هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا ضـجَّ فـي صـدري الغـرامُ وثـارا
حســبتُ ضــلوعي قــد علقـنَ شـرارا
فعـدتُ إلـى الـدمع المـبرِّدِ لوعـتي
أخفـــفُ آلامـــاً واطفـــئُ نـــارا
وعــاملتُ قلـبي بالمـداراةِ مثلمـا
يُعامَـــلُ طفـــلٌ موجَـــعٌ ويـــدرا
أَهــاجرتي قلبــاً وعنــدي أنســها
ألا ليــت هــذا الإنـس كـان نفـارا
وكــان فؤادانــا تصــافى هواهمـا
فحلّاهمـــا الحــبُّ الأكيــدُ ســرارا
فمـا تنفـعُ الـدارُ القريبـةُ بيننا
وروحُــك عــن روحـي البعيـدةُ دارا
فقــدتُ المنـى لمـا فقـدتُ صـبابتي
لــديك وراح العمــر فيــك خسـارا
أري أملــي الســاجي بعيـداً كـأنه
شــعاعٌ ضــئيلٌ فـي الغيـوم تـوارى
وأيــمَ عمــري قـد تنـاثرنَ مثلمـا
تنــــاثَرُ أوراقُ الغصــــون أوارا
إلا أن أيــامي الحســان اســتمدها
فنــاءٌ علــى الماضـي يمـد سـتارا
تمــر بــي السـاعاتُ سـوداً طويلـةً
وفـي إثرهـا تمضـي السـنونُ قصـارا
يقلبنــي هــذا الزمــانُ فلا يــرى
مكانــاً بجســمي مــن أذاه مـدارى
وتبــدو ســماءُ الصـيف صـافيةً فلا
أرى قمـــري بــع العشــيِّ أنــارا
تعــذبني الــذكرى إذا هــي حركـت
جـــوىً تتغــذّاه الضــلوعُ حــرارا
فــأهتزُّ مــن يــأس وبــؤس كـأنني
شـــربتُ بكـــف الثــاكلات عقــارا
إذا كان يجدي الفخرُ في الحب عاشقاً
فـــإني ســـبّاقُ اللــدات فخــارا
وإنـي لـذو القلـبِ الكـبير وصـاحبُ
المــرؤة طبعــاً والكريــمُ نجـارا
ونفسـي هـي النفـسُ الـتي يستميلها
جمــالُ الصــفاتِ المنشـئاتِ كبـارا
أيُرضــيكِ ذلــي بيـن صـحبي وأننـي
بلغــتُ مـن الجهـد الجهيـدِ قصـارى
ومـا كـان قلـبي بالقليـل اصطبارُه
ولكنـــه بعـــد القطيعــةَ صــارا
وكـان الـذي يلقـى الحـوادثَ باسماً
إلــى أن تعــودَ الحادثـاتُ حيـارى
تَصـبَّتُه فـي المهـدِ العظائمُ فانبرى
لهــنَّ مــثيراً فـي الرهـان غبـارا
إذا كـان بعـضُ النـاس يفعـل فعلـه
يســـرُّ بـــه خلاً ويعجِـــبُ جـــارا
فغـــايتُه القصــوى رضــاكِ وأنــه
لــذلك قــد بَــزَّ القلــوبَ وبـارى
وأدركَ مــا لا يــدركُ النـاسُ بعضـه
وصــار إلــى الغيـات ليـس يجـاري
ولكــن هــذا الهجــرَ أضـعفَ عزمَـه
وصــار لــه دون البلــوغ عثــارا
فــإن كــان لا يرضــيكِ إلا شــقاؤه
فهــا هـو قـد ألـوى عليـه صـغارا
أَلا أننــي ســاري الظلامِ بــدا لـه
محيــاكِ فــي جنــح الظلام منــارا
ومـا الليـلُ إلا العمـرُ والحبُّ نورُه
عليــه مشــى ســاري الظلامِ وسـارا
فــإن تقطعـي فـالعمر خـابٍ منـارُه
وإن تَصـــلي صـــار الظلامُ نهــارا
خليل بن إبراهيم بن عبد الخالق شيبوب.شاعر من أدباء الكتاب، من طائفة الروم الأرثوذكس.سوري الأصل، ولد بالاذقية، واشتهر وتوفي بالإسكندرية.له (الفجر الأول-ط) وهو الجزء الأول من ديوان شعره.له: (المعجم القضائي - ط) عربي فرنسي، و(عبد الرحمن الجبرتي - ط) رسالة، و(قبس من الشرق-ط) مقتطفات من شعر تاغور وغيره.