هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا أكــذبُ اللَــه فقــدتُ الرمقـا
ولاشــت الأيــامُ قلــبي النزقــا
وصــرتُ إن ألقــى المسـاءَ آتيـاً
أخــافُ لا ألقــى الصـباحَ مشـرقا
وإن رأيـــتُ النجـــم رقَّ نــورُه
فغــازلَ الــدنيا بــه والأُفقــا
رأيـتُ فـي نفسـي المنـى غواربـاً
كالمــاءِ لا يُســيغه مــن شــرقا
يروعنـــي البحــرُ إذا أمــواجهُ
أربــدَّت وطــاف ظِلُّهــا مســترقا
أراقــبُ المــوجَ بعيــداً إننــي
لا أركــبُ البحـرَ فأَخشـى الفرقـا
مــن يســيرُ الغـورَ ومـن يعربـه
قـد أعجـم الهـولُ العقـولَ فرَقـا
يعـــترض الهلالُ فــي الجــو إذا
مـا اعـترضَ الليلُ الوجودَ انطلقا
يطلــع فــي جنــح الظلام خافقـاً
كــــأنه قلـــبُ محـــبٍ خفقـــا
يُشــوِّقُ النجــمَ بعيـداً وهـو فـي
مرقبـــــه ملتهــــبٌ تشــــوُّقا
والزهـرُ قـد أغضـى الجفـون نعساً
والمنــدلُ الطيــبُ منــه عبقــا
والغصـن قـد أذهلـه السـحرُ وفـي
مســارحِ الميــاه تســكبُ الرُقـى
والطيــر أخفـى رأسـَه تحـت جنـا
حيـــه ونــام لا يبــالي أَرقــا
ولاحــظ النسـيمُ مـا فـي المحفـل
المعقـود مـن أنـسٍ فـوافي شـيفا
يحمــل فـي أردانـه قطـر النـدى
ينــــثره منتظمــــا متَّســــقا
والنـور مـن فـوق ومـن تحـت وما
بينهمـــا مــدَّ الإلــه الغســقا
يـا قـومُ نـاموا فـي أمـانٍ أنني
أســاهرُ الأكــوانَ وحــدي مشـفقا
أســأَل هــل تحنـو القلـوبُ مـرةً
فــالنور رمــزٌ للحنــانِ خلقــا
وهــل بهــا صــفح وإغضـاءٌ ففـي
زهـر الريـاض الصـفحُ بـادٍ طلقـا
وهـل بهـا ذكـرى ففـي الماءِ جرت
ذكـرى نفـت عنـه القـذى والرنقا
وهــل بهــا تــأَلُّفٌ فـالطير فـي
مبيتهـــا تُقســمُ لــن تفترقــا
وهــل بهــا عهـدٌ جميـلٌ فالنـدى
علــى الأزاهيــر صــفا مؤتلقــا
وهــل لهـا مـن العمـى انتابهـةٌ
فالليــلُ زال والصــباح انبثقـا
قولــوا لسـعدي والقلـوبُ أصـبحت
فوضـى هـو اللَـه بنـا قـد رفقـا
مـا أجمـل الإحسـانَ بالنـاس ومـا
أبهجــه إن كــان عفــواً مطلقـا
إن الحفــاظَ فــي الـورى وثيقـةٌ
بينهـــم وحـــافظٌ مـــن وثقــا
مــن لــي بـان أراك لـي ذاكـرةً
أطـردُ عـن نفسـي الأسـى والقلقـا
هـل كنـتُ يومـاً فـي الهوى مقصراً
أو كنـتُ بيـن النـاس شـيئاً خَلقا
في الحسن جاوزت المدى وفي الهوى
قلــبي جــاراكِ فنــال الســبقا
أعملـتُ رأيـي فـي حيـاتي ناجحـاً
حــتى رأَيــتُ الحـبَّ سـرّاً مغلقـا
ســـرٌّ تـــولّاني فـــأًبحتُ كمـــا
تريـــن نزّاعــاً لجوجــاً قلقــا
أُعالـــج الحـــبُّ ولا أعــرف إلا
أَن لـي قلبـاً إلـى الحـب ارتقـى
مشـــرَّدُ الإدراك موكـــولٌ إلـــى
هـــواكِ أن يكــون حــراً لبقــا
فــي كــل يــومٍ تعــتريه هــزةٌ
يكــاد غــذ تنتــابه أن يصـعقا
كـــأَنه النبتــةُ فــي تربتهــا
تكــاد فــي الهجيـر أَن تحترقـا
منتفـــضٌ كــالطير فــي وكنتــه
إذا الشــتاءُ بالســيول أَغرقــا
منقبـــضُ الصــدرِ حزيــنٌ صــابرٌ
مــن غصصــي أكــاد أن أخختنقـا
والنـاس راحـوا فـي الزمان شيعاً
شـتى وسـاروا فـي الحيـاة فِرَقـا
إلّا فــؤادي فهــو عنهــم راغــبٌ
إليـــكِ عبــدٌ كــرهٌ أَن يعتقــا
سـعى كمـا يسـعى الكـرامُ جهـدهم
مـاذا عليـه إن يكـن قـد أخفقـا
الحــبُّ حــبي فليكـن لـي الوفـا
والوجـدُ وجـدي فليكـن لـي الشقا
والحــظُّ حظـي فليكـن لـي الهنـا
والعمـر عمـري فليكـن لـكِ البقا
مـاذا علـى الفراش إذ تَيَّمه المص
بـــاحُ إن طــاف بــه فاحترقــا
أنـا الـذي أُسـأَلُ عـن نفسـي وما
غيــريَ إذ عشــقتُ قــالوا عشـقا
واللَــــه لا أطلــــب إلا أَن أرى
منـك الرضـى رغـم الورى بي لحقا
وأَن يقــولَ النــاسُ عنــا مــرةً
هـــذان قــد تصــاحبا فأنفقــا
خليل بن إبراهيم بن عبد الخالق شيبوب.شاعر من أدباء الكتاب، من طائفة الروم الأرثوذكس.سوري الأصل، ولد بالاذقية، واشتهر وتوفي بالإسكندرية.له (الفجر الأول-ط) وهو الجزء الأول من ديوان شعره.له: (المعجم القضائي - ط) عربي فرنسي، و(عبد الرحمن الجبرتي - ط) رسالة، و(قبس من الشرق-ط) مقتطفات من شعر تاغور وغيره.