هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَكــرم بهــنَّ أواتيـاً وذاوهبـا
مثــل الشـموس طولعـاً وغواربـا
خضـن البحـار وجُبِّنَ أجوازَ الفلا
وذرعنهـــنَّ مشــارقاً ومغاربــا
وخففـن يسـعفنَ الجريـحَ أواسـياً
وركضـن يخـدمنَ المريـضَ دوائبـا
هــنَّ الملائكُ مرســلاتٌ مــن عــلٍ
للنـاس مـن لـدن الإلـه كواعبـا
الغاليــاتُ جــواهراً والسـاطعا
تُ أزاهــراً والســفرات كواكبـا
هــذي العـذاري الحـاملاتُ أشـعةً
تجلـو عـن القلبِ الحزينِ غياهبا
جئنَ الصــليبَ كمـا أَتتـه نسـوةٌ
يـومَ الصـليبِ بواكيـاً ونوادبـا
وعليـه عيسـى قـد أَمـالِ جـبينه
وجـرى الـدمُ الفادي عليه خاضبا
ووقفــنَ يبصــرنَ المسـيحَ مكللاً
بالشــوك مسـتفعاً هـزيلاً شـاحبا
فــأَذبنَ حبــاتِ القلـوبِ تفجعـاً
وسـكبنَ مـن درر الشـؤون سحائبا
أمّـا وقـد نبـذَ الشـعوبُ شـريعةً
سكبَ المسيحُ بها الشعاع الثاقبا
بـالبر والحسـناتِ تـأمر أهلهـا
والنَهـيِ عـن عَمَلِ السيوفِ قواضبا
فكأنمـــا هــم صــالبوه مــرةً
أخـرى ومصـلي الحرب يصبح صالبا
فلــذاك هــنَّ الناهجـاتُ سـبيلَه
أمــا حمــدن فواتحـاً وعواقبـا
أخـــواته وذواتُ قربــاه بمــا
أوصـى البريـةَ موحيـاً ومخاطبـا
الوارثــاتُ حنــان مريـمَ رحمـةً
بالعــالمين أباعــداً وأقاربـا
مـن كـل عاليـة الجنـابِ رفيعـةٍ
تنــدى يـداها أنعمـاً ومواهبـا
ووضـيعةٍ نـزل الزمـانُ بهـا فلم
يـترك لهـا إلا الحيـاةَ متاعبـا
وقَفَـت علـى حـبِ القريـب حياتها
وسـرت على السننِ القويم مذاهبا
فهـي الـتي ضـمنَ الإلـهُ جزاءَهـا
واللَــه عــدلٌ جازيـاً ومعاقبـا
بــوركنَ أعمــالاً فهــنَّ صــواحبٌ
لمـن اسـتخارته النـوائبُ صاحبا
خليل بن إبراهيم بن عبد الخالق شيبوب.شاعر من أدباء الكتاب، من طائفة الروم الأرثوذكس.سوري الأصل، ولد بالاذقية، واشتهر وتوفي بالإسكندرية.له (الفجر الأول-ط) وهو الجزء الأول من ديوان شعره.له: (المعجم القضائي - ط) عربي فرنسي، و(عبد الرحمن الجبرتي - ط) رسالة، و(قبس من الشرق-ط) مقتطفات من شعر تاغور وغيره.