هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عجبـــت لقلـــبي كيــف لا يتفطــر
دهتــه جنـود الحـزن واللـه اكـبر
فقــدت احبــائي الــذين ألفتهــم
وامســـيت وحــدي حــائرا اتفكــر
اراعي نجوم الليل في الروم والنوى
يصــارع لــي قلبــا يغيـب ويحضـر
غـــدا هــدفا للنائبــات تنوشــه
باســمهها فالنبــل كالسـحب يمطـر
وللــه منــي مقلـة طبعهـا البكـا
ودمــع لمـا قـد نـاب قلـبيَ أحمـر
إذا رامــت الاحــزان غيـري بطـارق
عـذيرك منهـا بـي لـدى السير تعثر
وهــل بعـد فقـد الناصـرين مصـيبة
وان هــو لا خلـق سـوى اللـه ينصـر
اكابــد احزانــا اذن لــو تجسـمت
جبــال شــرودا دونهـا وهـي اكـبر
وعصــر اذا لامســت اذيــال طــوره
تــرى منـه امـواه العجـائب تقطـر
تقــدم فيـه مـن بنـي اللـؤم امـة
خسيســة اصــل عيبهــا ليـس ينكـر
تــدلت لاوشــاج الزنــوج عروقهــا
واخـرى لعمـري مـن بني الزنج احقر
تبــاع وتشــرى والــولاء زمامهــا
وســادت وان الــدهر حينــا يغـبر
لان عـــرف الــدهر اللئام فــانهم
معرفهـــم عنـــد الكــرام منكــر
انفسـي اطرحـي لـوم الزمـان واهله
ففــاجرهم والــبر يقلــى ويعــذر
تريـدين مـن شـين الخصـال محامـدا
وهـل هـو يبـدي غيـر مـا هـو يضمر
خـذي الصـبر درعـا والتوكـل حارسا
وخــل صـنوف الـزور بـالزور تجـأر
وحســبك جبــار الســموات كافيــا
معينــا ومــا المــرئي لا المقـدر
وكــم غلـب الايـام يـا نفـس صـابر
ولـم يـر صـدع الخطـب مـن هو يصبر
وللــه جـل اللـه فـي الصـبر آيـة
لطائفهــا تملــى وتتلــى وتــذكر
ويــا رب آلام مــن الــدهر ازعجـت
فـؤادي فاضـحت ضـمنه النـار تسـعر
صــبرت لهــا صــبر الكـرام بهمـة
سـمت عـن ذراهـا هامـة البدر تقصر
وعــن جلــد اضــحكت ســني وعنـوة
علــى القلـب أوقـات الاحبـة تخطـر
فلا جلـــدي مهمــا صــبرت بنــافع
ولا لهفــتي فــي طــي ســري تضـمر
أليلاي كــم مـن ليلـة طـال ليلهـا
ينـام الخلـي البـال فيهـا واسـهر
وتنســى الليــالي رونقـي بـاحبتي
واجلــــس لا انســــى ولا اتـــذكر
اقاتـــل حيرانـــا طلائع فكرتـــي
ومثلــي وايــم اللــه مـن يتحيـر
وهــل خـاطري يصـفو وقلـبي يرعـوي
ولـي لوعـة عـن طـور يعقـوب تسـفر
ولــي بعـد مـن بعـد الاحبـاء وارد
قريـب بمحـو الـرأي والعـزم يصـدر
يســامرني بالماضــيات الـتي جـرت
ومنـــه لقلـــبي ماضــيات تحــدر
فــانظم شــعرا كلـه الـدر مثلمـا
لئاليــءُ دمعــي فــوق خـدي تنـثر
واروي اســـانيد المحبــة طــاهرا
وخلفــي كلاب الحقـد بالسـوء تجهـر
مضــى قبـل حـزب الخيريـن وبعـدهم
ارى النـــاس اخيــاراً ولا اتخيــر
ولســت اذم النــاس طــرا وانمــا
قليـل علـى النعمـاء مـن هـو يشكر
واحسـن مـا يلفـى مـن النعم امروءٌ
مــع الامــن والايمــان خــل مطهـر
مضـت وانقضـت واحسـرتي حفـل الوفا
فلا المــاء سـيال ولا الربـع مزهـر
علـى الظن قد يجفو الصديق واين من
