هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عِظونـا فبعض الوعظ قد يسمع الصُمّا
وداروا نفوسـاً بيننـا دنفـت سقما
وكونـوا لنـا عوناً على الدهر إله
ليقتلنــا حربــاً ويقتلنـا سـلما
فـإن أحرج القولُ المداركَ فاضربوا
لنــا مثلاً يبقــى لأَشــهاده حكمـا
نقيــس عليــه كــلَّ أمــرٍ لعلنـا
نصـيب حيـاةً بينكـم أو نصيب اسما
إذا ضـاق صـدري واستشـفت جـوانحي
لواعـج في الأحشاء من دونها الحمى
تفنَّنــتُ فـي أسـباب لهـوي نافيـاً
بمـا شـملت أنواعُهـا عنـي الهمـا
وأحسـنها فيمـا تـرى العيـنُ ملعبٌ
ولا ملعـبٌ يبـدو لنـا مـاثلاً رسـما
فيُعكـس فيـه النـورُ يحمـل عالمـاً
يـروح ويغـدو سـارياً فيـه مهتمـا
وتبـدو حيـاةُ النـاس ما بين ظلمةٍ
ونــورٍ فنســتجلي وقائعهـا وهمـا
وقـد تظفـر العينـان منـه بمشـهد
دعــابته عمـن يـرى تـدفع الغمـا
وتظفــر منــه فــي مــآسٍ مـثيرةٍ
شـجونَ فـؤادٍ تثقـل الروح والجسما
وفــي نزهــاةٍ بــالربيع حفيلــةٍ
تلاعبَ فيها الغصنُ والزهر فوق الما
نــؤمُّ بـه البلـدانَ وهـي بعينهـا
نراهـا ولـم نـبرح مقاعِـدَنا أَمّـا
ونشــهد فيهـا كـلَّ أمـر ونـدجتلي
ســرائر للأحــداث نقتلهــا فهمـا
وكــم بدعـةٍ للعمـل أحكـم سـردها
وتفصـيلها حـتى أحطنـا بهـا علما
ورائعــةٍ للفــن تبــدو شــؤونها
نواصـع يسـتهدي بها الناظرُ الأعمى
وفاتنــةٍ حــوراءَ يفــتر ثغرهــا
بهـاءً وبـدرُ الحسـن في وجهها تما
ومفتتـــنٍ صـــبٍّ يــروح ويغتــدي
من الوجد والتبريح قد ضيَّع الحزما
يــداعبها فــي خلـوةٍ غيـر مسـتحٍ
فيوســعها لثمــاً وتوســعه لثمـا
حـوادث هـذا العيـش ممـا بدا لنا
ومـا اختفـى تُجلى وقد أحكمت نظما
منوعــةً تُغـري بهـا شـاءَت الفـتى
فيغـري أديبـاً كـان أم جاهلاً فدما
ويــبرق كالــدر النـثير مكـانهم
صــغارٌ إليـه رافقـوا الأب والأمـا
ويثلــج صــدرُ الغانيــات تفكهـاً
بمـرأى خـوافٍ لا يخفـن لهـا وصـما
فيفــتر طـرفٌ فـاتن اللحـظ سـاحر
ويبســم ثغــر طــاهر رتـل ألمـى
ويسـطعنَ طيبـاً فـي المكـان كـأنه
سـماءق وروض أطلعا الزهر والنجما
لعمــرك أنـي لكمـا انفـضَّ مجلسـي
رجعــتُ ونفسـي منـه داميـة كلمـى
وعــاودني بــؤسُ الحيـاة ويأسـُها
وفـي مهجـتي قـد أحـدثا أَلماً جما
أرّوي فــؤادي بالمــدامعِ مثلمــا
يُـرّوي نـدى فجـرٍ علـى ظَمـاءٍ كُمّـا
أفتــش حــولي لا أرى غيــر معشـر
أَرقّــاءَ أســرى ذاك عيشـهم حتمـا
كــأَنهم ذاك الســتار ومــا بـدا
بـه مـن شـخوصٍ تشـبه الدم وللحما
فاضــحك لكنـي أعـود إلـى الهـدى
فأبكي وبعض العدل قد يشبه الظلما
ومـا العمـر إلّا كـدرةٌ فـي غضونها
ملاعــب أشـباح تـرى وجههـا جهمـا
فيحملهــم منــه شــعاعٌ يــديرهم
علـى صـفحات الـدهر يُنطقهـم بكما
ويُضـحك منهـم عـالَمَ الغيـب رامياً
بهـم فـي مهـاويه ولا يخطئُ المرمى
فـإن طلـع النـور أمَّحـوا وكأَنمـا
تلاشـــوا ولا روح تحركهـــم ثَمّــا
إلا أنهـا الـدنيا زخـارفُ فـي دجىً
مـن الجهـل تُمحى كلما مسَّتِ الحلما
خليل بن إبراهيم بن عبد الخالق شيبوب.شاعر من أدباء الكتاب، من طائفة الروم الأرثوذكس.سوري الأصل، ولد بالاذقية، واشتهر وتوفي بالإسكندرية.له (الفجر الأول-ط) وهو الجزء الأول من ديوان شعره.له: (المعجم القضائي - ط) عربي فرنسي، و(عبد الرحمن الجبرتي - ط) رسالة، و(قبس من الشرق-ط) مقتطفات من شعر تاغور وغيره.