هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا حُـبُّ قـد أفنيتنـي فِكرا
وتركتنـي بيـن الـورى خَبَرا
وســلبتَ قلــبي كـلَّ راحتـه
ووهبـتَ قلـبي الهمَّ والضجرا
أشــقيتَ عمـراً كنـتُ راضـيَهُ
مـا كـان لا صـفواً ولا كـدرا
حســبي شــفيعاً أَننـي رجـلٌ
أكفـي الأنام النفعَ والضررا
فــي كــل يـومٍ سـيرةٌ عجـبٌ
عنـدي تفـوق بفضـلك السيرا
بــالأمس إذا خطـرت مهفهفـة
هنـدٌ أَبـاحت روحـي الخطـرا
فـي محفـل للأنـس قـد جمعـت
منـه الشـواطئُ بالورى زمرا
والأفـــق ضـــاحكة ملاحظــه
والبحـر هـادٍ والنسـيم سرى
نَفَـرَ الجميـعُ إليـه رائدهم
طيـبُ الهـوى وصحبتُ من نفرا
فمشـوا فـرادى فـي مسـارحه
ومشـوا ثنـى ومشوا به نفرا
شـــيبٌ وشـــبان يخــالطهم
ســربُ الملاج يجـرر الحـبرا
يتســايرون بــه علـى مهـلٍ
وبه استطابوا الأنس والسمرا
فكـان هنـدَ الشـمسُ إذ طلعت
تمحـو النجوم وتفضح القمرا
يـا نظـرةً للقلـب إذ عرضـت
مـاذا فعلـت بقلـب من نظرا
يــا فتنــةً للنفـس سـاحرةً
يــوحي إلـيَّ بيانهـا سـورا
يـا سـرَّ هـذا العمـر أحسبه
لمــا رايتــك منهلاً خصــرا
هلا وقفــتِ تـراك مقلـةُ مـن
أَلـف الضنى والحزن والسهرا
هلا تبطنـــتِ الخفــيَّ لــدى
تلـك المشـاهد وهو قد ظهرا
الحــب ذاك ملكتُــه وأنــا
مـا دار حولـك سـِرَّ أو جهرا
صـدري وهـذا البحـر غورهما
ابـداً يضـلل كـل مـن سـبرا
ودي وهـذا الصـخر قـد رسخا
أنـا شـاعر والصخر ما شعرا
ويضــم قلــبي كــلَّ مزبـدةٍ
جاشــت بمـوج عواطـفٍ زخـرا
كـانت سـماءُ النفـس صـافيةً
فـي أفقهـا نجم المنى سفرا
لكنهــا بهــواكِ قـد أفلـت
وثـويتُ فـي ليـل قد اعتكرا
إنـي نبـذتُ العيـشَ ليـس له
معنـى ولسـت سـوى سناك أرى
خفيـت مجالي الكون عن بصري
فكــأنه بجمالــك اســتترا
لـم أعتـب الأيـام إن غـدرت
إذ كـان مـن أهواه قد غدرا
لم تبتكر لي في الحياة سوى
حـبٍ أرانـي اليـأس مبتكـرا
فصــحبتُ أقــوامي مجاملــةً
سـيان مـن قـد غاب أو حضرا
ونســيتُ أن ســواكِ بــارؤه
ربــي وإن سـوى هـواك بـرا
وذكــرتُ أن سـواي ليـس لـه
هـمٌّ سـوى غـرضٍ بـه اشـتهرا
وفهمــتُ أن العيــش مضـحكةٌ
نخفـي بهـا الأدرانَ والوضرا
وحفظــتُ إلا كيــف ينفعنــي
علمـي وإلا العقـل والفكـرا
وعلمــتُ أن الحـب جـاءَ بـه
قَـدَرٌ وكيـف أعانـد القـدرا
فكنـزتُ حبَّـك في الفؤاد فلم
أطلـع عليـك السمع والبصرا
وذهبـتُ فـي الدنيا على قدمِ
يسـعى بهـا جـدي الذي عثرا
لـو تعلميـن خوافقـاً علقـت
قلــبي فضــجَّ ولـجَّ مبتـدرا
ومنازعــاً للنفــس ضــاربةً
أوتارهـا مـا أغفلـت وتـرا
وأوابــداً للعقــل شــاردةً
تـرد الجنـون وتأنف الصدرا
لرثيـتِ للعـاني المريض هوىً
وجـبرت قلبـاً بالأسى انكسرا
اللَــه يعلــم أننــي رجـل
لم يقض يوماً في الهوى وطرا
خليل بن إبراهيم بن عبد الخالق شيبوب.شاعر من أدباء الكتاب، من طائفة الروم الأرثوذكس.سوري الأصل، ولد بالاذقية، واشتهر وتوفي بالإسكندرية.له (الفجر الأول-ط) وهو الجزء الأول من ديوان شعره.له: (المعجم القضائي - ط) عربي فرنسي، و(عبد الرحمن الجبرتي - ط) رسالة، و(قبس من الشرق-ط) مقتطفات من شعر تاغور وغيره.