هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وعـزة اللَـه مـا شـوقي إلـى العلم
ولا لنـــار بــدت ليلاً بــذي ســلم
ولا لـــدار ولا حـــي نشـــأت بــه
ولا لعمـــر ولا زيـــد مــن الأمــم
ولا لرهــــط ولا حــــزب ولا فـــرق
ولا لطفـــل ولا ألــوى لــذي رحــم
بـل كـل شـوقي وأشجاني وما انجبلت
بلابلــي فيــه يقظانـاً وفـي حلمـي
لنظـرة مـن إمـام القـوم تحصـل لي
ونفحــة فيهمــا يرقـى العلا قـدمي
وشـــرب كــاس هلال الشــرق روقــه
للعــارفين وأســداهم مــن النعـم
هـو الـذي ظهـرت فـي الكـون همتـه
فصــار أشــهر مـن نـار علـى علـم
هــو الــذي ضـجت الـدنيا بنـوبته
هـو الـذي سـار فـي الأعراب والعجم
هـو الـذي مـداتي نـور الطريق بدا
هـو الـذي أغـرق المحتـاج بـالكرم
جوامــع الكلــم العظمــى حقيقتـه
ونطقــه كلــه مــن مجمــع الكلـم
مظــاهر الحكــم الحســنا طريقتـه
وســيره حكمــة مــن أبـدع الحكـم
فـرع من المنشأ العالي الشريف نشا
فطــاب أصــلاً لطيـب الأصـل بالقـدم
رايــاته فـي بلاد اللَـه قـد خفقـت
وصــوت جلجـاله قـد رن فـي الحـرم
هــو الإمـام الرفـاعي الـذي خرجـت
لــه يـد المصـطفى المبعـوث للأمـم
وظــاهراً بيــن كـل الخلـق قبلهـا
وفـاز فـي همـة تعلـو علـى الهمـم
لا غــرو فهـو ابنـه مـن آل فـاطمه
بــل مـن أجـل بنـي الإشـراف كلهـم
ســليل حضــرة مولانـا الحسـين بلا
شــك ووارثــه فــي رفعــة القـدم
عيـن العيـون إمـام الصـالحين ومن
لــه سـباع الفلا مـن جملـة الخـدم
بحـر بصـولته كـم فـي الـورى خمدت
نـار وكـم أنقـذ العـاني من الظلم
وكــم جهـولٌ لجـا فـي بـاب دولتـه
بعـد الشـقاوة أضـحى من ذوي الحكم
وكــم ضــعيف بـه أحـواله انتهضـت
إلـى المعـالي واتجـاه مـن النقـم
نعـم الـولي الـذي لا شـك فيـه ولا
ريــب ومحســوبه عــار مـن النـدم
مــن مظهـر الصـمد امتـدت عنـايته
مـن ثـابت قـدماً عـن ثـابت القـدم
أحــواله فـي كبـار الأوليـا عرفـت
وذاتــه بيــن أهـل اللَـه كـالعلم
إنــي أنــاديه والأحشـا بهـا لهـب
والـدمع جـار وقـد مليـت مـن المي
والفقـد والبعـد والهجـران حل على
صـندوق فكـري وقـد حـارت لذا هممي
يـا أحمـد الأوليـا يـا سيد الصلحا
يـا جهبـذ الأصـفاي يـا صاحب العلم
يـا فخـر سادات أهل العصر يا سندي
يـا مخـرج المغرم الداعي من النقم
غوثـاه بالمصـطفى والمرسـلين وفـي
كـل الصـحابة أهـل المجـد والهمـم
بالصــالحين بأشـياخ الطريـق كـذا
بـــالأربعين بســادات ذوي الشــيم
بـالقطب بالسـبعة الأفـراد سـادتنا
بالعــارفين بأهـل الحـال والكـرم
أسـرع وقـم واكفنـي شر الزمان وجد
عطفـاً بنظـرة لطـفٍ تحمـي لـي عدمي
وانهـض بهمتـك العليـا وقل حصل ال
مقصـود صـدقاً وأسـعف وأرع لي ذممي
وكــن وســيلة أمـري أنـت واسـطتي
للَـه فـي نيـل مـا أرجـوه مـن نعم
لا تشــمتن بـي الأعـدا فقـد حكمـوا
أنــي تلفــت وأمــوري آل للعــدم
غوثـاه يـا ابن رسول اللَه خذ بيدي
يـا سـيد الوليـا يـا ثـابت القدم
مـا لـي لبـاب رسـول اللَـه واسـطةً
إلاك فاســمح وقـل لا تخـش مـن نـدم
عبــد لبابـك بـالخوف الـوفي أتـى
وأتقــن المــدح مـن نـثر ومنتظـم
وقـــال هلا وصـــلتم بعــد صــدكم
لطفاً ليشفي الجوى الفاني من السقم
كـم ذا ينـوح علـى الأعتـاب من شجن
وكـم يصـيح علـى الأبـواب مـن ألـم
أبــو الهـدى أحقـر الطلاب خـادمكم
لا تطــردوه بفضــل الـبيت والحـرم
صــلى الإلــه علـى المختـار جـدكم
خيـر الفريقيـن مـن عـربٍ ومـن عجم
والآل والصــحب والأتبــاع ســادتنا
والتـابعين لهـم سـيراً علـى القدم
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.