هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جــانب زمانــك ان اردت ووالــه
شـــتان بيــن فعــاله ومقــاله
تتخــالف الالــوان مــن آثــاره
وتلــوح فــي نقصــانه وكمــاله
ولـــرب مفتـــون بغــيّ زمــانه
وعليــه حينــا رد ســود بنـاله
آه لـــوقت مـــر لــي بطويلــع
والبــدر يطلـع مـن سـماء خلالـه
والليــل يزهـر والربيـع منمنـم
والحـي يحـي الميـت رمـش غزالـه
وجليــس انـس راح يعبـث بـالنهى
ســلب العقــول بلطفــه ودلالــه
المـى الثغيـر يفـوح عـاطر مسكه
وبفـاض معنـى السـكر مـن جرياله
نقـض العهـود مغاضـبا ومضـى على
بغـي وجـار علـى المحـب الـواله
وحكـى الزمـان بغـدره اذ لم نجد
تمثــــاله الا علـــى تمثـــاله
متلــون صــعب المــزاج مخــادع
لا فــرق بيــن بعــاده ووصــاله
ولقـد يـتيه وليـس ينصـف عاشـقا
تيــه الفخــور بحســنه وجمـاله
جهــل انقلابـات الزمـان ومـادرى
انّ التقلــب كــان بعــض خصـاله
يطغــي الجميــل زمــانه لكنــه
لـم يبـق فيـه علـى وتيـرة حاله
كـم اجـج الحسـرات جمـرا موقـدا
قـد شـب يلهـب فـي قلـوب رجـاله
يســطو بادبــار علــى ذي غفلـة
ثمــل بخمــر الامـن مـن اقبـاله
ويحــل فــوق الشـهم خبـا قـدره
لا شــك يقصــر عــن محـل نعـاله
ويســت بــالبر الكريـم فينطـوي
فــي عربــة ظلمــا عــن اطلالـه
لا امـــن للعقلاء مـــن انكــاده
مهمــا اعــان بحــاله وبمــاله
مــا اســرع الميلان منـه ومثلـه
فـي الحادثـات يكـون ميـل ظلالـه
مهمــا دهــاك بطـور ريـم اكحـل
لا تــأمن الوثبــات مـن ريبـاله
وخــذ السـلامة بالتوكـل وانتصـر
بــالله لا تلجــأ لغيــر جلالــه
والهــج بـذكر اللـه ثـم تحققـا
اخلـــص ودادك للنـــبي وآلـــه
واحفـظ حقـوق الصحب صحب المصطفى
والقـوم مـن نسـجوا علـى منواله
وارع الــذمام لكــل خــل صـادق
ودع الكـــذوب بغيـــه وضـــلاله
واذا علقــت مـن الزمـان بمعشـر
فـارفع كـرام الـوقت عـن انذاله
واصـبر علـى اليـوم المريع فانه
بالصـبر يمحـى العتـم من اهواله
واذا ابتليــت بمشــكل فبحكمــة
حلــل عقـود الخبـط مـن اشـكاله
واصـحب شـريف الاصـل مصحوب التقى
فــالمرء منجــذب الــى اشـكاله
واجعـل نظـام العقـل نهجك للعلى
فالعقــل للانســان عيــن عقـاله
واحـرس ببـذل المـال مجدك فهوفي
لمــاع وجـه المجـد نقطـة خـاله
وافــض جميلـك فالسـيادة للفـتى
بجميلـــه الفيـــاض لا بجمــاله
خـذ اثـر قومـك كاسـيا بكمـالهم
فخصــائل الريبــال فـي اشـباله
وتــوق شـؤم الغـدر لا تعمـل بـه
فالغــدر يــدمي اهلــه بنصـاله
زك الاصـــول بكـــل فعــل طيــب
منشــور اصـل المـرء طـي فعـاله
واذا علمــت فكـن حكيمـا عالمـا
لا كـــالوثوب مفــاجئا بجــداله
واصــفح ولا تجبـن وباعـد مقرفـا
افعـــاله تهحــط عــن افــواله
واجعل صديقك من إذا الزمن اعتدى
يأتيـــك بــر يمينــه وشــماله
وارحــم ولا تحســد ولاتـك حاقـدا
فالشــهم يطـوي الطيبـات ببـاله
والـق الاذى متغابيـا فاخو المرو
ءة لـم يكـن يجـري الاذى بخيـاله
وصـن الوقـار فلا تخفـف مجـدك ال
مــوروث واحملــه علــى اثقـاله
لا تقطــع الارحـام وافعـل واصـلا
شـــيم الاصــيل لعمــه ولخــاله
وافهـم شـؤن العصـر مـن علمـائه
واحــذر بـان تلـوي الـى جهـاله
واعـرض عـن الخبل الدني ولو على
بالمــال فهــو معلــق بحبــاله
شــتان مــا بيـن العلـي بمـاله
والســيد الصــدر العلـي بحـاله
واقطـع حبـال الخـائنين فـان من
حمــل الخيانـة لـم يفـز بمـآله
واحمــل لاوقــات السـؤال ذخيـرة
فـــالمء حــاجته بــآن ســؤاله
واعـدل فـرب الحكـم يـأمن في غد
ان كـان حكـم العـدل مـن عمـاله
ودع اللئيــم يــدس كــل دسيسـة
واصــبر عليــه فانهــا لزوالـه
وتخــل عــن طمــع وحــرص مزعـج
فـــالرب قســم رزقــه لعيــاله
والقلـب عـن لـوث الحطـام فنقـه
واذكــر جلال اللــه فـي اشـغاله
وارفـــع امــورك للآلــه فــانه
قـد ينفـذ الموهـون مـن اوحـاله
صـر للـورى ان سـاعد الامكـان نف
عــا شــاملا وتسـود فـي ابطـاله
واذا قصـرت النفـع تعلـو قاصـرا
عـن مجـد ذي النفع العميم وحاله
واقعـد ولا تبـغ الكمـال تناهيـا
فالبــدر آفتــه بلــوغ كمــاله
اللــه اكــبر كــل شــيء هالـك
الاه فـــاهجر موثقـــا بخبــاله
تـرك القـديم وراح يرصـد فانيـا
فلقــد اصــابته ســهام وبــاله
ومهفهــف زيــن الشــمائل ازهـر
تتنــوع النغمــات مــن خلخـاله
كـم راح عـن قـوس الحواجب راميا
البــاب اربــاب النهـى بنبـاله
فالبـدر مـن أقرانـه والليـث من
أشــباهه والريــم مــن أمثـاله
هـو ان بـدا بـدر وان قصد الجفا
ليــث يريـع النـذل هـول نزالـه
طـالبته العهـد الصميم وسالف ال
ود القـــديم فمــر كالمتبــاله
اغـزال حـاجر انـت فـي رمضان هج
ر سـوف تطـوي الحسـن فـي شـواله
شــهر لــه بــدر يتــم وينقضـي
وغــررت عــن طيــش بوضـح هلالـه
هــذا الزمــان وهــذه احــواله
عــش فيـه منتبهـا الـى احـواله
هــو هكــذا فيمـا مضـى وبحـاله
فيمــا تــرى وبمبهـم اسـتقباله
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.