هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـال فـي خلوة الذنوب انفرادي
وكــوت جلــوة الغـرور فـؤادي
كــم أنــادي واجـب أن أنـادي
مـا لعبـد عـدت عليـه الأعـادي
بانتقـــاد وذنبــه بازديــاد
تبـع النفـس فـي جميع القضايا
ورآهـا للسـير أقـوى المطايـا
فمضــى وهــو غافــل للبلايــا
وطريــح علــى فـراش الخطايـا
وبعيـــد عـــن أهلــه والبلاد
برقــع الـوهم بـالعيوب طـواه
وعــن المنهــج القـويم لـواه
ذاب فــــي دائه وعـــز دوائه
وأســــير لميلــــه وهـــواه
ولجهــل يهيــم فــي كـل وادي
تـــرك الحــق والصــواب وراه
وغـــدا فـــي ضــلاله مســراه
فــتراه مــن سـوء فـرط غـواه
نـاكس الـرأس خيفـة مـن خطـاه
ومســاويه وهــو صـفر الأيـادي
غــاب عــن أمــره بنشـر وطـي
وقضــى العمـر بيـن قيـس وطـي
ميـــت باطنـــاً بظــاهر حــي
وضـــعيف بســعي بزعــم قــوي
طــارق للطريــق مـن غيـر زاد
ســود الــدفتر الخفــي ودجـى
صــحفه ثــم راح بطلــب منجـا
ألهــذا نيــل المــآرب يرجـى
مـا لـذاك المسـيء واللَه ملجا
بحيــاة ويــوم هـول التنـادي
ونصـير فـي حـال دنيـا وأخـرى
وظهيـر فـي الأمـر سـراً وجهـرا
ومغيــث حيــث الـدفاتر تقـرى
غيـر طـاه تـاج النـبيين طـرا
وإمـام الجميـع فـي كـل نـادي
غيــث بـر مـن المكـارم هـامي
وغيـاث فـي يـوم كـرب الحـزام
كـوكب الأنبيـاء سـامي المقـام
كعبــة الأمــن للخــوف وحـامي
ظهــر لاج عـدت عليـه العـوادي
نعم مولى يحمي الدخيل من الذل
وكريمــاً مهمــا أردت بـه قـل
أشـرف الخلـق خيرهـم سيد الكل
صـاحب التـاج والبراق رئيس ال
مرسـلين العظـام سـمح الأيـادي
أصــل ســر لـذات شـكل الأنـام
وشــــراع لنشــــرة الأيـــام
غايــة الانتهــا لكــل ختــام
ألـــف الابتــدا بكــل مقــام
نقطـة السـر عـن ختـم المبادي
هيكـل الجمـع عند فرق المعاني
دورة الفــرق سـر حـرز الأمـان
ســيد موصــل لأقصــى الأمــاني
ســبب الكائنــات قــاص وادان
رحمــة للجميــع صــاد وغـادي
شـرعة اللَـه فيـه بـاللَه قامت
وبــه عصـبة الرشـاد اسـتقامت
منـة فـي الوجـود عمـت ودامـت
نعمــة للــورى نمــت وتسـامت
بــاب وصــل لنيــل كـل مـراد
حـرم الأمـن يـوم خـوف البرايا
حيـن حقـا تغدو النوايا مطايا
مأمـل النـاس عند كشف الخفايا
ملجـأ العـاجزين بحـر العطايا
بحــر جـود طمـى علـى القصـاد
وهــب الســر مـن بصـير سـميع
وأتــى هاديــاً وخيــر شــفيع
فــك لمـا انجلـى لنـا بربيـع
كنـــز غيــب مطلســم ببــديع
مــن شـؤون الرحمـن لا الإرصـاد
فجـــاد الهــدى بعــزم قــوي
وأبــاد العــدا بحــزم علــي
فهــو مضــمون كــل شـأن جلـي
وهــو مفتــاح كــل بـاب خفـي
