هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
منينـا باكـدار الليـالي وصوفها
وصــار الينـا وغـدها وعظيمهـا
تقلــب فينــا عتمهـا وضـياؤها
ومــر علينــا بؤســها ونعيمهـا
ولـم نبل في الحالين الا لكي نرى
شــؤن الليـالي زينهـا وذميمهـا
نعاركهـا حـتى يـرى مـن خلالهـا
محاســن اخلاق الرجــال ولؤمهـا
فرحنـا بحمـد الله لم يكس عسرنا
عيــون علانـا مـا بشـين ينيمهـا
ولـم يعط عن طيش من العيش بؤسنا
ولا يسـرنا احسـابنا مـا يضـيمها
ومـا هـي الا النفس ان تمط سؤلها
فتقعـــدها آمالهـــا وتقيمهــا
فخـالف هواهـا فهي ان ما زجرتها
تسـمك مراعـي الذل فالحرص خميها
علـى انهـا الايـام قد غاب صفوها
وجـاز بهـا دست المعالي لئيمها
وبـالروغ اضـحى الثعلبان خطيبها
وغـار النـدى فيهـا وغاب كريمها
واضـحت ديـار الجـود قفرا بلاقعا
تهفهـف لـم يعبـث بغصـن نسـيمها
مبدلــة تلــك الطلــول بغيرهـا
معطلــة لــم يبــق الا رســومها
فيـا ليـت شـعري هل يعود انيسها
ويرجــع مقصـوص الجنـاح صـميمها
وهـل يدنو من بعد التنائي وايها
اليهـا ويحيـى بعـد مـوت رسميها
ويـا طالمـا خلنـا سـرابا بقيعة
كــؤس رحيــق وانصـرفنا نرومهـا
فلمــا توهمنــا السـراب لغفلـة
شــرابا قعـدنا للنفـوس نلومهـا
وشــمنا بروقــا للسـماح فكلمـا
غياهبهــا زالـت تـزول رقومهـا
لقــد خبطـت كـالممطرات وحينمـا
ظننــا بهـا ريـا تجلـت غيومهـا
وهبــت ريــاح للنجــاح فعنـدما
تـوالت بـذاك النشر ساء شميمها
امـالت غصـون البان قسرا وحينما
رجونا الصبا منها استشاظ سمومها
فنفسـك باعـدها عـن الضـيم انها
حياتـك فـامنع كـل ضـيم يسـومها
وفـي حكمـة الشرع الشريف بلا مرى
مطيبتـك انظـر أي مرعـى تسـميها
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.