هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَهْجُـــرُ غَانِيَـــةً أَمْ تُلِــمْ
أَمِ الْحَبْــلُ وَاهٍ بِهَـا مُنْجَـذِمْ
أَمِ الصـَّبْرُ أَحْجَـى فَـإِنَّ امْـرَأً
ســـَيَنْفَعُهُ عِلْمُـــهُ إِنْ عَلِــمْ
كَمَــا رَاشــِدٍ تَجِــدَنَّ امْــرَأً
تَبَيَّــنَ ثُــمَّ انْتَهَـى أَوْ قَـدِمْ
عَصــَى المُشــْفِقِينَ إِلَـى غَيِّـهِ
وَكُـــلَّ نَصـــِيحٍ لَــهُ يَتَّهِــمْ
وَمَــا كَــانَ ذَلِـكَ إِلَّا الصـِّبَى
وَإِلَّا عِقَــابَ امْــرِئٍ قَـدْ أَثِـمْ
وَنَظْـــرَةَ عَيْــنٍ عَلَــى غِــرَّةٍ
مَحَــلَّ الْخَلِيــطِ بِصــَحْرَاءِ زُمْ
فَيَــا لَــكِ مِـنْ نَظْـرَةٍ غَرْبَـةٍ
وَيَـا لَـكِ مِـنْ نَظْـرَةٍ كَـالْحُلُمْ
وَمَبْســِمَهَا عَـنْ شـَتِيتِ النَّبَـا
تِ غَيْـــرِ أَكَـــسٍّ وَلَا مُنْقَضــِمْ
فَبَـانَتْ وَفِـي الصـَّدْرِ صَدْعٌ لَهَا
كَصــَدْعِ الزُّجَاجَــةِ مَـا يَلْتَئِمْ
فَيَــا رَبِّ قَــدْ شــَفَّنِي حُبُّهَـا
وَأَنْــتَ الْمَلِيــكُ بِـهِ نَعْتَصـِمْ
فَكَيْـــفَ طِلَابُكَهَـــا إِذْ نَــأَتْ
وَأَدْنَـى مَـزَاراً لَهَـا ذُو حُسـُمْ
وَصـــَهْبَاءَ طَـــافَ يَهُودِيُّهَــا
وَأَبْرَزَهَـــا وَعَلَيْهَـــا خُتُــمْ
وَقَابَلَهَــا الرِّيـحُ فِـي دَنِّهَـا
وَصــَلَّى عَلَــى دَنِّهَـا وَارْتَسـَمْ
تَمَزَّزتُهَـــا غَيْـــرَ مُســْتَدْبِرٍ
عَـنِ الشـَّرْبِ أَوْ مُنْكِـرٍ مَا عُلِمْ
وَأَبْيَـضَ كَالسَّيْفِ يُعْطِي الْجَزِيـلَ
يَجُــودُ وَيَغْـزُو إِذَا مَـا عَـدِمْ
تَضــَيَّفْتُ يَوْمــاً عَلَــى نَـارِهِ
مِـنَ الْجُـودِ فِـي مَـالِهِ أَحْتَكِمْ
وَيَهْمَـــاءَ تَعْـــزِفُ جِنَّانُهَــا
مَنَاهِلُهَـــا آجِنَـــاتٌ ســـُدُمْ
قَطَعْــــتُ بِرَســـَّامَةٍ جَســـْرَةٍ
عُــذَافِرَةٍ كَــالْفَنِيقِ الْقَطِــمْ
غَضــُوبٍ مِــنَ الســَّوْطِ زَيَّافَـةٍ
إِذَا مَـا ارْتَدَى بِالسَّرَاةِ الْأَكَمْ
كَتُــومِ الرُّغَــاءِ إِذَا هَجَّــرَتْ
وَكَـــانَتْ بَقِيَّـــةَ ذَوْدٍ كُتُــمْ
تُفَـــرِّجُ لِلْمَــرْءِ مِــنْ هَمِّــهِ
وَيُشـْفَى عَلَيْهَـا الْفُؤَادُ السَّقِمْ
إِلَـى الْمَـرْءِ قَيْسٍ أُطِيلُ السَُرَى
وَآخُــذُ مِــنْ كُــلِّ حَــيٍّ عُصـُمْ
وَكَــمْ دُونَ بَيْتِــكَ مِـنْ مَعْشـَرٍ
صــُبَاةِ الْحُلُــومِ عُـدَاةٍ غُشـُمْ
إِذَا أَنَـا حَيَّيْـتُ لَـمْ يَرْجِعُـوا
تَحِيَّتَهُـــمُ وَهُــمُ غَيْــرُ صــُمّ
وَإِدْلَاجِ لَيْـــلٍ عَلَـــى خِيفَــةٍ
وَهَـــاجِرَةٍ حَرُّهَـــا يَحْتَـــدِمْ
وَإِنَّ غَزَاتَـــكَ مِــنْ حَضــْرَمَوْتَ