اذا اذنــب الاخــوان يعفـو ويغفـر
وكــم قــاطع حبـل الـوداد لـدرهم
وراض لــه والعــزم ادنــى واصـغر
خليلــي كــم ليــل شــققت ظلامـه
بعـــزم وامــواه المنيــة تهــدر
ومزقــت غلغــال الغيــاهب ثابتـاً
ولــي همــة عـن ذي المجـرة تكـبر
ومـا خنـت واللـه الصـديق ولم امل
اذا لــم يمـل عنـى الخلـل ويغـدر
ويـــا رب خــداع دهــاني بزعمــه
ولــي نــاظر يطـويه علمـا وينشـر
واوهمتــه انــي انخــدت ليرتــوي
بســيبي ولا يلفــى الصـغار فيحقـر
وتــؤثر نفســي برهــا عـن خصاصـة
ومثلـي لعمـر المجـد مـن هـو يؤثر
تــروم كفافــا همــتي كــل همهـا
غــدا ولقــاء اللــه يـامي يـذكر
مـررت علـى الخمسـين امضـيت نصفها
غريبـا ولـي شـأن مـن الفجـر انور
فغــار لمجــدي حاســدوه واكـثروا
عنـــادا وزورا والحواســد تكــثر
وقــد افرطـوا جهلا بـذمي واسـرفوا
بســبي ومــذموم الخصــائل يفجــر
فأعرضــت عنهــم لا لفقــد عزيمــة
وعـــزم ولكـــن المهيمــن اغيــر
ومــا جهــل الاخيـار زهـر منـاقبي
ولـي شـرف فـي جبهـة الفجـر يزهـر
بــآل الرفــاعي الحســيني مظهـري
مضــيء ومــن شـمس الظهيـرة اظهـر
وبيــن صــدور الشـم مـن آل فـاطم
علـي طـراز مـن سـنا المجـد اخضـر
لئن بــت محجوبــا وفــزت سفاســف
فحينـا جمـال الشـمس بـالعتم يستر
ولسـت بـالي انصـف الـدهر او جفـا
فكـل ابـن انـثى قـد يمـوت ويقـبر
وكــل لــه رغــم المحــرف صــبغة
حقيقتهـــا الخلصـــاء لا تتغيـــر
نعـم جمـع الاغيـار مـالا وليـس لـي
مـن المـال مـا يكفـي لصـاع فيحكر
ونـامت لهـم عيـن الزمـان فشقشقوا
غـرورا وعيـن اللـه بالعـدل تنظـر
ســتأخذهم مـن جـانب الغيـب صـيحة
لهــا يضـحك الامهـال والسـر يظهـر
ومـا ضـرني انـي مـن المـال فـارغ
ولــي مـن جنـاب اللـه عـز ومظهـر
فهـل كـان عيسـى نفحة الروح تاجرا
ويحيــى وموســى والحـبيب المـوقر
مضـى الانبيـاء الزهر والفقر درعهم
ومظهرهــم مــا زال يســمو ويكـبر
اجـــل ولمثلــى بــالنيين اســوة
فخــل فلانــا بيــت قــارون يعمـر
لعمـر المعـالي ذا الليـالي رقيبة
ونكـــبر بالســر الخفــي وتصــغر
تمــر بكــر وهـي فـي نـول نسـجها
تقـــدم فـــي ادوارهـــا وتــؤخر
ولا بــد مــن طــي لنشـر اتـت بـه
ومــن ذا الــذي يــاعز لا يتغيــر
دعينــي مـن الاحلام والزعـم فالـذي
يـرى المجـد عـن اسـبابه ليس يفتر
ينــازعني المجــد الصـميم سـواقط
مــع الغــرض الادنــى تقـل ونكـثر
دعيــــــون لا ام حصـــــان ولا اب
وللفلــس منهــم يســجد المنكــبر
ثقيــل اذ الاقــي الكــرام بمحفـل
خفيـف اذا مـا قـام كـالقرد يسـكر
وقائلــة لــي خــل همــك واسـترح
فكــم ليلـة عنهـا الخـوارق تصـدر
فقلــت نعــم للــه فـي كـل لمحـة
لطـــائف لا تحصــى ولا هــي تحصــر
فيكفرهــا المفتــون والحـق ظـاهر
ويشــكرها العبــد المنيـب فينصـر
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.