هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إليـك ربكـان أربـاب الفحـول سـعت
يـا رحمـة كـل شـيءٍ في الورى وسعت
يـا سـيد السـادة الغر العظام ويا
شمسـاً بـبرج سـماء الحـق قـد لمعت
ويـا مـدار علوم الغيب يا علم الآ
لاء إن وصـــلت معنــى أو انقطعــت
يـا حكمـة الأمـر فـي كل الأمور وعن
وانـاً بـديعاً بـه الأسـرار قد جمعت
يا نكتة الطلسم البهت الخفي عز ال
أبصـار واللمعـة الأولـى التي سطعت
يا طية النشر يا برهان دائرة النش
ء الأصـيل الـتي تحـت العمـى شـرعت
هـا أنـت دولـة قـدس طالمـا منحـت
بلا انقطـاع وبالعـدل الجلـي منعـت
وأنـــت ســـر لســان روح حكمتــه
عليــا عبارتهـا فـي شـانها برعـت
وأنــت ســطوة عــز عنــد حضـرتها
هامـات أعيـان كبـار الـورى خضـعت
وأنــت جولــة بحــر عيــن مـدتها
فـي العـالم الأزلـي المحض قد نبعت
وأنــت رتبــة صــدق دون رتبتهــا
كــل المراتــب حطـت مثلمـا رفعـت
وأنــت دائرة العلــم المقـدس وال
أذن الـتي كـل أسـرار الكتـاب وعت
وحــدت فــي عـالم الإبـداع منزلـةً
فجئت ذاتـا علـى التوحيـد قد طبعت
طـويت قلبـاً بـه نـور الـبروز طوى
وعيـن فضـل علـى كـل الـورى أطلـت
فكـم إلـى اللَه بالطرف الزكي وصلت
وكــم لـه مـن خبايـا سـرها دمعـت
يـا حضـرة كلمـا ضـاق الوجود لخطب
مـدهش الكـرب فضـلاً بالرضـى اتسـعت
ويــا محجــة علــمٍ فصــل حجتهــا
أســيافه حبـل وهـم المـدعي قطعـت
ويــا رقيقــة مجــد مـن حقيقتهـا
حقـائق الكـون فـي أطوارها انتفعت
ويــا صــراط ســلوك عــن مطـارقه
وجــدها كــل آمــال الملا انقطعـت
ويــا عــروس جمــالٍ حـال جلوتهـا
لشـانها الحجـب عن الواجها ارتفعت
ويـــا حقيقــة توحيــد مكانتهــا
بمئزر الصدق في الخدر العمى ادرعت
ويــا أمامــاً علـت أحكـام حكمتـه
وعنــدها هامـة الإذعـان قـد هطعـت
لــي فيـك ظـن جميـلٌ لا يحـول ولـي
يـد سـوى بابـك المقصـود مـا قرعت
فـانظر بعيـن الرضى حالي وقل كرماً
عليـك منـي سـحاب الفضـل قـد همعت
وارحـم خضـوعي وواصـل رأفـة رحمـى
واجــبر بفضـلك قلبـاً روحـه جزعـت
حاشـاك أن تقطـع المسـكين عنك وقد
أتــى بصـحبةٍ قصـد عنـك مـا رجعـت
وأنـت أكـرم مـن يمـي الـدخيل ومن
فـي بـر ميـدانه خيـل القضـا صرعت
صـلى عليـك إلـه العـرش مـا غربـت
شـمس النهـار وفـي أبراجهـا طلعـت
وآلــك الغـر والصـحب الأعـاظم مـا
إليـك ركبـان البـاب الفحـول سـعت
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.