هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا مَــنَ مُبْلِــغٌ عَنِّــي حُرَيْثـاً
مُغَلْغَلَــةً أَحَــانَ أَمِ ازْدَرَانَـا
فَإِنَّــا قَـدْ أَقَمْنَـا إِذْ فَشـِلْتُمْ
وَإِنَّــا بِـالرِّدَاعِ لِمَـنْ أَتَانَـا
مِـنَ النَّعَـمِ الَّتِـي كَحَـرَاجِ إيْلٍ
تَحُــشُّ الْأَرْضَ شــِيماً أَوْ هِجَانَـا
وَكُــلِّ طُوَالَــةٍ شــَنَجٍ نَســَاهَا
تَبَـدُّ بَـدَا الْمَعَـارِقِ وَالْعِنَانَا
وَأَجْـرَدَ مِـنْ فُحُـولِ الْخَيْـلِ طِرْفٍ
كَــأَنَّ عَلَــى شــَوَاكِلِهِ دِهَانَـا
وَيَحْمِــي الْحَـيَّ أَرْعَـنُ ذُو دُرُوعٍ
مِــنَ الســُّلَافِ تَحْســَبُهُ إِوَانَـا
فَلَا وَأَبِيــكَ لَا نُعْطِيــكَ مِنْهَــا
طِـــوَالَ حَيَاتِنَــا إِلّّا ســِنَانَا
وَإِلَّا كُــلَّ أَســْمَرَ وَهْــوَ صــَدْقٌ
كَــأَنَّ اللِّيـطَ أَنْبَـتَ خَيْزُرَانَـا
وَإِلَّا كُـــلَّ ذِي شـــُطَبٍ صـــَقِيلٍ
يَقُـدُّ إِذَا عَلَا الْعُنُـقَ الْجِرَانَـا
أَكَــبَّ عَلَيْــهِ مِصـْقَلَتَيْهِ يَوْمـاً
أَبُـــو عَجْلَانَ يَشــْحَذُهُ فَتَانَــا
فَظَــلَّ عَلَيْــهِ يَرْشــَحُ عَارِضـَاَهُ
يَحُــدُّ الشــَّفْرَتَيْنِ فَمَـا أَلَانَـا
وَلَا نُعْطِـي الْمُنَـى قَوْمـاً عَلَيْنَا
كَمَـا لَيْـسَ الْأُمُـورُ عَلَـى مُنَانَا
وَلَا كُشــُفٌ فَنَســْأَمَ حَــرْبَ قَـوْمٍ
إِذَا أَزَمَــتْ رَحـىً لَهُـمُ رَحَانَـا
يَسـُوقُ لَنَـا قِلَابَـةَ عَبْـدُ عَمْـرٍو
لِيَرْمِيَنَــا بِهِـمْ فِيمَـنْ رَمَانَـا
وَلَوْ نَظَرُوا الصَّبَاحَ إِذاً لَذَاقُوا
بِــأَطْرَافِ الْأَســِنَّةِ مَـا قِرَانَـا
وَإِنَّــا بِالصــُّلَيْبِ وَبَطْـنِ فَلْـجٍ
جَمِيعــاً واضـِعِينَ بِهَـا لَظَانَـا
نُــدَخِّنُ بِالنَّهَــارِ لِتُبْصــِرِينَا
وَلَا نَخْفَــى عَلَــى أَحَـدٍ بَغَانَـا
فَـإِنْ يَجْنَـفْ أَبُـو عِمْـرَانَ عَنَّـا
فَإِنَّــا وَالثَّــوَاقِبِ لَـوْ رَآنَـا
لَقَــالَ الْمُعُـوِلَاتُ عَلَيْـهِ مِنْهُـمْ
لَقَــدْ حَــانَتْ مَنِيَّتُــهُ وَحَانَـا
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م