أَتَتْنِـي وَدُونِـي الصَّفَا وَالْعُظَمْ
مَقَــادَكَ بِالْخَيْـلِ أَرْضَ الْعَـدُوِّ
وَجُــذْعَانُهَا كَلَقِيــطِ الْعَجَــمْ
وَجَيْشـــُهُمُ يَنْظُــرُونَ الصــَّبَا
حَ فَـالْيَوْمَ مِـنْ غَـزْوَةٍ لَمْ تَحُمْ
وُقُوفــاً بِمَـا كَـانَ مِـنْ لَأْمَـةٍ
وَهُــنَّ صــِيَامٌ يَلُكْــنَ اللُّجُـمْ
فَــأَظْعَنْتَ وِتْــرَكَ مِـنْ دَارِهِـمْ
وَوِتْـرُكَ فِـي دَارِهِـمْ لَـمْ يُقِـمْ
تَـــؤُمُّ دِيَــارَ بَنِــي عَــامِرٍ
وَأَنْـــتَ بِــآلِ عُقَيْــلٍ فَغِــمْ
أَذَاقَتْهُــمُ الْحَــرْبُ أَنْفَاسـَهَا
وَقَـدْ تُكْـرَهُ الْحَرْبُ بَعْدَ السَّلَمْ
تَعُـــودُ عَلَيْهِـــمْ وَتُمْضــِيهِمُ
كَمَـا طَـافَ بِالرُّجْمَـةِ الْمُرْتَجِمْ
وَلَـمْ يُـودِ مَـنْ كُنْـتَ تَسْعَى لَهُ
كَمَـا قِيـلَ فِي الْحَيِّ أَوْدَى دَرِمْ
وَكَـانَتْ كَحُبْلَـى غَـدَاةَ الصـَّبَا
حِ كَــانَتْ وِلَادَتُهَــا عَـنْ مُتِـمْ
يَقُـومُ عَلَـى الْـوَغْمِ فِـي قَوْمِهِ
فَيَعْفُــو إِذَا شـَاءَ أَوْ يَنْتَقِـمْ
أَخُــو الْحَــرْبِ لَا ضـَرَعٌ وَاهِـنٌ
وَلَــمْ يَنْتَعِــلْ بِقِبَــالٍ خَـذِمْ
وَمَـا مُزْبِـدٌ مِـنْ خَلِيـجِ الْفُرَا
تِ جَـــوْنٌ غَـــوَارِبُهُ تَلْتَطِــمْ
يَكُـــبُّ الْخَلِيَّـــةَ ذَاتَ الْقِلَا
عِ قَــدْ كَـادَ جُؤْجُؤُهَـا يَنْحَطِـمْ
تَكَأْكَـــأَ مَلَّاحُهَـــا وَســـْطَهَا
مِــنَ الْخَـوْفِ كَوْثَلَهَـا يَلْتَـزِمْ
بِــأَجْوَدَ مِنْــهُ بِمَــا عِنْــدَهُ
إِذَا مَــا ســَمَائُهُمْ لَـمْ تَغِـمْ
هُـوَ الْـوَاهِبُ الْمِئَةَ الْمُصـْطَفَا
ةَ كَالنَّخْـلِ طَـافَ بِهَا الْمُجْتَرِمْ
وَكُــلَّ كُمَيْــتٍ كَجِـذْعِ الطَّرِيــ
قِ يَــرْدِي عَلَــى سـَلِطَاتٍ لُثُـمْ
ســـَنَابِكُهُ كَمَــدَارِي الظِّبَــا
ءِ أَطْرَافُهُــنَّ عَلَــى الْأَرْضِ شـُمْ
يَصـــِيدُ النَّحُــوصَ وَمِســْحَلَهَا
وَجَحْشــَهُمَا قَبْــلَ أَنْ يَســْتَحِمّ
وَيَـوْمٍ إِذَا مَـا رَأَيْـتُ الصـِّوَا
رَ أَدْبَــرَ كَـاللُّؤْلُؤِ الْمُنْخَـرِمْ
تَــدَلَّى حَثِيثــاً كَـأَنَّ الصـِّوَا
رَ أَتْبَعَـــهُ أَزْرَقِـــيٌّ لَحِـــمْ
فَـــإِنَّ مُعَاوِيَـــةَ الْأَكْرَمِيــنَ
عِظَــامُ الْقِبَـابِ طِـوَالُ الْأُمَـمْ
مَتَــى تَـدْعُهُمْ لِلِقَـاءِ الْحُـرُو
بِ تَأْتِـكَ خَيْـلٌ لَهُـمْ غَيْـرُ جُـمّ
إِذَا مَـا هُـمُ جَلَسـُوا بِالْعَشِيْـ
ــيِ فَـأَحْلَامُ عَـادٍ وَأَيْـدٍ هُضـُمْ
وَأَمَّــا إِذَا رَكِبُــوا فَـالْوُجُو
هُ فِي الرَّوْعِ مِنْ صَدَإِ الْبِيضِ حُمّ
مَهَــادِي النَّهَــارِ لِجَـارَاتِهِمْ
