هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــج بالركــائب سـاحة الجرعـاء
وانــزل بتلـك البقعـة الفيحـاء
وأنــخ بعيســك حولهــا فلاهلهـا
فضــل علــى الخــدام والأمــراء
قــوم كــرام لا يضــام نزيلهــم
وحمـــاهم حـــام مــن الأعــداء
سـبقوا الـورى شـرفاً بكـل مزيـةٍ
وعلــوا علــى الأبنــاء والآبـاء
وتوشـحوا الـبيض الصـقال فطأطأت
لقــوى علاهــم هامــة العليــاء
فتحـوا المشـارق والمغارب مثلما
قطعــوا طريـق البغـى والفحشـاء
قـد أغرقـوا الدنيا برأفتهم كما
داســوا ببــاس جبهــة الجـوزاء
خضـعت لهـم كبرا الغطارفة العظا
م وقــد أعــزوا عصـبة الضـعفاء
وجلوا غبار الظالم عن وجه الورى
والعـدل قـد بسـطوه فـي الغبراء
وبجـودهم عمـوا الوجـود ومجـدهم
كشـــف الــدجا بمحجــة بيضــاء
قـوم رئيسـهم الرسول المصطفى ال
مبعــــوث بالآيـــات والأنبـــاء
عيــن البريــة أصـل كـل حقيقـةٍ
ســـر الوجــود خلاصــة الأشــياء
كشــــاف دهـــم المعضـــلات ودا
فـع البلـوى وترياق الشفا للداء
وأشـارة الرحموت في الملكوت وال
ملــك العظيــم ونقطــة الأبـداء
ورقيقـة المقصـود مـن خلق الوجو
د وعينــه فــي عــالم الأســماء
والهيكـل المحفـوظ فـي طي العمى
مــن قبـل صـبغة طينهـا والمـاء
علامــة الســر الخفـي وصـاحب ال
قــدر العلــي وســيد الشــفعاء
طـه سـراج المرسـلين وقبضـة الن
نــور القــديم وأكـرم الهيجـاء
شــمس النبـوة والفتـوة والهـدى
والكــوكب اللمـاع فـي الظلمـاء
وطريـــق كـــل طريقــة وأمــام
كــل حقيقــة والكنــز للفقـراء
كـم مـن يـد بيضـا تبـدت منه في
وجـــه الكمــال ولألأت للمــرائي
طـابت بـه الـدنيا وضـرتها معها
للمــــؤمنين وعمهـــم برضـــاء
وبفضــله انجلـت الهمـوم وبـدلت
بعــد المضــرة والعنــى بصـفاء
وسـما منـار الحق فيه إلى السما
بـــــالحق لا بــــالفكر والآراء
وأبــان منهــاج الأمــان بهمــة
أعيـــا علاهـــا مـــدرك العقلاء
وأتـــى بقــرآن قــديمٍ أعجــزت
آيــاته البلغــا مــن الفصـحاء
وأقـام ركـن الـدين بالعزم الذي
ذلــت لــه الآسـاد فـي البيـداء
فسـل الجيـوش بيـوم بـدرٍ إذ أبا
دهمـــــوا ورد ورودهــــم ببلاء
واذكـر حنينـاً حيـن أحنى ظهر جف
لهـــا ومـــزق عصــبة الأهــواء
وكــذاك فــي أحــد بحـد صـقيله
أعلــى ضــياء الملــة السـمحاء
وبفتــح مكـة ضـاءت الـدنيا بـه
مـــذ جاءهــا بعمامــة ســوداء
كسـف الخطـوب بهـا عـن الآسلام حي
ن دعـا إلـى المـولى بخيـر دعاء
وسـرت لوامـع رشده في الملك وال
ملكــوت رغــم المقلـة العميـاء
وعلا بـه الـدين الحنيفـي مظهـراً
وبنــى بــه الإيمــان أي بنــاء
هــو رحمــةٌ للعــالمين ونعمــةً
تصــلو بفضــل ســائر النعمــاء
هــو حصــن إسـعاف وبحـر عنايـةٍ
يــوم المخــاف وذلــة العظمـاء
حــرم الأمــان لكــل عبـد مـذنب
إذ ينتحــي الآبــا عــن الأبنـاء
ووســيلة اللاجيـن والراجيـن وال
غيـــاث للقربـــاء والغربـــاء
محــراب آمـالا الوجـود وسـره ال
مقصـــود عنـــد ملمــة ورخــاء
مـولى مـوالي القبلتين وعلة الث
ثقليــن عيــن الأنبيـا النجبـاء
ســـيف إلهـــي نصـــول بباســه
ونــرد فيــه عصــابة البأســاء
وجنــاح نجـح نسـتعين بعزمـه ال
عــالي لــدى الســراء والضـراء
بـاب المـراد ذريعـة الإرشـاد لل
مـــولى ومفتـــاح لكــل رجــاء
مــا لــي سـواه لعلـتي ولـذلتي
ولقلــــتي ولقلـــة الصـــدقاء
هــو ملجئي ولـه اسـتندت وإننـي
مـن فضـله الـوافي وصـلت منـائي
حاشــاه أن يرضــى بـردي خائبـاً
ولســـبب نعمتـــه بســطت ردائي
ولــه رفعــت أكـف فقـري راجيـاً
منـه القبـول وقـد أطلـت نـدائي
وبــه يلــوذ المرســلون وبـابه
ميـــزاب كـــل عطيـــةٍ وســخاء
مـولاي يـا جـد الحسـين المجتـبي
مـن آل حيـدر يـا أبـا الزهـراء
يـا تـاج سادات الورى يا شمس عت
رة هاشـــم والعصـــبة الغــراء
يـا مـن بفضـلك يرتجـي وإلى حما
ك الملتجـــى للأخـــذ والإعطــاء
أدرك ولا حظنــي بعطفــك واكفنـي
نكــد الزمـان وداونـي مـن دائي
فلقــد عرفتــك ملجئي ووقــايتي
ومســـاعدي ومظـــاهري وحمــائي
ولـك افتقـرت وأنت باب اللَه وال
حبــل المــتين لنيـل كـل غنـاء
خـذني غـداً تحـت اللوا فلواك يو
م الحشــر أشــرف ملجــأ ولـواء
واجـبر بعـزك فـي حيـاتي كسـرتي
وأصـلح شـؤني يـا ضـيا البطحـاء
وعليـك صـلى اللَـه مـا لاح الضحى
وضــيا ســناك علا علــى الأضـواء
وعلـى النـبيين العظـام وآلك ال
غــر الكــرام السـادة الحنفـاء
وعلـى الصـحابة والقرابة ما بدا
ســــر الإلــــه بدولــــة الآلاء
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.