوذكس.سوري الأصل، ولد بالاذقية، واشتهر وتوفي بالإسكندرية.له (الفجر الأول-ط) وهو الجزء الأول من ديوان شعره.له: (المعجم القضائي - ط) عربي فرنسي، و(عبد الرحمن الجبرتي - ط) رسالة، و(قبس من الشرق-ط) مقتطفات من شعر تاغور وغيره.
قصائد أخرىلخليل شيبوب
أحب الضحى وأحب المساءَ
أرأيتَ الحبيبَ في الحللِ السو
على سفح ذاك انتل من جانب الحمى
إله الورى أين المواعيد والذكرُ
لا تقتدي بهم إذا شاهدتهم
تسائلني ما الحب قلت عواطفٌ
كذب المسمي والمسمى أنهم
مُنىً لحنَ لي ثم انثنينَ عجالا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026