وهــو للكــل حجــة الاســتناد
علــــم طـــائل علـــى الأعلام
وإمــام الهــدى لكــل إمــام
سـهم غيـب بـه المهيمـن رامـي
فيـض قـدس مـن المـروءة هـامي
بالأمـــاني لصـــارخ ومنــادي
ســريان الســر الإلهــي أسـنى
مـن عليـه بعـالم الغيـب يثني
عيـن معنـى دنـى لقـاب وأدنـى
آيـة اللَـه نسـخة الكـون معنى
حيطــة الأصــل نكتــة الإيجـاد
ســر بــاب الرجــا لكـل نـبي
وإمـــــام وســــيد وولــــى
وهــو لمــا أنــي بـأمر علـي
قــام جهــراً بكــل ســر خفـي
وبكــل الأشــياء خــاف وبـادي
مــد بسـط الهـدى بغـرب وشـرق
وســـرى يكشـــف الظلام بصــدق
فاصـــل بيـــن مبطــل ومحــق
عنــده علــم كــل شــيءٍ بحـق
ومــع العلــم قــوة اسـتعداد
ملجـأ العبـد حيـن فقد التحمل
ومحــل الــرا وبــاب التوصـل
وهـو في الغيب قبل أمر التنزل
يتلقــى مــن ربــه كلمـات ال
علــم وهبــاً بعــالم الإمـداد
ثــم داوي البلا بخلــق جميــل
وبحبــل مــن الكمــال طويــل
وتســامى فـي شـانه مـن مثيـل
فأتانـــا بكــل شــأن جليــل
وهـدانا إلـى الكريـم الهـادي
أشـرف العـالمين طبعـاً واصـلاً
وأجـــل الوجــود قــولاً وفعلا
كـــم علــى اللَــه بالــدلائل
فهـو أقـوى وسـائل الخلـق للَه
تعــالى وحبــل كــل العبــاد
وجهـه عـن حقـائق الـدين أسفر
فجلاهــا بعـد التخـافي وأظهـر
فهـو فـي الكائنـات أعظم مظهر
وهـو ميـزاب أنعم اللَه في الأر
ض لكـــل العبـــاد والعبــاد
فجــر رشــد وللقلــوب طــبيب
وإمــــام مــــؤدب وأديــــب
قــوافيه الرجــا فـذاك حـبيب
وهـو إن جـاد فـي المراد قريب
وإذا رد عـــز نيــل المــراد
جــاء بــالأمر هاديــاً ودليلاً
وصـــراطاً لربنـــا وســـبيلا
فهــو بــاللَه كـم اعـز ذليلا
وهـو واللَـه مـا أخـاب نـزيلا
لاذ فيــه وقـال أنـت اعتمـادي
كيـف حـالي قد قطعتني القواطع
وعـن البـاب أبعـدتني الموانع
لسـت أدري للـوز رما أنا صانع
سـيدي يـا أبـا البتول ويا نع
م رســولاً ويــا طريـق الرشـاد
يـا حبيبـاً بـه المهيمـي أسرى
فطــوى فيـه مـن عطايـاه سـرا
يا معين الورى إذا الناس سكرى
يـا مغيـث الوجـود دنيا وأخرى
يـا عـروس الشـهود يوم المعاد
يـا أمينـاً إلـى الخفايا تدلى
وأميــراً علـى البرايـا تـولى
يــا ســراجاً بكـل بـرجٍ تجلـى
يـا حبـب الـديان يا حجة اللَه
علـى الخلـق يـا طويـل النجاد
يا مدار الأمور في النشر والطي
وعنـان البرهـان في دولة الحي
يـا ضياء الأكوان يا رافع الغي
يا أبا المعجزات يا كاشف الغي
ن عـن العيـن يـا رفيع العماد
يـا عطوفـاً وفـي الشؤون عظيماً
وصــراطاً مـن الهـدى مسـتقيما
يــا رؤوفــاً ومنعمـاً وكريمـاً
يـا صـفوحاً عـن مـذنب ورحيمـا
بمســيء أتــى بحســن اعتقـاد
