هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـكنتم سـويد القلب في برزخ الصدر
فـذاب لكـم قلـبي وغـاب بكـم فكري
وحـــاولتمو إتلاف كلـــي بحبكـــم
فطــاوعكم كلــي وراح ولــم يــدر
طـويتم ضـلوعي فـي هـواكم على لظى
غـرام لمـن يـدريه أدهـى من الجمر
أمــوت لكـم إن غـاب عنـي جمـالكم
وأحيـا بـذكر بكـم إذا جال في سرى
وأصـحو إذا الحـادي تغنـى بمـدحكم
وأســكر فـي معنـى ثنـاكم بلا خمـر
أدور بكـم فـي شـطحة الفكـر دائماً
فـاقطع فيكـم قطعـة الـبر والبحـر
واشــغل عــن هـذا الزمـان وأهلـه
بـدولتكم أرضـى لـدى النهـى والأمر
وإنــي غريــب بيـن أهلـي لشـأنكم
جمعــت بكـم سـرى وأعطيتهـم جهـرى
فأيــامي الأعيـاد فـي بـاب ديركـم
وكـل الليـالي عنـدكم ليلـة القدر
وللَــه كـم مـن ليلـة فـي رحـابكم
بهـا رقصـت روحـي إلـى مطلع الفجر
تغزلـــت فيكــم لا بغــزلان أجــرع
وفيكــم ضــيائي لا بطالعـة البـدر
وأنتـم سـما روحـي ومصـباح أفقهـا
وأبراجهـا العليـا وكوكبهـا الدرى
بكــم نعشــت أجــزاء ذات وطلمسـت
بنشــأتها عـن غيركـم مـدة العمـر
طرقتــم رحــاب السـر منـي بصـدمةٍ
مـن العشـق فانهد القوى ووهى أمري
لكــم منكــم أشــكو وإنـي وحقكـم
تجــرت عـن زيـد لـديكم وعـن عمـر
وإنـي غنـي عـن شـؤون الـورى بكـم
ولكــن لعليــا عــز سـدتكم فقـري
تجلجلــت فـي نعمـاكم بيـن عروتـي
ففــاق علــى قـومي بعزتكـم قـدري
وأصــبحت محفــوظ الجنـاب ومظهـري
رفيـع ومجلـى مركـزي أشـرف الصـدر
وليــس بقلــبي مقصــد دون قربكـم
علـى أنـه قـد ذاب مـن ألـم الهجر
بحقكــم يـا جيـرة الشـعب اتحفـوا
عبيــدكم بالوصـل إن الجفـا يـزري
ومنــوا لـه يـا سـادتي بالتفاتـة
يطيــب بمعنـى طيبهـا طيـب العطـر
ولا تقطعــوا آمــاله مــن وصـالكم
فقـد غـاب مـن ضر البعاد عن الصبر
وإن الهــوى اسـتولى عليـه بعسـكر
جريـء عظيـم الفتـك بالبيض والسمر
وراح أســيراً فــي هــواكم ومـاله
ســواكم منـج مـن هنـا ذلـة الأسـر
لســـعتم بحيــات الــذوائب لبــه
فهـل مـن دواء مـن رحيق لمى الثغر
وهــل مـن يـد بيضـاً تقـوم بحـاله
وتتحفــه مـن عسـر بلـواه باليسـر
فهجتــه حــرى ومــن ظــرف دارهـا
رمـت شـرراً يحكـي عـن الحال القصر
ومقلتـــه وســنى ولكــن ســحابها
تسلسـله الموصـول زاد علـى القطـر
علمتـم بـه يـا أعلم الناس بالهوى
فما ذا الجفا منكم حميتم من الغدر
فـإن كـان هـذا الصـد عـن زلة بدت
فعفــوكم العـالي أجـل مـن الـوزر
وإن كــان عــدواناً عليـه فمثلكـم
تنــزه أخلاقـاً عـن الظلـم والجـور
لكـم ينسـب الإحسـان والعطف والثنا
ومـن بحركـم فيض العطا دائماً يجري
فبـاللَه يـا أقمـار سمك الورى ويا
شـموس دجـى الكـوان عند ذوي الفكر
دعـوا القطـع إن القطـع قتل لعاشق
وعن جرم أمر القتل قد نص في الذكر
وداووا مســيكين الغــرام بنظــرةٍ
يطيــر بعلياهـا إلـى عـالم الأمـر
ويشــهد أمــر القـرب فعلاً وتنجلـي
لـه حضـرة التقريـب من داخل الخدر
ويحظـى بكـم فـي خلـوةٍ قـد تجللـت
بســتر خفــي حــوله نعمـة السـتر
ويكشــف أســراراً بكـم قـد أكنهـا
عن الكون خوف الطي في الأمر والنشر
وقولـوا لـه هـا نحـن أقبل ولا نخف
نجـوت مـن الهجـران والنكـد المـر
أحيبـاب قلـب الـواله الـدنف الذي
بكـم صـاغ در الفكـر في قلم الشعر
خطفتــم بلــى الشــعر لـب شـعوره
وراح بهـز الخصـر يسـبح فـي الحصر
ومـن سـحر عيـن دونهـا سـحر بابـل
غـدت عينـه الرمـداء تقـرأ والعصر
وقـد أنكـر العـذال بلـواه والعنا
وحــاربه الواشــي وكـل علـى عـذر
وطـــال ملام اللائميـــن وقــد علا
علـى ضـعفه صـوت الرقيب إلى المكر
وزاد مقـــال الحاســـدين عليكــم
بــه عــدوة إن الحسـود لفـي خسـر
وفــي كــل آنٍ فـي مجـالي جمـالكم
ونشــأتها يـزداد سـكراً علـى سـكر
فلا تهملـوا تلـك الحقـوق وتنزعـوا
وداد أمـرئ قـد غاب فيكم عن الطور
ينـاديكمو غوثـاه يـا سـادتي فقـد
تلفـت وبلـوى حملـتي أثقلـت ظهـري
وليـــس لآمـــالي ســـواكم وأنــت
بعينـي نـور العيـن للعبـد والحـر
ولــو أن عــذالي رواكـم كمـا أرى
لطـاب لهـم حـالي وساروا على سيري
رضــيت بكــم والظـن أن ترتضـونني
علـى كـل حـال سـادتي منكـم جـبري
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.