هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَــمَّ خَيَــالٌ مِــنْ قُتَيْلَـةَ بَعْـدَمَا
وَهَــى حَبْلُهَـا مِـنْ حَبْلِنَـا فَتَصـَرَّمَا
فَبِــتُّ كَــأَنِّي شــَارِبٌ بَعْــدَ هَجْعَـةٍ
ســُخَامِيَّةً حَمْــرَاءَ تُحْســَبُ عَنْــدَمَا
إِذَا بُزِلَـتْ مِـنْ دَنِّهَـا فَـاحَ رِيحُهَـا
وَقَـدْ أُخْرِجَـتْ مِنْ أَسْوَدِ الْجَوْفِ أَدْهَمَا
لَهَـا حَـارِسٌ مَـا يَبْرَحُ الدَّهْرَ بَيْتَهَا
إِذَا ذُبِحَــتْ صــَلَّى عَلَيْهَـا وَزَمْزَمَـا
بِبابِــلَ لَــمْ تُعْصـَرْ فَجَـاءَتْ سـُلَافَةً
تُخَــالِطُ قِنْدِيــداً وَمِســْكاً مُخَتَّمَـا
يَطُــوفُ بِهَــا ســَاقٍ عَلَيْنَـا مُتَـوَّمٌ
خَفِيــفٌ ذَفِيــفٌ مَــا يَـزَالُ مُفَـدَّمَا
بِكَـــأْسٍ وَإِبْرِيـــقٍ كَــأَنَّ شــَرَابَهُ
إِذَا صـُبَّ فِـي الْمِصـْحَاةِ خَـالَطَ بَقَّمَا
لَنَـــا جُلَّســَانٌ عِنْــدَهَا وَبَنَفْســَجٌ
وَسِيســـِنْبَرٌ وَالْمَرْزَجُــوشُ مُنَمْنَمَــا
وَآسٌ وَخيْــــرِيٌّ وَمَــــرْوٌ وَسَوْســـَنٌ
إِذَا كَــانَ هِنْزَمْــنٌ وَرُحْــتُ مُخَشـَّمَا
وَشَاهَســـْفَرِمْ وَالْيَاســَمِينُ وَنَرْجِــسٌ
يُصــَبِّحُنَا فِــي كُــلِّ دَجْــنٍ تَغَيَّمَـا
وَمُســــْتُقُ ســـِينِينٍ وَوَنٌّ وَبَرْبَـــطٌ
يُجَــاوِبُهُ صــَنْجٌ إِذَا مَــا تَرَنَّمَــا
وَفِتْيَــانُ صــِدْقٍ لَا ضــَغَائِنَ بَيْنَهُـمْ
وَقَــدْ جَعَلُـونِي مِـنْ شـَجَاهَا مُكَرَّمَـا
هُنَــاكَ مِصــَاعٌ بِاللَّطَــائِمِ بَيْنَنَـا
وَلَكِنَّــهُ لَــمْ يُـدْمِ هَامـاً وَجُمْجُمَـا
فَـــدَعْ ذَا وَلَكِــنْ رُبَّ أَرْضٍ مُتِيهَــةٍ
قَطَعْـتُ بِحُرْجُـوجٍ إِذَا اللَّيْـلُ أَظْلَمَـا
بِنَاجِيَــةٍ كَالْفَحْــلِ فِيهَــا تَجَاسـُرٌ
إِذَا الرَّاكِـبُ النَّاجِي اسْتَقَى وَتَعَمَّمَا
تَـرَى عَيْنَهَـا صـَغْوَاءَ فِي جَنْبِ مُؤْقِهَا
تُرَاقِـبُ فِـي كَفِّـي الْقَطِيـعَ الْمُحَرَّمَا
كَــأَنِّي وَرَحْلِــي وَالْفِتَـانَ وَنُمْرُقِـي
عَلَـى ظَهْـرِ طَـاوٍ أَسـْفَعِ الْخَدِّ أَخْثَمَا
عَلَيْـــهِ دَيَــابُوذٌ تَســَرْبَلَ تَحْتَــهُ
أَرَنْــدَجَ إِســْكَافٍ يُخَــالِطُ عِظْلِمَــا
فَبَــاتَ عَــذُوباً لِلســَّمَاءِ كَأَنَّمَــا
يُــوَائِمُ رَهْطــاً لِلْعَزُوبَــةِ صــُيَّمَا
يَلُــوذُ إِلَــى أَرْطَــاةِ حِقْـفٍ تَلُفُّـهُ
خَرِيـقُ شـَمَالٍ تَتْـرُكُ الْـوَجْهَ أَقْتَمَـا
مُكِبّــاً عَلَـى رَوْقَيْـهِ يَحْفِـرُ عِرْقَهَـا