وَبِاللَّيْــلِ هُــنَّ عَلَيْهِـمْ حُـرُمْ
َوإِنْ يُسـْأَلُوا الْمَالَ لَا يَبْخَلُوا
وَإِنْ يُنْســَبُوا فَهُـمُ مِـنْ كَـرَمْ
وَعَــوْرَاءَ جَــاءَتْ فَجَاوَبْتُهَــا
بِشـــَنْعَاءَ نَافِيَـــةٍ لِلرَّقَــمْ
بِـــذَاتِ نَفِــيٍّ لَهَــا ســَوْرَةٌ
إِذَا أُرْسـِلَتْ فَهْـيَ مَـا تَنْتَقِـمْ
تَقُـولُ ابْنَتِـي حِينَ جَدَّ الرَّحِيلُ
أَرَانَـا سـَوَاءً وَمَـنْ قَـدْ يَتِـمْ
أَبَانَــا فَلَا رِمْـتَ مِـنْ عِنْـدِنَا
فَإِنَّــا بِخَيْــرٍ إِذَا لَـمْ تَـرِمْ
وَيَــا أَبَتَــا لَا تَـزَلْ عِنْـدَنَا
فَإِنَّــا نَخَــافُ بِــأَنْ تُخْتَـرَمْ
أَرَانَــا إِذَا أَضــْمَرَتْكَ الْبِلَا
دُ نُجْفَـى وَتُقْطَـعُ مِنَّـا الرَّحِـمْ
أَفِـي الطَّـوْفِ خِفْـتِ عَلَيَّ الرَّدَى
وَكَـمْ مِـنْ رَدٍ أَهْلَـهُ لَـمْ يَـرِمْ
وَقَــدْ طُفْــتُ لِلْمَــالِ آفَـاقَهُ
عُمَــانَ فَحِمْــصَ فَــأُورَى شـَلِمْ
أَتَيْــتُ النَّجَاشــِيَّ فِـي أَرْضـِهِ
وَأَرْضَ النَّبِيــطِ وَأَرْضَ الْعَجَــمْ
فَنَجْــرَانَ فَالسـَّرْوَ مِـنْ حِمْيَـرٍ
فَــأَيَّ مَــرَامٍ لَــهُ لَــمْ أَرُمْ
وَمِـنْ بَعْـدِ ذَاكَ إِلَـى حَضـْرَمَوْتَ
فَــأَوْفَيْتُ هَمِّــي وَحِينـاً أَهُـمّ
أَلَــمْ تَـرَيِ الْحَضـْرَ إِذْ أَهْلُـهُ
بِنُعْمَـى وَهَـلْ خَالِـدٌ مَـنْ نَعِـمْ
أَقَــامَ بِــهِ شـَاهَبوُرُ الْجُنُـو
دَ حَـوْلَيْنِ يَضـْرِبُ فِيـهِ الْقُـدُمْ
فَمَــــا زَادَهُ رَبُّـــهُ قُـــوَّةً
وَمِثْــلُ مُجَــاوِرِهِ لَــمْ يُقِــمْ
فَلَمَّـــا رَأَى رَبُّـــهُ فِعْلَـــهُ
أَتَــاهُ طُرُوقــاً فَلَـمْ يَنْتَقِـمْ
وَكَــانَ دَعَــا رَهْطَــهُ دَعْــوَةً
هَلُــمَّ إِلَـى أَمْرِكُـمْ قَـدْ صـُرِمْ
فَمُوتُــوا كِرَامــاً بِأَسـْيَافِكُمْ
وَلَلْمَــوْتُ يَجْشــَمُهُ مَــنْ جَشـِمْ
وَلَلْمَــوْتُ خَيْــرٌ لِمَــنْ نَـالَهُ
إِذَا الْمَــرْءُ أُمَّتُـهُ لَـمْ تَـدُمْ
فَفِــي ذَاكَ لِلْمُؤْتَســِي أُســْوَةٌ
وَمَــأْرِبُ قَفَّـى عَلَيْهَـا الْعَـرِمْ
رُخَــامٌ بَنَتْــهُ لَهُــمْ حِمْيَــرٌ
إِذَا جَــاءَهُ مَـاؤُهُمْ لَـمْ يَـرِمْ
فَــأَرْوَى الــزُّرُوعَ وَأَعْنَابَهَـا
عَلَــى ســَعَةٍ مَـاؤُهُمْ إِذْ قُسـِمْ
فَعَاشــُوا بِــذَلِكَ فِــي غِبْطَـةٍ
فَجَــارَ بِهِــمْ جَــارِفٌ مُنْهَـدِمْ
فَطَـــارَ الْقُيُــولُ وَقَيْلَاتُهَــا
بِيَهْمَــاءَ فِيهَــا سـَرَابٌ يَطِـمْ
فَطَـارُوا سـِرَاعاً وَمَـا يَقْـدِرُو
نَ مِنْــهُ لِشــُرْبِ صــَبِيٍّ فُطِــمْ
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م