هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــبرا امـي فـذي الشـخوص خيـال
والحادثـــات كمـــا علمــت ظلال
صــبرا ســتندرج الشـؤن وتنقضـي
بنـــا ويطــوي البــارزات زوال
كــم غصــة زالــت بايسـر فرصـة
وتبـــدلت بالرمشـــة الاحـــوال
مـر الزمـان وكـان فيه من الاولى
مثــل الجبــال الراميـات رجـال
واليــوم اصـبحنا نقلقـل ركبنـا
وتســـير اول ركبنـــا الانــذال
قـد سـادنا سـود الزنـوج داس سد
ة مجـدنا العـالي الـذرى الاسفال
والفضـل اضـحى كالفضول وممكن ال
فعـــل الجميــل ممنــع ومحــال
والعلـم والعلمـاءُ فـي طي الخمو
ل واهـل رفـراف العلـى والجهـال
والشــرع ينــدب حظــه فـي حطـة
وعلـــى وتــبرة ضــده الافعــال
والحــق مطمــوس الشـرافة فـوقه
مــن لــوث اقـدام اللئام رمـال
والثعلبــان سـطا وصـار مبـارزاً
وبقيــد ضــنك اثقــل الريبــال
ونـرى الحماقـة اطلقـت اصـحابها
والعقــل هـا هـو للفحـول عقـال
والــدين يبكـي غربـة القـت بـه
فــي وهــدة مـن دونهـا الاهـوال
وغـدا البليـد فصيح قافلة الحمى
وبمنــبر المرقــى هــو القـوال
فلتـــات وزر للزمـــان تظنهــا
ليــل عليــه مـن القتـام سـدال
عبثــت بنـا امـم حـديث قـديمها
عجــب ونعجــب كيــف آل الحــال
كــانت جحاجحهــا تهــز لاســمنا
رهقــا وترعــد منهــم الابطــال
ويلــوذ اعظمهــم بنــا ويمســه
ان رام غيــــر رحابنــــا اذلال
واليـوم اشـعاثا غـدونا والربـى
هملا وفينـــا للرمـــاة نبـــال
فالمنهــج النظــريُّ قــل رجـاله
ولـــذاك طــم الجــاهلين ضــلال
وتفرقـــت شــيعا كتــائب امــة
فـي الكـون مـا لرجالهـا امثـال
جهلــت أواخرهــا أوائلهـا وقـد
ســبق الكـرام السـارق المحتـال
طرحـوا الصـناعة وهي دينا تبتغي
فالكـــل حلـــس مراحــه بطــال
وتعلمـوا الـزور القبيـح فقولهم
كــــذب وزور فاســــد ووبـــال
رام التفرنــج بعضــهم فتمزقـوا
فــي الســير لا ســهل ولا اجبـال
صـقلوا الشـعور ومسـدوا أثوابهم
ومــن البطالــة فــوقهم أثقـال
رفضـوا لسـوء الحـظ عهـد نـبيهم
وعـدوا على الدين المبين وصالوا
آراؤهــم خطــاء وكــل زعــومهم
غلـــط وبـــر طريقهــم أوحــال
لا العلـم بـالنظر اسـتفز بعزمهم
وبهـــم تلألأ مــن ســناه كمــال
وكــذا الصـناعة لـم تؤيـدوهمهم
كـي يسـتر العيـب القبيـح المال
خلطـوا السياسـة بالفساد لجهلهم
فتبـــاين الافعـــال والاقـــوال
ونــرى فئامــا يزعمــون أصـالة
يحكــي البكــور العكـس والاصـال
هــدموا دعامـات الحيـاء فلا يـد
ترجــى ولا منهــم ينــال نــوال
يتهـافتون علـى المطـالع فعلهـم
قــول بشقشــقة العنــاد يقــال
وعصـائبنا زعمـوا العلـوم تخبطا
فالقيــل غايــة علمهـم والقـال
جهلوا الزمان وحكمة الشرع المصا
ن فـــــاظلم الارجــــاء والاطلال
وطغــام قــوم تزعـم الارشـاد لا
قــال ولا عنــد الــتزاحم حــال
قـد اخطـاؤا النهج السوي وابطلت
عــزم العــزائم منهــم الآمــال
ومراتــــب للاســـفلين مباحـــة
كـــانت تميـــس ومرطهــا الاجلال
قـــد دنســـتها عصــبة لاعمهــا
عــم ولا الخــال المنكــر خــال
سـرقوا ثباب الناس واستتروا بها
وكــــأن اضـــرار الانـــام حلال
وتمتعـوا بـدم البريـة فانتشـوا
منـــه كـــان دمائهــا جريــال
يتشـــدقون كـــانهم بفعـــالهم
احيــوا الانــام وبئسـت الافعـال
ولحمقهــم يســتحمقون النـاس لا
هجعـــوا وراء نســيمهم اشــعال
بـذلوا الاكـاذيب الكثيفـة للورى
ولهــم لنهــب العــالمين حبـال
وتوســـعوا بالفانيــات وتــارة
يتوســــع الزمـــار والطبـــال
قـد خربـوا نعـم العبـاد وشيدوا
قللا لهـــــم ومآلهـــــا الاقلال
لـم تبـق قـط مـع الخيانـة نعمة
فلتـــذكر الاشـــباه والامثـــال
ولـــرب مظلــوم يــراع بصــدمة
يطــوى بهــا ضــمن الجلال جمـال
فتثــور افئدة الكــرام لنصــره
ويهــز مــن ســجف العلا زلــزال
ولــرب ذي ظلــم يقــوم بخزيــه
دهمــاء لــم تفتـح لهـا اقفـال
يــامي صــبرا واســتقرى انهــا
عــثرات حـال مـا لهـا اسـتقبال
تنقــد بــترا فــاركني وكـأنهم
رمضـــانهم مـــا بعــده شــوال
وتـــدبرى حكمــا لربــك مضــمر
فــي طيهــا التفصــيل والاجمـال
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.