هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الـى اعتـاب زيـن العابـدين
ســرت ارواح حـزب العاشـقين
وطـافت منـه فـي سـوح وسـيع
بــه لاذت ملــوك الواصــلين
وان رحـابه السـامى المباني
مقـــام الامــن للمتبتليــن
لـه الشـرف المـورث من حسين
امـام بنـي الرسول الطاهرين
وجلجلــة المفـاخر عـن علـي
لــه دقــت بكــل العـالمين
ومـن حـال البتـول بـه شـؤُن
لهـا قـدم العلا في السابقين
وقـام بمـرط اسـرار التـدلي
يميـس بحـال خيـر المرسـلين
هـو السجاد من يطوي الخفايا
تقلـب فـي الكـرام الساجدين
وابـرز مظهـر الهـادي بطـور
تجلــت فيـه نفحـة طورسـينا
ترامــت نحــوه منــا قلـوب
مســربلة بوجــد الــوالهين
تمــس علــى اريكتـه وجوهـا
وتفــرش حـول سـاحته عيونـا
وتنـزل ضـمنها ركنـا مشـيدا
وحصــنا مـن عنـايته حصـينا
امــام احكـم العرفـان حـتى
جلا حكـــم العلا للعـــارفين
بـه اقتدت الائمة في المعاني
وعنــه روت صـدور الخاشـعين
وقـام علـى سـرير الامر مولى
امامــا للهــداة المتقيــن
فنـاب عـن النـبي بكـل حـال
وواصـــل علمــه للطــالبين
وجــاء لنــا باسـرار صـراح
جلـت لأُولي الهدى نهجاً مبينا
واحكمهــا باحكــام تســامت
وصـارت في السلوك الحق دينا
بهـا اتصل الرجال وضاء منها
منــار الاهتــدى للصــالحين
اليـك ابـا الايمـة عـرض حال
تضــمن كـل شـكوى العـائذين
وانـت وجـدك المعبـوث فينـا
امـــام شـــامل للخــائفين
فــادركني بنفحـة غـوث قلـب
نــراه وســيلة المتوســلين
وخـذ بيـدي فـانت بغيـر شـك
مــدا الايـام ذخـر اللائذيـن
فلــي نسـب اليـك جلا عقـودا
مـن الزهـر الفحول الوارثين
بهم وسط النظام ابن الرفاعي
امــام الســادة المتمكنيـن
رئيــس الاوليــاء ومقتـداهم
وســيدهم وشــيخ العــاجزين
فاسـعفني بهـم واحلل عقا لي
عســاي اعـد بيـن الفـائزين
ودمـت الـدهر واسـطة التجلي
وروح ضــمير عـزم المخلصـين
تطــوف بـك القلـوب بكـل آن
فتشـــهد كعبــة للطــائفين
ولا زال السـلام مـع التحايـا
طـرازك فـي العلا حينا فحينا
لتتحفــك الصــلاة صـلاة قـدس
وتشـــمل آل طـــه اجمعيــن
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.