هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــرت مطيلســة بثــوب أطلـس
هيفـاء تلعـب بـالغزال الأنعس
مياسةً تلوى القلوب إذا التوت
وإذا رنـت فتكـت بطـرف نرجسي
مكحولــة عـذراً إذا أبصـرتها
أبصـرت سـلطان الجواري الكنس
جراحــة بنبـال أحـور طرفهـا
مناحــة بشــفاء ثغــر العـس
نقشــت حقيقتهـا بكـل ظريفـة
وتـبرقعت بجمـال نـوع أقدسـي
جمعـت بحيطة حسنها نقط البها
وجلـت بطلعتهـا سـطور الحندس
وافيتهـا أرجـو عواطـف لطفها
والفجــر بيـن تسلسـل وتنفـس
والصـبح منه تسل أنملة الدجى
وشـراعه قـد مـد سـتراً سندسي
والعـالم العلوي والسفلي معا
للَـــه بيــن مكــبر ومقــدس
وأنـا علـى أعتاب دولة حسنها
ألقيـت رحـل جوى جريح الملمس
وذكـرت أشـواقي لهـا وتلهفـي
وأنيـن قلـبٍ مـن مصائبها كسى
فتمـايلت تيهـاً وراحـت تنثني
عجبـاً وقـد نظـرت بنظرة معبس
وتــألمت مـن لوعـتي وتـولهي
وتكلمـــت بتـــدلل وتـــدلس
فطفقـت أرفـل فـي ثياب تذللي
وأمـس وجهـي فـي تراب المجلس
فتواضـعت مـذ شـاهدتني مغرماً
دنفـاً وقـالت قد رضيتك مونسي
فمـددت كـف السول أطلب وصلها
والقلــب بيـن مصـدقٍ وموسـوس
رفعـت حجاب الهجر فيما بيننا
وعدت على قلبي الحزين الموجس
فوضـعت خد الاعتذار على الثرى
وشـرعت أذكـر عهـد ود قد نسى
وأقـول قصدي الوصل كان تمنيا
إن التمنـي رأس المال المفلس
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.