يـا رحـاب الرضى ويا خير مأمن
ونبيــاً علــى الملــوك تحنـن
يـا ملاذاً لـذي الحـوائج أحسـن
يـا عريض الجاه العظيم ويا من
أنــت واللَــه عـروة الاعتضـاد
جــد أغثنـي فقـد تعـاظم وزري
والخطـا بـالحمول أثقـل ظهـري
لـك أشـكو ضـيعة بالجهـل عمري
قـم برشـدي مـن غيـر زيد وعمر
واحمنــي رحمــة مــن الحسـاد
ضــاع وقـتي لغفلـتي بـالتمنى
ومضــت مــدتي بســوء التـأني
فتحنـــن وجـــد ولا تلـــوعني
وأعنــى علــى الزمــان فـإني
ليــــس إلاك ملجئي وعمــــادي
فيــك قيــدي بنفحــةً ورضــاء
فيــه أحمـى مـن بلـوة وعنـاء
وتفضــــل تكرمــــاً بشـــفاء
وتعطــــف وداونـــي بـــدواء
فيـه أشـفى مـن علـتي وبعـادي
منــك أملـت سـيدي حسـن وصـلي
للمعــالي فصــل بفضـلك حبلـى
لا تخيـب يـا ملجـأ الكون سؤلي
واكفنـي الخطب والكروب وكن لي
حاميــاً واجـل لـي ظلام فـؤادي
ولنهــج الهــدى بجـودك سـربي
واكفنـي البعـد ثم انعم بقربي
وأصـلح السـر مـن كـوامن قلبي
وتحنــن بنظــرة تحيــي لــبي
وأراهــا صــلاح أمــر فســادي
لــي لاحــظ فقـد رأيـت زمانـاً
ســاء أهلاً وقــد جفـا إخوانـا
فــأثبني مــولاي منــك أمانـاً
ثــم قــل أنـت رحمـة وحنانـا
لــذ ببـابي وكـل بفضـلي زادي
لا تخــف مــن مصـائب التشـتيت
كــل صـيتٍ أحرزتـه فضـل صـيتي
فــي ذمــامي بيقظــة ومبيـتي
أنـت عنـدي قبلـت من أهل بيتي
وبجـــودي دخلـــت فــي أولادي
وتكــــرم بمـــأربي وتفضـــل
بوصــولي إلــى حمـاك المفضـل
ذاك حــي بــه القــرآن تنـزل
فعســاني إذا وصــلت لـذاك ال
رحــب أحيــا لأننــي كالجمـاد
أنـت أصـل المـراد فـي كـل شي
وإمـام السـادات مـن غيـر لـي
زمزمــــي بمــــوكب يـــثربي
أدرك أدرك أعيـــن كــل نــبي
وولــــي وملجــــأ الأوتـــاد
أنــت مـن عطـرك الأنـام تعطـر
وبمجلــى ضــيا ســناك تنــور
أنــت حصـن إذا الـوطيس تسـعر
وملاذ الأملاك فــي ســاحة العـر
ش وميـــزاب فيضـــة الإســعاد
يـــا ملاذي بقطعـــة واتصــال
وعيــــاذي بدهشـــة ومجـــال
جـــد بلطــف وغوثــة ونــوال
وتــــدارك بنفحـــة ووصـــال
لمحـــب مـــن الخطيئة صــادي
هــائم فيــك لا يزيــد وعمــر
ذو اسـتناد إليـك فـي كـل أمر
لائذ فــي حمـاك والـدمع يجـري
شــغله أنــت لا ســواك وتـدري
ذاك لا تبقــه بســوق الكســاد
غـاب عـن ذي الأغيـار كلا وبعضاً
عــل مــأموله ببابــك يقضــي
راح يــدعوك لا تقابــل باغضـاً
يـا رفيـع الجنـاب حاشاك ترضى
منــع سـؤلي وأنـت كـل مـرادي
حـــزت قــدراً ملطلســماً بجلال
ومحيـــا مجســماً مــن جمــال
وتفـــردت فــي مقــال وحــال
أن تفضـــلت لحظـــةً بنـــوال
فــك لا شـك مـن ذنـوبي قيـادي
