هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَــالَطَ الْقَلْــبَ هُمُــومٌ وَحَـزَنْ
وَادِّكَــارٌ بَعْـدَمَا كَـانَ اطْمَـأَنّ
فَهْــوَ مَشــْغُوفٌ بِهِنْــدٍ هَــائِمٌ
يَرْعَــوِي حِينـاً وَأَحْيَانـاً يُجِـنّ
بِلَعُــــوبٍ طَيِّـــبٍ أَرْدَانُهَـــا
رَخْصـَةِ الْأَطْـرَافِ كَـالرِّئْمِ الْأَغَـنّ
وَهْـيَ إِنْ تَقْعُـدْ نَقـاً مِـنْ عَالِجٍ
وَإِذَا قَــامَتْ نِيَــافٌ كَالشــَّطَنْ
يَنْتَهِـي مِنْهَـا الْوِشـَاحَانِ إِلَـى
حُبْلَــةٍ رَهْــوٍ بِمَتْــنٍ كَالرَّسـَنْ
خُلِقَــتْ هِنْــدٌ لِقَلْبِــي فِتْنَــةً
هَكَــذَا تَعْــرِضُ لِلنَّـاسِ الْفِتَـنْ
لَا أَرَاهَـــا فِـــي خَلَاءٍ مَـــرَّةً
وَهْـيَ فِـي ذَاكَ حَيَـاءً لَـمْ تُـزَنْ
ثُــمَّ أَرْســَلْتُ إِلَيْهَــا أَنَّنِــي
مُعْــذِرٌ عُــذْرِي فَرُدِّيــهِ بِــأَنّ
وَبَــدَرْتُ الْقَــوْلَ إِذْ حَيَّيْتُهَــا
ثُـــمَّ أَنْشــَأْتُ أُفَــدِّي وَأُهَــنّ
َوَأُرَجِّيهَـــا وَأَخْشـــَى ذُعْرَهَــا
مِثْـلَ مَـا يُفْعَـلُ بِالْقَوْدِ السَّنَنْ
رُبَّ يَــوْمٍ قَــدْ تَجُــودِينَ لَنَـا
بِعَطَايَــا لَـمْ تُكَـدِّرْهَا الْمِنَـنْ
أَنْـتِ سـَلْمَى هَـمُّ نَفْسـِي فَاذْكُرِي
ســَلْمَ لَا يُوْجَــدُ لِلنَّفْــسِ ثَمَـنْ
وَعِلَالٍ وَظِلَالٍ بَـــــــــــــارِدٍ
وَفَلِيــجِ الْمِســْكِ وَالشَّاهِسـْفَرَنْ
وَطِلَاءٍ خُســـــــــــْرُوَانِيٍّ إِذَا
ذَاقَــهُ الشـَّيْخُ تَغَنَّـى وَارْجَحَـنّ
وَطَنَـــابِيرُ حِســـَانٌ صـــَوْتُهَا
عِنْــدَ صــَنْجٍ كُلَّمَــا مُــسَّ أَرَنْ
وَإِذَا الْمُســْمِعُ أَفْنَــى صــَوْتَهُ
عَــزَفَ الصـَّنْجُ فَنَـادَى صـَوْتُ وَنّ
وَإِذَا مَــا غُــضَّ مِـنْ صـَوْتَيْهِمَا
وَأَطَــاعَ اللَّحْــنُ غَنَّانَـا مُغَـنّ
وَإِذَا الـــدَّنُّ شــَرِبْنَا صــَفْوَةً
أَمَــرُوا عَمْــراً فَنَـاجَوْهُ بِـدَنّ
بِمَتَـــالِيفَ أَهَــانُوا مَــالَهُمْ
لِغِنَــــــاءٍ وَلِلَعْـــــبٍ وَأَذَنْ
فَتَـــرَى إِبْرِيقَهُــمْ مُســْتَرْعِفاً
بِشــَمُولٍ صــُفِّقَتْ مِـنْ مَـاءِ شـَنّ
غُــدْوَةً حَتَّــى يَمِيلُــوا أُصـُلاً
مِثْـلَ مَـا مِيـلَ بِأَصـْحَابِ الْوَسَنْ
ثُـمَّ رَاحُـوا مَغْـرِبَ الشـَّمْسِ إِلَى
قُطُــفِ الْمَشــْيِ قَلِيلَاتِ الْحَــزَنْ
عَــدِّ هَــذَا فِــي قَرِيـضٍ غَيْـرِهِ
وَاذْكُرَنْ فِي الشِّعْرِ دِهْقَانَ الْيَمَنْ
بِـــأَبِي الْأَشــْعَثِ قَيْــسٍ إِنَّــهُ
يَشـْتَرِي الْحَمْـدَ بِمَنْفُـوسِ الثَّمَنْ
جِئْتُــهُ يَوْمــاً فَـأَدْنَى مَجْلِسـِي
وَحَبَــانِي بِلُجُــوجٍ فِـي السـَّنَنْ
وَثَمَــــانِينَ عِشـــَارٌ كُلُّهَـــا
آرِكَـــاتٌ فِــي بَرِيــمٍ وَحَضــَنْ
وَغُلَامٍ قَـــــائِمٍ ذِي عَـــــدْوَةٍ
وَذَلُــولٍ جَســْرَةٍ مِثْــلِ الْفَـدَنْ
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م