هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــدمتُكَ قلبــاً لا يجيـب وقـد دعـا
إلـى العقـل داعٍ بالهدايـة أسـمعا
إذا لجـت الـذكرى فما العذلُ نافعاً
ومــا كـان مرجـوَّ الشـِفاءِ لينفعـا
ومـا اللـوم إلا بـاعث الوجد والأسى
يجــدد ذكــراً فـي الفـؤاد ملوِّعـا
تســيل جرحـاتُ الفـؤادِ إذا الهـوى
أثـار بـه الـداءَ الـدفين فَأَوجعـا
وإن لــم يُصـب قلـبُ المحَـب شـِفاءَه
أصــاب ولكــن فـي الملامـة مصـرعا
فقـــدتُ أمــانيَّ الشــباب فخلَّفــت
فـــؤادي لكـــن خافتــاً متقطعــا
وألفيـتُ عمـري فـي الوجيعـة ضائعاً
فللَــه عمــرٌ فــي الوجيعـة ضـُيَّعا
أردت فــي الــدنيا شـكاتي وإنهـا
تــردد فـي الـدنيا علـيَّ التَفَجُّعـا
لقـد كـان لـي عنـد الحـبيب وديعةٌ
هي القلبُ في السر الهوى كان مودَعا
فمـا حُفِظَـت تلـك الأمانـةُ بـل غـدت
لِضـــَيعَتِها نفســـي تضــج تَفَزُّعــا
وتنظـم هـذا الشـعر يجـري به الأسى
كمـا تسكب العينان في الحزن أدمعا
لقــد خُلِقَــت بعـضُ النفـوس طموحـةً
إلـى النـور إن تفقـده لـن تتمتعا
ويؤلمهــا فــي صــبحها ومســائها
مــن النــاس إغلاقُ العقـول تَمنُّعـا
وإظلامُ إحســـاس القلـــوب صـــلابةً
فلسـت تـرى فيهـا إلى اللين موضعا
إلا إن بعــض النـاس يشـقى ببعضـهم
وأشــقاهم مســتوعبٌ مـا بهـم وعـى
تَقحَّمــتُ أهــوال الحيــاة لغايــةٍ
بقيـــتُ إلــى تحقيقهــا متتبعــا
وشــفَّعت فيهـا اللَـه سـبحانه وقـد
أبـى اللَـهُ لـي في كونها أن يُشَفِّعا
طـويتُ عليهـا العمـر لـو كان بعده
مجـــالٌ لهـــا عــالجتُه متوســعا
فرحــتُ وراحــت لا بهـا أنـا غـانمٌ
ولا سـلكت نحـوي إلـى الغنـم مهيعا
أَإِخفــاقُ ســعيٍ فــي الحيـاة ملازمٌ
وغُلَّــةُ صــدرٍ لا تفــارق مــن سـعى
وتصـــريمُ آمــالٍ وتطيــوحُ رغبــةٍ
وتبعيـــدُ أســبابٍ تقــرب مطمعــا
هـم أبصـروا للجهـل جاهـاً ورونقـاً
وهـــم رفعـــوه بينهــم فترفعــا
وهـم قلبـوا معنـى الححـى فتقلبـت
وآمــنُ وجــه العمـر أصـبح مفزعـا
وهـم كـذبوا حتى فشا الكذب وادعوا
فَـأَيقن بالنجـح الغـبيُّ الـذي ادعى
وهـم هـزأوا بـالحق فارتـدَّ سـاخطاً
وهـم زعزعـوا ركـنَ الهـدى فتزعزعا
ومــا كنــتُ إلا واحـداً فـي جماعـةٍ
علــى نفســه إذ افــردوه تجمعــا
فــأًبحتُ فـي عيـن السـموات عالَمـاً
وفـي عيـن هـذا الناس فرداىً مضيَّعا
وســرتُ وفــي قلــبي عواصــفُ جمـةٌ
تُعيـدُ ريـاضَ العمر في الصدر بلقعا
ولــو سـالمت سـلمى لكنـتُ بنانهـا
طواعيــةً بــل ربمــا كنـتُ أطوعـا
ولكنهـــا آلـــت علـــيَّ قطيعـــةً
وآلــت علــى قلــبي بـأَن يتقطعـا
فبتنــا كلانـا فـي الحيـاة مخيبـاً
يــرى شــملَه بعـد الـتئامٍ تصـدَّعا
خليل بن إبراهيم بن عبد الخالق شيبوب.شاعر من أدباء الكتاب، من طائفة الروم الأرثوذكس.سوري الأصل، ولد بالاذقية، واشتهر وتوفي بالإسكندرية.له (الفجر الأول-ط) وهو الجزء الأول من ديوان شعره.له: (المعجم القضائي - ط) عربي فرنسي، و(عبد الرحمن الجبرتي - ط) رسالة، و(قبس من الشرق-ط) مقتطفات من شعر تاغور وغيره.