طـال مـن خيفـة الخطيئة نعيـي
وتحيـــرت بيــن أمــر ونهــي
نظـرة مـن رضـاك للقلـب تحيـي
لا تخيـب يـا أكـرم الرسل سعيي
وذهـــابي ونيــتي واجتهــادي
ذكــر عليـاك كـل شـغلي وفنـي
وطريقـي القـديم مـن بـدء سنى
فـالتفت لـي يـا خيـر أنس وجن
وتبصــر بحــالتي واعــف عنـي
ثــم عجــل تعطفــاً بافتقـادي
فيــك قيـدت مخلصـاً حسـن ظنـي
فتعطــــف بلفتــــة وأعنـــي
غــاب رشــدي وراح جهـدي منـي
قــل صـبري وضـاع فكـري وإنـي
طــامع لــم أزل بوصــل ودادي
ذهــب العمـر بيـن لهـوٍ ولهـف
وملال وتــــرك زهـــد وخـــوف
أنـت واللضـه بحـر جـود وعطـف
فامــددن باعـك الطويـل بلطـف
واشف جرحي يا من تجيب المنادي
أغــن فقــري تكرمــاً بعطــاء
منـك واحفـظ حمـاي يـوم قضـاء
وترحــــم بكشـــفة الغطـــاء
وتكـــرم علــى أبــي برضــاء
منـك وأكرمـه بالجمـال البادي
وأعنــــه بهمــــةٍ وأمــــان
وشــــهود بنظــــرة وعيـــان
واكفـه الهجـر واحيـه بتـداني
وأغثــه بلفتــة فهــو فــاني
فيـك وأطلقـه مـن قيود البعاد
واجــب بــالقبول مـولاي سـؤلي
رحمــة واكفنــي بليــة جهلـي
واجـل سـري فضـلاً بنـور التجلي
ولامـــي وكــل حزبــي وأهلــي
صــل بفضـل وامنـن علـى أولادي
وأغثهـــم بكـــأس فيضـــة ري
تحمهــم مــن غشـاء وهـم وغـي
ولمـــن زارنـــا بنســـبة زي
وجميــع الإخــوان فـي كـل حـي
حيـث كـانوا في الغور والإنجاد
وأعنهــم وارحـس بفضـل حمـاهم
واكفهـم شـر مـن يريـد أذاهـم
وإذا مــا أتـوا لنبـل منـاهم
خـذهمو بـالقبول واقبـل رجاهم
واحمهـم واهـدهم إلـى الرشـاد
وابــدل الانقطـاع منهـم بوصـل
وبعلـم مـا كـان مـن وهم وجهل
وأعنهـــم بنــور ســر وعقــل
وأكــرم المسـلمين طـرا بفضـل
منــك واحرســهمو مـن الأوغـاد
ثــم صـنهم أن حـل مـدهش خطـب
ومهــــم وكــــل وارد كـــرب
وامنـح الكـل بعـد بعـد بقـرب
وصــلوة الرحمـن مـن لـب قلـب
مسـتهام بـل مـن صـميم الفؤاد
تتـــولى بجيـــش نصــر وقــح
وارتقــاء وطــول بــاع وربـح
بالعنايـات مـا انجلى فرق صبح
لــك تهــدي مـع السـلام بمنـح
أقدسـي مـا حـن في الركب حادي
تتجلــى دائمــاً بثــوب أمـان
وجمـــال وحســن رفعــة شــان
ونراهــا مــع الرضــى بمعـان
تتــوالى فــي كــل وقــت وآن
باتصـال مـن بـاب هـاد لهـادي
ونعــم الشــذا بشــرق وغــرب
فنتـــم الهـــدى لكــل محــب
وعليـك الرضـوان مـن فيـض ربي
وعلــى ألــك الكــرام وصــحب
وعلـــى الأوليـــاء والأفــراد
وعلــى مــن بهـم منحـت بعطـف
فــأعينوا مــن الإلــه بلطــف
ونســيم الأمــان مـن كـل خـوف
والتحيــات مــا دعــاك بلهـف
وخشــوع أبـو الهـدى الصـيادي
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.