هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا نعـم حسـبك ان عيـن زماني
عميـاء عـن شـيمي وعـن عرفاني
جهـل لزمـان عـوارفي ومعـارفي
فحييـت فـي كـف الزمـان كفاني
اضـحى ينكـر مـن هـداي معرفـا
ويعــد آل الزنـج مـن اقرانـي
فـاروح فـي دست الوقار مطيلسا
درع الخفـاء وفي الخفاء معاني
فـي البيت في ظل الفناء كأنني
اســلمت حيــا للفنـاء عنـاني
ثـاو بمثـوى الانقطاع عن الورى
فـي كـثرة وحـدي مـع الجـدران
عيـبي فخـار لـم تـزل اذيـاله
مســحوبة شــرفا علــى كيـوان
قـد جاء عن زهر العشيرة شمها
بيــض الوجــوه عـواطر الاردان
ينصــب فـي عليـا لـؤي مجـدها
مســتكمل البرهـان فـي عـدنان
حملتــه سلســلة يـأط بفخرهـا
عــرش العلــى علويـة الاركـان
وجزيــل علــم لا يبـاح لجاهـل
قــد حـل زاخـره مكيـن مكـاني
وخلال فضــل لــو يحـل عقالهـا
لرقــت منصــة عــالم الامكـان
تـروي طريـف جوامـح الكلمالتي
لتليــدها يتواضــع القمــران
ممزوجـة بمدامـة الشـرف الـتي
هـو ضـمن عيـن المجـد كالانسان
يـا نعـم عنـي واتركينـي انني
فـي حيـرة فـرط العنـاء اعاني
ابكــي واضـحك عاتبـا متفكـرا
ويكـل فـي تفسـير زيـن لسـاني
اصــبحت مسـبوقا لعـرج سـوائم
لــم ينتطــح بهوانهـا عنـزان
تجـري المفاخر في ثيابي مثلما
يجــري السـحاب بسـحه الهتـان
وانـام فـي مهـد التحسر مقلقا
مثــواي بالامطــار والنيــران
يرتـاب عصـري بالصريح المنجلي
كالبـدر مـن صـدقي وحسن بياني
فكـأنني الرجـل الخـؤن بعينـه
ويــرى الامانـة حليـة الخـوان
تتنــوع الاطــوار منــه وهـذه
شـيم الزمـان الاحـول الوسـنان
طيشـا يصـان حمى اللئيم برأيه
وحمـى الكريـم الشهم غير مصان
خـرس الفطاحل فيه ليس لهم سوى
خفــق القلــوب ورقـة الاجفـان
ويرى ابن زوغة فيه اصبح ناطقا
بــالرأي للــديوان والميـدان
شـأن تـذوب لـه الحجـارة حسرة
والـدين يبعـث نظـرة الحيـران
أيقـوم فـي دسـت الخطابة الكن
وتصــد عنــه ايمــة التبيـان
وتصـول باهلـة ويمنع في الوغا
عـن قرعهـا الآسـاد مـن غطفـان
ومـن العجـائب والعجـائب جمـة
هجــو المحـق ومـدح ذي البطلان
يغشـى الدجا البر التقي بخلوة
متبتلا للواحـــــد الــــديان
واذا جلا فـي دسـته تلقـاه عـن
همــم يفيــض جــداول الاحسـان
يسـعى لخيـر النـاس لا عن بغية
تعبــاً ويبلــغ غايــة لامكـان
ويسـبه النـذل الوضـيع تهجمـا
يبغـي رضـاء النفـس والشـيطان
يـا مدلج العيس اتئد بوركت من
رجــل يــثير عـزائم الركبـان
ازمعـت عـن دار المذلـة راحلا
والعيــش بيــن معــزة وامـان
اخلصـت رأيـك لـي وقولـك صالح
لـــولا فنــون ملامــة لاخــوان
هـذي العقـول كما علمت تفاوتت
درجاتهــا ولكــل عــزم ثـاني
والعمـر نـاء فـي غلاغـل غفلـة
والمـوت مقتبـل الشـكيمة داني
يجـري الحسـاب غـدا وكـل سهمه
مــن حكــم نيتـه علـى ميـزان
ولقـد يخون اخو الوقاحة ماكرا
يهــوي بجحــد محاسـن الاعيـان
فيبـدل الحسـن الجميـل قبائحا
وشــرائف الطاعــات بالعصـيان
ويــثير شقشــقة ويملأ مرجفــا
طــرق الفضـاء بعجـة البهتـان
ويميـل اخبابـا ليهـدم زاعمـا
شــرفات مجــد شـامخ البنيـان
واللــه يصــرعه بحفـرة مكـره
فيمـــر شـــعبانا بلا رمضــان
ولــرب معتصــم بحبــل غـروره
والليـل قـد القـى ثقيـل جران
جـاء الصـباح فسـيم فيه منكدا
بــتر النجـاد بـابخس الاثمـان
يـا نعـم هـا هـي قصـة منصوصة
لـك مـن عقـود كـالعقود ثمـان
قـد افصـحت عـن عبرة شهقت لها
نفــس النهـى موثوقـة الاحـزان
ولقـد اكابـد غصـة القلب التي
عاركتهــا وبــرزت غيـر جبـان
وغلبــت آرائي كريمــا صـابراً
وارحـت مـن هـم الوجـود جناني
فجميـع هـذه الحادثـات مثالها
طيـف الخيـال وغيـر ربـي فاني
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.