هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هجـم الليـل بعـد فـر النهـار
فمحــى ســطر دولــة الأنــوار
وجـرى فـوق صـافن أدهـم اللـو
ن عبــــوس مســـتوحش ســـيار
يطحــن الأرض بأســه برحــى ال
عتـم فتملـى الأنحـاء بالاغبرار
وتـرى الشـمس خيفـة منـه تجري
بانـــدلاس لمســـتقر المــدار
وعيــون النجــوم تلحـظ شـزراً
بالتخـــافي طــوارق الأقمــار
بطلـت نوبـة الضـحى حيـن وافى
وتغنــــت بلابــــل الأســـحار
وســباع الغابـات قـد عمـت ال
بـر زئيـراً وامتـد ستر الوقار
واطـوى النـذل تحـت ذيـل غطاء
بـــرئت منــه ذمــة الأحــرار
وتــــراءت أعلام عســــكره ال
جـرار تبـدو مـن داخـل الأستار
هكـذا دولـة القفار وفي النها
ر شــأن ومثلــه فــي البحـار
تحـت أذيالهـا من العالم الما
ئي صــوت الإقــرار بالاقتــدار
وبجــبر الهويــة المحــض لـل
كـل أنيـن وجحفـل الليـل ساري
وحنيـــن مــن طــي دائرة الأك
وان يبــدي رقــائق الاعتــذار
ومــن الهيكــل المطلسـم مـدت
راحـــة الاحتيــاج والافتقــار
وصـنوف الحاجـات ترفـع فـي أي
دي صــــفوف الأملاك للقهــــار
وخــوافي الأسـرار تنـزل بـالأق
دار مـــن دار دورة الأقـــدار
هكـذا الليـل إن فـي الليل دي
وان التجلــي وجلـوة الاعتبـار
واجتماع القوم الأكارم في الغا
ر وتفريـــق جمعـــة الأســرار
واطـوا حكمـة الشـؤن ونشـر ال
مـدد الخـالص الرفيـع المنـار
وحضــور الأرواح مــن حضـرة ال
إحسـان للمجلـس العظيم الفخار
وانعقاد الميدان من حضرات الر
رســل حــول المؤيـد المختـار
وورا صـــف عزهـــم حلـــق ال
أصـحاب والأوليا الصدور الكبار
وتجــاه النــبي بالجـانب الأي
مـن غـوث الزمـان قطـب الديار
خلــف ظهـر الصـفى آدم والمـو
لـى خليـل الرحمن زاكي النجار
ولــديه الإمــام الأول والثــا
نـي وصـف الأفـراد ذو الاشـتهار
وعلــى نســبة المراتــب حـزب
عــن يميــن وآخــر عـن يسـار
وجنــاب الغـوث الجليـل عليـه
طيلســان التعظيــم والانتصـار
ولــه يصــدر الخطــاب مـن ال
محمــود طــه بكـل أمـر جـاري
وهــو بالصـدق والرضـا يتلقـى
مـن لسـان الرسـول أمر الباري
وبفيــض النـبي يفيـض علـى ال
غيــاب ســر المـراد والحضـار
ويـدير الأمـر المطـاع على الذ
ذرات قبــل الــبروز والإظهـار
ويمـد الشـراع مـن سـاحل البح
ر بنشـــر الإيــراد والإصــدار
قـــدس اللَـــه ســره وحبــاه
بمزيــد التكريــم والافتخــار
وأعــز الإلـه فيـه حمـى الـدي
ن ليعلـــو علاه فــي الأقطــار
وعليــه الكريـم عطـف قلـب ال
مصــطفى نــور أعيــن الإبـراز
وعلـى حزبـه الجليـل ذوي الدي
وان والأوليـــا ذوي الأطـــوار
وعلينـــا والمســلمين فأنــا
لســـعتنا عقـــارب الأكـــدار
ولجــاء الرسـول طـه التجأنـا
بــانخلاع عــن جملــة الأعـذار
واتينــــا رحـــابه بـــذنوب
قــد مزجنـا صـغارها بالكبـار
وانطوينـا بـذيله وهو باب اللَ
ه بـــاب الوصـــول للغفـــار
وجعلنــا وســيلة القـرب منـه
شــيخنا الغـوث مصـدر الأسـرار
وأخـذنا القطـب الرفـاعي بابا
منقــذاً بالرضــا مـن الأخطـار
ودخلنـــا بجــاهه وبجــاه ال
قــوم آبــائه بنــي الكــرام
وبعيــن العيـون فاطمـة الـزه
راء أم الأئمـــــة الأخيــــار
وبأولادهــــا وكــــل ولــــي
وبأهـــل الخشـــوع والأذكــار
والرسـول الكريـم حاشاه إن يط
رد عبـــداً أتــاه بالانكســار
فيــه لــذنا لنيـل كـل مـراد
دنيــــوي ووصـــلة الجبـــار
ولكـــف ألاذا ودفــع البلايــا
وحصــول الشــفا ومحـو العـار
ولحســني سـلامة الـدين والـدن
يــا وللأمـن مـن عـذاب النـار
ولحسـن الشـهود مـن غيـر قطـع
وصـــفاء الأوقـــات والأفكــار
وعليــه الصــلاة فــي كــل آن
وزمـــــان لمنتهــــى الأدوار
وعلــى آلــه الأئمــة والصــح
ب نجــوم الهـدى لـذي الأبصـار
وعلـى الصـالحين مـا قـال حاد
هجـم الليـل بعـد فـر النهـار
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.