هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غـــرام لا يقابــل غــرام
وعيـن مـن بعـادك لا تنـام
وقلـب قـد تقلـب فـوق جمر
وعقـل قـد أحاط به الهيام
سقى المولى زماناً كنت فيه
جليسـي والحديث له انتظام
وكاسـات السرور تدور فينا
بمعنــى لا يمــاثله مـدام
وأوقـات صـفت ووفـت بـائس
ولطـف لا العتـاب ولا الملام
وحيـا مربعـاً كنـا قعـوداً
لـديه وللهـوى فيـه قيـام
وأطيـار المحبـة فيه تشدو
ونيران الشجون لها اضطرام
وآلام يزينهــــا أنيــــن
بـه نخرت من الجسد العظام
وإحـراق لهـا لهفـات قلـب
يحاربهـا من العين انسجام
وغيبــة فكـرة وذهـول لـب
يقابلهــا وقـار واحـترام
وسـاعات لعمـري مـا أحيلي
مجالســها وســكر واصـطلام
وأيــام لهـا منهـا ليـالٍ
تطـول إذا بك انعقد الكلام
حبيـبي إننـي لـك مت لهفاً
وشـوقاً والفـراق لـه حسام
وجـرح البعـد قرح لب قلبي
فهـل بالقرب يدركه التئام
وهـل بعد الجفا يحيا بوصل
تكـون بـه السـلامة والسلام
لعمـري إنمـا الدنيا خيال
وكــل بدايـة فلهـا ختـام
وكـل قضـية فلهـا انقضـاء
وكــل نهايـة فلهـا تمـام
فسـامحني وأنعـم لـي بقرب
وواصـلني وإن أعـداي لاموا
ولا تقطـع بسيف الهجر ظهري
علـى أن الفؤاد لك المقام
فإن يك قطع حبلي عن ذنوبي
فهـذا العمـر عفو وانتقام
ومثلـك سـيدي للعفـو أهـل
ومثلـي مـن يساعده الكرام
كلفـت ضـنى وذوبنـي غرامي
وأنـت وحـق طلعـك المـرام
سـكنت فـؤادي المشغوف لكن
تنحـت فيك عن عيني الخيام
وقـد أبكيتنـي وضـحكت مني
فكيـف وأنـت جانبك الحرام
ولسـت بظـالم وظلمـت مضني
لعشـقك راح يرحمـه الأنـام
عليــك مولـع بـاك نهـارا
وفيــك يجـن إذ جـن الظلام
إليـك يمـوت أشجاناً ويحيا
وذا عجــب وجـود وانعـدام
إذا ذكـر التباعد والتلاقي
أحـاط بـه بكـاء وابتسـام
يقطـع بـالهموم سـبيل فكر
عليـل فيـك أمرضـه الغرام
وعنــك لصـبره خيـل ورجـل
يشتتها الجوى فلها انهزام
إلى اللَه أشتكي من مكروقت
خــؤون مــا لصـحبته دوام
وســاعات تقـد حبـال وصـل
لأحبــاب وهــم عمـد عظـام
بلا خجــل تصــيرهم فـرادى
وكـم قـومٍ ببـابهم تراموا
وتلقـاهم علـى فرش التأسي
سـكارى والأنيـن لهـم طعام
ألا ليـت الزمان كما تعامى
عن الأخيار يعرف ما اللئام
لأهـل الجهـل إحسـان ووصـل
وللفضــلاء فقــرٌ وانفصـام
كـذا حـظ الأماجـد ما عليه
بهـم عتـب على الحظ الملام
فهـل حـظ يقـوم بوصـل فإن
لمـن يهـوى ويندفع الضرام
وتسـكن زفـرة وتطيـب نفـس
مولعــة ويحصـل مـا يـرام
ويعطـف غاية المقصود فضلاً
وألا فالبعـاد هـو الحمـام
وحـق هواك يا من أنت روحي
وذا قسـم لـه عنـدي ذمـام
غرامـك قد تسلطن في ضميري
وأشـغلني فهـا أنا مستهام
ومـن لهفـي أغرا عليك مني
وأدهـش حيـن يلثمك اللثام
وأذهـل إن صـدفتك في طريق
إلـى أن يسـتقر بي المقام
فجـل كرمـاً بقبلـة شمس خد
علــي كأنهــا بلـد حـرام
وإن تممتهــا بشـرابٍ ريـق
أقـول تمامهـا مشـك ختـام
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.