هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَتــحٌ كَمُنبَلِــج الصـَباحِ المُسـفِرِ
تَجنيـهِ مِـن وَقـعِ القَنـا المُتَاطِّرِ
هَــذا مُحَيّــا السـَعدِ بـاهٍ مُشـرِقٌ
يَرنــو إِلَيــكَ بِطلعَـةِ المُستَبشـِرِ
أَيُقــاوِمُ الأَعــداءُ صــَولَةَ بأسـِهِ
هَــل لِلغَمــامِ يـدٌ بِعاصـِفِ صَرصـَرِ
أَهــدَيتهُنَّ كتائبــاً نُظِمَــت عَلـى
ظَهــرِ البَسـيطَةِ كَانتِظـامِ الأَسـطُرِ
مِـن كُـلِّ دِمـرٍ طالَمـا خـاضَ الوَغى
صــالٍ بِنيــرانِ الحُــروبِ مُســَعَّرِ
ريعَـت بِهـا أُمَـمُ الجَنـوبِ كَأَنَّهـا
كُتَـلُ السـَوائِمِ أجفَلَـت مِـن قَسـوَرِ
شـَرِقَت نُسـورُ ظُبـاكَ مِنهُـم بَعـدَما
نَهِلَــت وَعَلَّــت مِــن نَجيـعِ أحمـرِ
تَعِسـوا ونـالَهُمُ الشـَقا وَكَذاكَ مَن
نــاوى جَلالَــكَ فهـوَ أَتعَـسُ مَعشـَرِ
لـم يَبـقَ حـامٍ مِـن بَنـي حامٍ وَلَم
تــورِدهُ مِــن حَــدّي صـَوارِمَ بُتَّـرِ
قَـد أَقفَـرَت منهـا الغُمودُ فَطالَما
طَرَحَــت لُقــىً عَنهـا وَلَمّـا تَغمُـرِ
بيــضٌ مَضــارِبُهُنَّ إِن يَعثُــر بِهـا
فــي ضـَنكِ حَـربٍ خَطـوُ عُمـرٍ يَقصـُرِ
وَصــــَواهِلٌ وَصـــَواعِقٌ وَحَواصـــِبٌ
وَكَفَــت كمُنهــلِّ السـَحاب المُمطـرِ
فَمَلَكـتَ أَقطـارَ الجنـوبِ وَمـا سَمَت
لِمَنـــالِ ذَلِــك هِمَّــةُ الإِســكَندرِ
وَتَنــالُ أَندَلُســاً يَجـودُ رُبوعَهـا
بَـرَدُ المَنِيَّـةِ مِـن غمـامِ العـثيرِ
فَقُـدِ الجِيـادَ إِلـى الضَلالِ تَسومُها
حُكـمَ الـرَدى وَتَـدوسُ مِغطـس قَيصـرِ
أَدرِك بِهـا الثَـأرَ المُنيمَ فَطالَما
أَلــوى بِــهِ للـدينِ رَهـطُ الأَصـفرِ
فكـأن بِمصـرَ اغتاضَ مِن بَعدِ المَدى
مِــن جَــوهَرٍ بِحُسـامِ بَأسـِكَ جُـؤذُرِ
فلســَوفَ يَطــوي مَغرِبـاً وَمَشـارِقاً
وَيَــزورُ دِجلَــةَ وَالفُـراتَ بِعَسـكرِ
وَتَحُــلُّ بِــالحَرَمَينِ رَبعـاً زاكِيـاً
مَـأوى لِجَـدِّكَ ذي السـَجايا الطُهَّـرِ
لابُـدَّ مِـن إنجـازِ ما في الغَيبِ مِن
إِبـــرازِ مَوعـــودٍ بِــهِ وَمُــذخَرِ
فمُنــاكَ أقــرَبُ مَطلَــبٍ لَـو أَنَّـهُ
لَمَــسَ الكَــواكِبَ لَيـسَ بِالمُتعَـذِّرِ
فمــتى طَلَبـتَ مَنـالَ أَبعَـدِ غايَـةٍ
أَلقـــى مَقــادَ مُطــاوِعِ مَتَيَســِّرِ
فَلَأَنـــتَ لِلعَليــاءَ كُفــءٌ ماجِــدٌ
مُتَخَيَّـــرٌ مِـــن عُنصـــُرٍ مُتَخَيَّــرِ
تَجنـي ثِمـارَ العِـزِّ مِن غُصنِ النَقا
وَثَـرى قُـدودَ الغيـدِ قامَـةَ أَسـمَرِ
وَتَـرى العُلـى مـا شـِدتَهُ مِن صارِمٍ
أو نِلتَــهُ تَحــتَ العَجـاجِ الأَغبَـرِ
زاكـي العُـروقِ مُقَـدَّسُ الأَحسـابِ ها
مي الجودِ سامي العِزِّ نامي المَفخَرِ
أبـقِ المَـآثِرَ فَهيَ ما اِمتَدَّ المَدى
غُــرَرٌ تُخَلَّــدُ فــي مُحَيّـى الأَعصـُرِ
لا تَقتَنـــي إلّا جَميـــلَ مَحامِـــدٍ
وَكَـذا اِقتِنـاءُ الحمـدِ أَربَحُ مَتجَرِ
تُهـدي الرِفـاقَ حَـديثَ مجدِكَ عَنبَراً
وَتَشـــَرَّفَت بِثَنـــاكَ ذِروةُ مِنبَــرِ
لا زال يَنتــابُ العِـدى لَـكَ عَسـكَرٌ
يَســري وَتَتبَعُــهُ عَــوافي الأَنسـُرِ
وَتَنـالُ مـا أَمَّلـتَ تَملِـكُ كُـلَّ مـا
دارَت بِــهِ فـي الأَرضِ سـَبعَةُ أَبحُـرِ
أبو علي الحسن بن أحمد المسفيوي.شاعر من أهل مراكش، ومن شعراء المنصور المتميزين.ضاعت أشعاره كما ضاعت موشحاته.