هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا أَبْلِغــا ذُبْيــانَ عَنِّــي رِسـالَةً
فَقَـدْ أَصـْبَحَتْ عَـنْ مَنْهَجِ الْحَقِّ جائِرَةْ
أَجِــدَّكُمُ لَــنْ تَزْجُــروا عَـنْ ظُلامَـةٍ
سـَفِيهاً وَلَـن تَرْعَوْا لِذي الْوُدِّ آصِرَةْ
فَلَــوْ شــَهِدَتْ سـَهْمٌ وَأَبْنـاءُ مالِـكٍ
فَتُعْــذِرُنِي مِــنْ مُــرَّةَ الْمُتَناصـِرَةْ
لَجـاؤُوا بِجَمْـعٍ لَـمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ
تَضــاءَلُ مِنْــهُ بِالْعَشــِيِّ قُصــائِرَةْ
لَيَهْنَـأ لَكُـمْ أَنْ قَـدْ نَفَيْتُمْ بُيوتَنا
مُنَــدَّى عُبَيْــدانَ الْمُحَلِّــئُ بـاقِرَهْ
وَإِنِّـي لَأَلْقـى مِـنْ ذَوِي الضـِّغْنِ مِنْهُمُ
وَمـا أَصـْبَحَتْ تَشْكُو مِنَ الْوَجْدِ ساهِرَةْ
كَمـا لَقِيَـتْ ذاتُ الصـَّفا مِنْ حَليفِها
وَما انْفَكَّتِ الْأَمْثالُ فِي النَّاسِ سائِرَةْ
فَقـالَتْ لَـهُ أَدْعُـوكَ لِلْعَقْـلِ وافِيـاً
وَلا تَغْشــَيَنِّي مِنْـكَ بِـالظُّلْمِ بـادِرَةْ
فَواثَقَهــا بِــاللَّهِ حِيــنَ تَراضـَيا
فَكـانَتْ تَـدِيهِ الْمـالَ غِبّـاً وَظاهِرَهْ
فَلَمَّــا تَــوَفَّى الْعَقْــلَ إِلَّا أَقَلَّــهُ
وَجـارَتْ بِـهِ نَفْـسٌ عَـنِ الْحَـقِّ جائِرَةْ
تَــذَكَّرَ أَنَّــى يَجْعَــلُ اللــهُ جُنَّـةً
فَيُصــْبِحَ ذا مــالٍ وَيَقْتُــلَ واتِـرَهْ
فَلَمّــا رَأى أَنْ ثَمَّــرَ اللـهُ مـالَهُ
وَأَثَّـــلَ مَوْجُــوداً وَســَدَّ مَفــاقِرَهْ
أَكَــبَّ عَلــى فَــأْسٍ يُحِــدَّ غُرابَهـا
مُـــذَكَّرَةٍ مِــنَ الْمَعــاوِلِ بــاتِرَةْ
فَقــامَ لَهـا مِـنْ فَـوْقِ جُحْـرٍ مُشـَيَّدٍ
لِيَقْتُلَهــا أَوْ تُخْطِـئَ الْكَـفُّ بـادِرَةْ
فَلَمَّــا وَقاهـا اللـهُ ضـَرْبَةَ فَأْسـِهِ
وَلِلْبِـــرِّ عَيْــنٌ لا تُغَمِّــضُ نــاظِرَةْ
فَقـالَ تَعـالَيْ نَجْعَـلِ اللـهَ بَيْنَنـا
عَلـى مـا لَنـا أَوْ تُنْجِـزِي لِيَ آخِرَهْ
فَقــالَتْ يَمِيـنَ اللـهِ أَفْعَـلُ إِنَّنِـي
رَأَيْتُــكَ مَســْحُوراً يَمِينُــكَ فـاجِرَةْ
أَبــى لِــيَ قَبْـرٌ لا يَـزالُ مُقـابِلِي
وَضــَرْبَةُ فَــأْسٍ فَـوْقَ رَأْسـِيَ فـاقِرَةْ
النّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ هُوَ زِيادُ بْنُ مُعاوِيَةَ بْنِ ضِباب الذُّبْيانِيّ مِنْ قَبِيلَةِ غَطْفانَ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ مِنْ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَكانَ أَحَدَ الأَشْرافِ وَالمُقَدَّمِينَ فِي قَوْمِهِ، وقد اتَّصلَ بمُلُوكِ المَناذِرَةِ وَالغَساسِنَةِ وكانَ لَهُ عندَهم مَنْزِلَةٌ ومكانةٌ عاليةٌ، وَامْتازَ بِشِعْرِهِ فِي الاعْتِذارِيّاتِ، وَهِيَ الأَشْعارُ الَّتِي قالَها مُعْتَذِراً مِنْ النُعْمانِ بْنِ المُنْذِرِ بعد هربِهِ مِنه، وَالنّابِغَةِ الذُبْيانِيِّ مِن أَوائِلِ مَنْ تَحاكَمَ عِنْدَهُ الشُّعَراءُ فَكانَتْ تُضْرِبُ لَهُ قُبَّةً فِي عُكاظ فَيعْرِضُ الشُّعَراءُ عَلَيْهِ أَشْعارَهم، وَقَدْ تُوُفِّيَ في سَنَة 18ق.هـ المُوافَقَةِ لِسَنَةِ 604م.