هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دع الفكـر واصـبر فالزمـان صعائبه
تــزول وكــم قلــت بمحـو عصـائبه
إذا أزمـــة زادت وكــرب تكــاثرت
مصــائبه والخطــب عمــت نــوائبه
وضـاق الفضـا مـن صدم نازلة القضا
وضـاقت علـى العبـد الضعيف مذاهبه
فـأبواب أولاد الرسـول بهـا الرجـا
لحامـــل هـــم باعــدته أقــاربه
هـم النعمة العظمى هم الغوث للورى
هــم الغيــث لكـن لا تغـب سـحائبه
هـم المـدد العالي هم المشرب الذي
تعطـــر بالمســك الإلهــي شــاربه
هـم الكعبـة الغراء والخيف والصفا
هـم الحـرم السـامي الذي عز جانبه
هــم الحبــل للطلاب فـي كـل وجهـةٍ
هــم البحــر لكـن لا تعـد عجـائبه
هـم العضـب لكـن ليـس يغمـد نصـله
هـم الكنـز لكـن ليـس يحـرم طالبه
هم الكوكب المحمود في الأرض والسما
هــم الأفــق لكـن لا تغيـب كـواكبه
هـم البيت بيت الأمن والمجد والتقى
وبالعســكر الغيــبي حفـت جـوانبه
هــم الأوصــياء العــارفون بربهـم
وبـالغيب قـد سـحت عليهـم مـواهبه
هــم الأوليــاء الملحقــون بجـدهم
وفـي بيتهـم تطـوى وتبـدو منـاقبه
هـم الهيكـل العلـوي فـي كـل حضرةٍ
أســاليبه تحكــي وتــروي غرائبـه
هـم قاف قرب اللَه سينا الهدى الذي
تغشــت بــأنوار النــبي كتــائبه
هـم الحـزب حـزب اللَـه حـزب مؤيـد
بـه الـدين دهـراً والـذليل محاربه
هــم علـم جفـن طرزتـه يـد الخفـا
بخــــط إلهـــي تقـــدس كـــاتبه
هـم العلـم السامي على هامة العلا
وفـي قعـر بحـر الأرض حطـت ذوائبـه
هــم ركــب برهــان خفــي مطلســم
إلـى الملـك والملكوت سارت نجائبه
هـم القمـر الوضـاح والشمس والضحى
هـم الفجـر لكـن عنـه زيحت غياهبه
هـم روح جسـم الكـون بـل نور عينه
تشـــرف فيهـــم شــرقه ومغــاربه
ألـوذ بهـم والقلـب أودى به الضنى
مــن الهـم والغـم المقـرح غـالبه
وظهــري قــد أوهـاه ذنـبي وزلـتي
وعزمــي ملــت مـن كروبـي مراكبـه
ودفــتر أعمــالي تطــرز بالخطــا
وزادت عـن التعـداد حصـراً شـوائبه
وأصــبحت فــي عصــر عجيـب همـومه
كبـــار ووقــت لا يصــاحب صــاحبه
زمــان كـأني فيـه مـن غيـر أهلـه
وميــن لــم يقنــع بــذلك راغبـه
تجــردت قلبــاً منـه لكـن متـاعبي
وهــت مـن بنيـه حيـن سـعد قـالبه
فــوا ألمــي مـن هـم منتـن جيفـة
ووأتعــبي مــن مـذهب أنـا ذاهبـه
ألاعــب دهــراً لا انقضــاء لحــاله
بلا طــائل زيــن فكــم ذا ألاعبــه
ويحســب فعلــي كــاتبي وامصـيبتي
وعيــبي مـن فعـل بـه حـار حاسـبه
ويـا خجلـي مـن بـارئي يـوم محشري
وعرضــي علــى مـولاي كيـف أخـاطبه
ألا يـا بنـي الزهـرا بحرمـة جـدكم
أغيثــوا عبيــداً عــوقته مصـائبه
وجــودوا بعطــف وامنحــوه بنفحـةٍ
فتلــك بهــا تحمـي بخيـر معـائبه
وقولـوا لـه هـا أنـت منـا فلا تخف
فقــد كــثرت ممــا دهـاه رهـائبه
وأنتـم هـو الحصـن الحصـين وجاهكم
عريــض وكــم عمـت فقيـراً رغـائبه
لكـم مـن خفـا داعـي ألسـت بربكـم
مـن اللَـه نـور ليـس تمحـى ثواقبه
فقومـــوا بمســـكين ضــعيف مشــت
تباعـــد عنـــه أهلــه وحبــائبه
عليكـم سـلام اللَـه مـا طـاب ذكركم
لعقــل محــب فيكــم غــاب غـائبه
ومـا انـدرجت فـي لوح قلبي صفاتكم
فطــاب بهـا قلـبي وطـابت مشـاربه
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.