هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـز منهـا النسـيم خصـراً رفيعاً
غـز حيـن التـوى فـؤاداً وجيمعا
وبكشــف النقــاب عنهــا تـرأى
بــدر وجــه دعـا الهلال وضـيعا
ظبيــة تجعــل الأســود أســاري
والأميــر الخطيـر عبـداً مطيعـا
فتكــت فـي القلـوب فتـك مـواض
وأســالت علــى الخـدود دموعـا
يسـتعير الخطـار منهـا اختزازاً
والصـباح الصـافي الشعاع طلوعا
كلمـــا أقبلـــت ولاح ضـــياها
أبــدعت للعيــون طـرزاً بـديعا
وإذا أرســلت مـن الطـرف سـهما
صـار شـهم البيـدا طعيناً صريعا
هيئة ركبــــت بخـــالص حســـن
فجلـــت هيكلاً عظيمـــاً منيعــا
الإمـام الغـوث الحسيني الرفاعي
مـن سـما موقعـاً وقـدراً رفيعـا
كعبـة العـارفين قطـب البرايـا
ســـيد طـــاب مبــدأ وفروعــا
وعلاهمــــة وفــــاق كمــــالا
وانجلــى مظهــراً وجــل صـنيعا
علــم فــي أكـابر القـوم فـرد
وغمــام أمضــى الزمـان خشـوعا
مــد فـوق الأيـام ذكـراً وصـوماً
والليــالي ســجوده والركوعــا
ســـيد عـــارف ولـــي جليـــل
صـــار ســر الولايــة مجموعــا
كــان فـي وقتـه إمامـاً عظيمـا
ومغيثــاً وفــي الخطـوب شـفيعا
وهمامــــاً إذا دعـــى لمهـــم
ومعينــاً مراعيــاً مــن أريعـا
كــل مـن فيـه لاذ نـال الأمـاني
وغـــدا فيـــه ســره مطبوعــا
وثــوت فــي فـؤاده منـه الطـا
ف المعـــاني فرصــعت ترصــيعا
رضـي اللَـه عنـه كـم يـوم قصـد
ســهمه شـق فـي القلـوب دروعـا
ولكــم ســر بالعنايــة بــالاً
كـان مـن صـادم الشـر ورجزوعـا
وكفــى خائفــاً وصــان نــزيلاً
وحمـــى لاجئاً وأغنـــى وقيعــا
رحبــه ملجــأ الرجــال ونـادي
ه لأهــل الســلوك صــار ربيعـا
أمـــره نافـــذ وفــي كــل آن
لــم يــزل صــوت سـره مسـموعا
أنــا عبـد لـه ولـي فيـه قلـب
هــزه الوجـد منـذ كنـت رضـيعا
يـا ملاذي يـا عيـن ذريـة الصيا
د يــا كــثر الجميــع خضــوعا
يـا عظيـم المقـام يا مرشد الإس
لام يــا غـوث مـن دعـاك ملوعـا
يـا ابن بنت الرسول يا عالم ال
إفـراد فـي كـل مـا خفى وأذيعا
يا نصيري يا سيدي يا سراج الدي
ن يــا قــدوة الشــيوخ جميعـا
ميــل الطــرف بالعنايـة نحـوي
وتـدارك طفلاً مـع الفـؤاد نقيعا
وصــل الحبــل بـالقبول وانعـم
بشــفا الوصــل عــاجلاً وسـريعا
وعليـك الرضـوان مـا هطـل المز
ن فأحيـــا مفـــاوزاً وربوعــا
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.