هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كشـفت حجـاب الطمـس عـن حيطة الأسما
وغبــت فلــم تعـرف سـعاد ولا أسـما
وســدت صـدور القـوم فـي كـل حضـرةٍ
بشـأن وفـي الـديوان أعظمهـم أسـما
وفـي سـدة التصـريف فـي سدرة العلا
أخــذت مقـراً مـن مقـام العلا أسـمى
ولاذت بــك الأفــراد فــي كـل وجهـةٍ
وأصــبح فــي عليـاك خـائفهم يحمـي
ولــم لا وأنـت السـيد السـند الـذي
عـن المصـطفى معنـى شـهدنا به رسما
أبـو العلميـن الغـوث أحمد مرشد ال
وجــود وأوفـى الأوليـا مـدداً قسـما
رفــاعي أهــل اللَــه أرفـع حزبهـم
محلاً وأعلاهــــم وأكـــثرهم علمـــا
وأقربهــم مــن ســيد الأنبيـا يـدا
وأوســعهم صــدراً وأوفرهــم حلمــا
ومـــد يميـــن الهاشـــمي إشــارة
لقــدرك لكــن لا تحيــط بهـا فهمـا
مقـــام عـــن الأبصــار دق مكــانه
وشــأن سـما فـي أمـر طـولته مرمـى
ودولـة سـر فـي مـدار الخفـا انجلت
فجلـت ومـا اسطاع الخفا دونها كتما
تكلمــت فـي غلـف مـن المهـد جهـرةً
وأعطيـت فـي معنـى الكلام بـه حزمـا
وجـاءت لـك الأسـماك مـن بحـر بصـرة
لســاحله تســعى إلـى بحـرك الأهمـى
ونخلــة جرعــاء البطـائح قـد مشـت
إليــك علـى منـوال دعوتـك العظمـى
وشــاة الـولى الراعـي حيـن لمتهـا
وقـد ضـعفت لحمـاً وقـد وهنـت عظمـا
فعــادت بـإذن اللَـه كاملـة القـوى
ودرت حليبــاً بعــد أن كلفـت عزمـا
وبســتان إســمعيل لمــا اشــتريته
بقصــر وقـد أرهتـه الخـط والختمـا
وذاك بـدار الخلـد فـي سـاحة الرضا
فصـــدقك الملــوى ووعــدك قــدتما
ومجلســك المشـهور للـوعظ لـم تـزل
بـه تسـمع الأطـروش مـا قلت والبكما
وعـن بعد يوم في النواحي وفي القرى
كلامـــك مســـموع كمجلســك الأســمى
وريقــك كــم داوى عليلاً مــن البلا
وكـم أفسـدت فـي الجسـم شـربته سما
وكــم مــن فــؤاد قــد عضـب ضـارب
بنفثــة ريــق منـك صـح ومـا أدمـى
ونـار الغضـا الحمـرا بـذكرك تنطفي
وتنقشــع الأكـدار والليلـة الـدهما
تطـــرز آثـــار الرجــال مناقبــاً
بــذكر صـفات منـك تسـتغلب الوهمـا
جلالـــة قـــدر نلتهـــا بوراثـــة
خفيــة الحــاق لخيـر الـورى تنمـى
حـــديث اتصـــال مســـند ومسلســل
لأشــرف كــف نلـت مـن وجههـا لثمـا
وطبــت بهــا قلبــاً ونـورت قالبـاً
وذبـت صـفا مـذ حـزت مـن عطرها شما
وغبــت بهــا عــن كـل بـادٍ وحاضـر
فلا هنــد فــي قلـب هنـاك ولا سـلمى
أمـولاي يـا شـبل البتـول وبضعة الر
رسـول ويـا أوفـى شـيوخ الورى سهما
ويـا نـائب المختـار فـي كـل مشـهد
ويـا بـدل المقتـول فـي كـربلا ظلما
ويـا نجـل كـرار الرجـال الـذي جلا
لنــا بضــيا إشــراق حكمتـه عتمـا
بجـــدك زيــن العابــدين وبــابنه
وجعفـر والشـهم الذي استصحب الكظما
أبـى الفضل موسى الاصطفا وعلى الرضى
وسـيدنا الهـادي ومـن تمموا النظما
أئمــة أهــل الـبيت سـاداتنا ومـن
محبتهــم يجلـى بهـا البصـر الأعمـى
بجملــة أصــحاب الرســول جميعهــم
نجوم الهدى من شيدوا الدين والحكما
باتبـــاعهم والأوليـــاء وحزبهـــم
وأهل التقى من أسسوا الرشد والعلما
تــداركني الغــوث الغيــاث فـإنني
ضــعيف قـوي لا عـزم عنـد و لا حزمـا
وجـــار عــدوي وافــترى وأســاءني
وصـار صـديقي لـي لهـدم الرجا خصما
وذاب وجـــودي مــن شــماتة حاســد
وحــرت لــذا همـا وغبـت بـذا غمـا
علـي قـد اسـتولت كروبـي وقـد فشـت
عيـوبي وضـاع الـرأي مـن فكرتي مما
وليـــس لأعتـــاب الرســـول وآلــه
وســيلة قـرب تكشـف الخطـب إن عمـا
سـواك فـتى الأقطـاب يـا خيـر مرشـد
ويـا علـم السـادات يـا شيخهم قدما
عرفتــك غوثــاً لــي وجـداً وناصـرا
وحصــناً بــه مـن كـل نائبـةٍ أحمـى
وسـيفاً لقطـع الحبـل مـن كـل ظـالم
وركنــاً فلا أعــرى لــديه ولا أظمـا
عليـك رضـاء اللَـه يـا غـوث سدة ال
وجـود مـدى مـا طبـت بين الملا أسما
وأشــرف ختــم بالصــلاة علـى الـذي
غـدا لكـرام الرسـل والأنبيـا ختمـا
إمـام صـدور المرسـلين الـذي ارتقى
إلـى قـاب قوسـين الشـهود كمـا هما
وكـان هـو المعـروف فـي حضرة العمى
بـل العـالم الموصوف في عالم الأسما
وأكـــرم أنـــواع الســـلام لآلـــه
وأصــحابه مـا مـدحهم عطـر النطمـا
ولابـن الرفـاعي مـا بـه قـال مـادح
كشـفت حجـاب الطمـس عـن حيطة الأسما
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.