هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اطلـت بالوجنا السرى فمدارها
وانـزل حمـى مـي وقـف بدارها
واذكــر رسـوماً طالمـا تشـقت
روحـك نشـر البشر من معطارها
كأنمــا الاقمـار فـي رقاعهـا
منسـوجة والمسـك فـي غبارهـا
بلـى وايـن المسـك من ترابها
ولمعـة الاقمـار مـن اقمارهـا
اشـجارها العقـول وهـي لا خفا
دقـائق العلـوم مـن اثمارهـا
تجلـو قـذى العيـون بانبلاجها
وتشــرح الصــدور باخضـرارها
نبـات روض الفهـم فـي غياضها
فمعقـد الطـرز علـى ازهارهـا
وواردات الغيــب لـو فكرتهـا
جــداول تســبح فـي انهارهـا
مفضــــض فضـــاؤها تخـــاله
متــوج الهامـات مـن نضـارها
مــن كـل واد اشـرقت قيعـانه
ورق صـوت اللطـف من اطيارها
تجســمت تلـك الطيـور عسـجداً
ورصـع اليـاقوت فـي منقارهـا
كانمــا القلــوب بعـض صـفها
طــائرة تـأوي الـى اوكارهـا
اللــه مـن قيعـان مـي انهـا
لجنــــة محرقـــة بنارهـــا
يـا راكـب الوجناء ان نزلتها
وفاجأتـك الشـمس مـن مدارها
فاعقـل لها الفؤاد ان عندها
غزالــة يخــاف مــن نفارهـا
آلـت علـى المحـب ان لا يلتوي
ضــميره يومـا إلـى اغيارهـا
وعقــدت حــب قلــوب كلهــا
معقـودة العقـول في ازرارها
تســلطنت علـى رفيـع عرشـها
وصـار جيـش الحسن من امارها
وانفـذت فـي الخـافقين امرها
وهـاب قلب الدهر من اخطارها
كانمـا الغوث الرفاعي شيخها
وســره الفعـال مـن انصـارها
امــام هــدي اعجــزت آيـاته
عصــابة الضـلال باسـتمرارها
تتلـى علـى منـابر العلا وقـد
يلمـع نـور القرب من اخبارها
تطـوف منهـا تجـب العرفان في
اصـاغر القـوم وفـي كبارهـا
ويســتفيض الصــالحون فيضـها
مـن غيـب الرجـال او حضارها
للـــه منــه ســيد ذو همــة
تجـري بحور الفتح من زخارها
ملاحــــظ اتبـــاعه بعزمـــه
وآخــذ مـدى المـدى يثارهـا
وقــاطع حبــل العـدى بصـدمة
يبـدو عجيـب الفتك من بتارها
ســيرته لــوح الغيـوب امتلأت
صـحائف الكـون مـن اختصارها
لاذت بـه سـادات حـزب الاوليـا
فـافرغ القلـوب فـي اطوارها
تشـــبثت اقطابهـــا بــذيله
وســره ســرى الــى كبارهــا
ولازمـــت اعيانهـــا رحــابه
فصـانها بالفضـل مـن عثارها
وكــم ليــال قطعــت بســوحه
طــواله ضــن علــى قصـارها
تربـض اسـد الغـاب في اعتابه
وتطـرح الحمـل علـى جـدارها
نـاب برشـد عـن ابيه المصطفى
بحكمــة يعجـز عـن اصـدارها
فسـار منـه وارد الارشـاد فـي
انجـاد ارضـنا وف ياغوارهـا
لــه اصــح الارض عــن آبـائه
سـادات قـادات الـورى خيارها
له اليد البيضا التي مدت لها
يـد رسـول اللـه مـن مزارهـا
وانشـقت الحجـرة اعـزازاً لـه
وانكشـف المسـدول مـن ستارها
وعمـه فيـض الرضـا من فضلها
واغرقتــه مــن نـدا بحارهـا
فحـوزه الاقبـال مـن قبولهـا
وطــوله الاثيـر مـن آثارهـا
انعــم بـه مـن هاشـميّ اعظـم
حضـــرته الفلاح درع جارهـــا
اظهـــره بارؤهـــا بدولـــة
كـل قـوى الزمـان عن اضمارها
بـالله جـد يـا سـيدي بنظـرة
اقتبـس الفتـوح مـن انظارها
وصـل حنانـا قطـع نفسـي انها
قـد كلفـت يـا جد من لوزارها
فـانت فـي ذا البيت شيخ عصبة
كبارهــا تحنـو الـى صـغارها
عليـك مـا زالت ميازيب الرضا
ثجـود بالهتـان مـن مـدرارها
وعبـد القـادر الجيلي شيخ ال
شـيوخ العـارف الاسـد الشـهير
وسـامي الهمـة البـدوي ذخـري
ابـو الفتيـان ضيغمها الغيور
وجحجـاح الحمى القطب الدسوقي
بعيـد الغايـة القـرم الخطير
هـم فـي القـوم اربعـة بـدور
بهــم بـدجا الملمـة نسـتنير
صـــدور الاوليــاء بلا نــزاع
واهــل اللــه كلهــم صــدور
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.