هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لجـأت بأعتـاب الحـبيب ابـن هاشـم
أمــام صــدور المرســلين الأكـارم
رســول الرضــى رب المعـالي محمـد
مـثيب الغنـى مفتـاح كنـز الغنائم
ســراج بطـاح القبلـتين وكـوكب ال
جــود ومصــباح الهــدى للعــوالم
كتـاب علـوم الغيـب كشـاف مغلق ال
خفايـا أميـر العـرب مـولى الأعاجم
دليـل المصـلين الكـرام وسـيلة ال
ملـــبين هــادي كــل داعٍ وصــائم
حــبيب إلــه العـالمين حقيقـة ال
حقــائق شــمس الأنبيــاء الأعــاظم
له الموكب الأعلى لدى الحشرة اللقا
لـه العلـم المرفـوع مـن قبـل آدم
لـه الدولة العظمى له الرفرف الذي
تسـامى علـى العليا بأعلى الدعائم
لـه الهيكـل المكنـوز علمـاً وحكمةً
بحكمــة علــم مــن حكيــم وعـالم
تجلـــت لــه أســرار كــل خفيــةٍ
فحـــل معانيهـــا بغيــر مزاحــم
وترجـم رمـز اللـوح فـي حسـن منطق
بــديع وفهــم جــل عـن درك فـاهم
وأبــدع نشـر الطـي عـن كـل مغلـق
وأعلـى ذرى الحسـنى بأقوى العزائم
معـــاليه لا تحصـــي وأواع فضــله
مطـــرزة مـــن مجــده بالمكــارم
هو البحر بحر العلم والدين والتقى
وبحــر لمعــاني والهـدى المراحـم
مظــاهره العليــا وأوصــاف ذاتـه
تسـامت عـن التعريـف فـي شعر ناظم
بطرفــة عيــن منـه يظفـر بالرجـا
ويكفــي بـه السـكين شـر المظـالم
ويعطـي بـه المحتـاج ما كان يرتجي
ويحمــي بــه مــن غاشــمٍ ومخاصـم
إليــه انتهــت آمــال كــل مؤمـل
وفــي بــابه تفريـج كـل العظـائم
نعــم هــو ســلطان لبرايـا وإنـه
لجحفــل رســل اللَــه أشـرف خـاتم
ومــولى أســاتيذ الوجـود وتـاجهم
وأعظمهــم مــن كــل مــاس وقـادم
أنـاديه مجـروح الفـؤاد وليـس لـي
ســواه وحــالي حــال عـاص ونـادم
ووجهــي قــد ســودته مـن خطيئتـي
ودفــتر أعمــالي دجــا بـالجرائم
وحـــالي معنـــى شــتته مصــائبي
وأمضــيت عمــري بيـن بـاك وهـائم
ومــزق شــملي جيــش ذنـبي وذلـتي
وضـاعت بنفسـي مـن همـومي عزائمـي
وقــد لــدت فــي أعتـاب آل محمـد
حمــى كــل مســكين محــب وخــادم
وأنــي بــه أحســنت ظنــي وبحـره
بســاحله العــالي حصـول المغـانم
دخيــل علــى عليــا رحـاب جنـابه
وقــد محيــت منـي رسـوم المعـالم
أومـل منـه النجـح والجـاه والرضى
وحسـن المبـادي مثـل وحسن الخواتم
وأســأله عطفـاً علـى حـالتي الـتي
لهـا مقلـتي سـالت كسـيل الغمـائم
فحاشــاه أن يرضــى بــردي وبـابه
منــاخ رحــال الأكرميــن الأفــاخم
عليــه صــلوة اللَــه والآل كلهــم
وأصـحابه أسـد الشـرى فـي الملاحـم
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.