هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن تكـــوني عزيــزةً فعزيــزٌ
أَن تكـوني يا بنتُ في الشقوات
ومحيــاكِ مســحةُ الحـزن فيـه
تُنزلُ اليأسَ في القلوب القساة
واجـمٌ ذاهـلُ السـكينةِ عينـاكِ
بــه تبعثــان نــورَ الحيـاة
أنزلوهـا منـازل الهـون خسراً
ثـم قـالوا صارت من الفاجرات
مكروهــا وخادعوهـا وأَغروهـا
وقــالوا غـدت مـن الهالكـات
ورأَوا فـي نسـائهم شـرفاً لـو
نبشــوه عـدّوه فـي المخزيـات
إنمــا عــذرها هــمُ ونسـاهم
عـذرهنَّ العمـى وقبـحُ الصـفات
لستُ أَرجو لها اعتذاراً إذا ما
صــدع الحـقُّ قـارعُ المنكـرات
غيـر أَنـي أرى هنـاك اختلافـاً
فـي الغوايـات يفرق الغاويات
وفجــورُ الأجسـام أيسـر خطبـاً
مـن فجـورِ النفـوسِ والعاطفات
وإذا مـا كـان السـبيلُ سـويّاً
بطــل العــذر فيـه للعـثرات
إن شـرَّ الفجورِ ما كان متسوراً
بســترِ العفــاف فـي الأسـرات
إنمــا نحـن فـي زمـانٍ حفيـلٍ
بالضـلالاتِ فـي الرجـال الهداة
إنمـا بينهـم عزيـزةُ كالجاني
ولا عفـــو عنـــدهم للجنــاة
وأراهـــا ضـــعيفةً فــأراني
رقَّ قلــبي وفــارقتني أنـاتي
وهفــت فـيَّ كـل جارحـةٍ تـدمى
بــوخز القــوارص الجارحــات
وهـي ترنـو بمثل ساطعةِ النجمِ
وتمشـــي بخفـــةِ الظبيـــات
وقـوامٍ لهـا كمـا وقـف الغـص
نُ حزينـاً فـي ملعـب النسـمات
تُشــبهُ البــدر صـفرةً وضـياءً
وتحــاكي الأزهــار بالبسـمات
حرةُ اللفظ والجنان إذا افترَّت
فعــن طــاهرٍ نقــيِّ اللثــاة
جمعــت بيـن حسـن خلـقٍ وخلـق
فهـي ذات النجـار بنتُ السراة
وحـرامٌ إن يُـترَكَ الحسـنُ للشر
ويقضـــي فريســـةَ الشــهوات
إنمـا يُنشـَلُ الغريـقُ من اليم
ويُــدلى إليــه حبـلُ النجـاة
إنمـا يرجع المريضُ إلى الصحة
إن عــــالجوه بالشــــافيات
إنمـا يزجـر الشـقيُّ عن الموت
وإن كـان طامعـاً فـي الممـات
إنمــا هــذه الحيــاةُ متـاعٌ
فاصـرفوها فـي البر والحسنات
خليل بن إبراهيم بن عبد الخالق شيبوب.شاعر من أدباء الكتاب، من طائفة الروم الأرثوذكس.سوري الأصل، ولد بالاذقية، واشتهر وتوفي بالإسكندرية.له (الفجر الأول-ط) وهو الجزء الأول من ديوان شعره.له: (المعجم القضائي - ط) عربي فرنسي، و(عبد الرحمن الجبرتي - ط) رسالة، و(قبس من الشرق-ط) مقتطفات من شعر تاغور وغيره.