عَلَـى ظَهْـرِ عُرْيَـانِ الطَّرِيقَـةِ أَهْيَمَا
فَلَمَّـا أَضـَاءَ الصـُّبْحُ قَـامَ مُبَـادِراً
وَحَـانَ انْطِلَاقُ الشـَّاةِ مِـنْ حَيْثُ خَيَّمَا
فَصـــَبَّحَهُ عِنْـــدَ الشــُّرُوقِ غُدَيَّــةً
كِلَابُ الْفَتَـى الْبَكْـرِيُّ عَوْفِ بْنِ أَرْقَمَا
فَــأَطْلَقَ عَــنْ مَجْنُوبِهَــا فَـاتَّبَعْنَهُ
كَمَـا هَيَّـجَ السـَّامِي الْمُعَسـِّلُ خَشْرَمَا
لَـدُنْ غُـدْوَةً حَتَّـى أَتَـى اللَّيْلُ دُونَهُ
وَجَشـــَّمَ صـــَبْراً رَوْقَــهُ فَتَجَشــَّمَا
فَشــَكَّ صــِفَاحَ الْمُقْــدِمَاتِ بِرَوْقِــهِ
كَمَـا شَكَّ ذُو الْعُودِ الْجَرَادَ الْمُخَزَّمَا
وَأَنْحَـى عَلَـى شـُؤْمَيْ يَـدَيْهِ فَـذَادَهَا
بِأَظْمَـأَ مِـنْ فَـرْعِ الذُّؤَابَـةِ أَسـْحَمَا
وَأَنْحَـى لَهَـا إِذْ هَزَّ فِي الصَّدْرِ رَوْقَهُ
كَمَـا شَدَّ ذُو الْعُودِ الْجَرَادَ الْمُنَّظْمَا
وَأَدْبَــرَ كَالشــَّعْرَى وُضـُوحاً وَنُقْبَـةً
يُــوَاعِسُ مِـنْ حَـرِّ الصـَّرِيمَةِ مُعْظَمَـا
فَــذَلِكَ بَعْـدَ الْجَهْـدِ شـَبَّهْتُ نَـاقَتِي
إِذَا الشَّاةُ يَوْماً فِي الْكِنَاسِ تَجَرْثَمَا
تَــؤُمُّ إِيَاســاً إِنَّ رَبِّــي أَبَـى لَـهُ
يَـــدَ الــدَّهْرِ إِلَّا عِــزَّةً وَتَكَرُّمَــا
نَمَــاهُ الْإِلَــهُ فَــوْقَ كُــلِّ قَبِيلَـةٍ
أَبـاً فَأَبـاً يَـأْبَى الدَّنِيَّـةَ أَيْنَمَـا
وَلَــمْ يَنْتَكِـسْ يَوْمـاً فَيُظْلِـمَ وَجْهُـهُ
لِيَرْكَــبَ عَجْــزاً أَوْ يُضـَارِعَ مَأْثَمَـا
وَلَـمْ يَـدْعُ مَلْهُـوفٌ مِـنَ النَّاسِ مِثْلَهُ
لِيَــدْفَعَ ضــَيْماً أَوْ لِيَحْمِـلَ مَغْرَمَـا
وَلَـوْ أَنَّ عِـزَّ النَّـاسِ فِـي رَأْسِ صَخْرَةٍ
مُلَمْلَمَـــةٍ تُعْيِــي الْأَرَحَّ الْمُخَــدَّمَا
لَأَعْطَــاكَ رَبُّ النَّـاسِ مِفْتَـاحَ بَابِهَـا
وَلَـوْ لَـمْ يَكُـنْ بَـابٌ لَأَعْطَـاكَ سـُلَّمَا
فَمَـا نِيـلُ مِصـْرٍ إِذْ تَسـَامَى عُبَـابُهُ
وَلَا بَحْــرُ بَانِقْيَـا إِذَا رَاحَ مُفْعَمَـا
بِــأَجْوَدَ مِنْــهُ نَــائِلاً إِنَّ بَعْضــَهُمْ
إِذَا ســُئِلَ الْمَعْــرُوفَ صـَدَّ وَجَمْجَمَـا
هُـوَ الْـوَاهِبُ الْكُومَ الصَّفَايَا لِجَارِهِ
يُشـــَبَّهْنَ دَوْمــاً أَوْ نَخِيلاً مُكَمَّمَــا
وَكُـــلَّ كُمَيْــتٍ كَالْقَنَــاةِ مَحَــالُهُ
وَكُـــلَّ طِمِــرٍّ كَــالْهِرَاوَةِ أَدْهَمَــا
وَكُـــلَّ مِـــزَاقٍ كَالْقَنَــاةِ طِمِــرَّةٍ
وَأَجْــرَدَ جَيَّــاشَ الْأَجَــارِيِّ مِرْجَمَــا
وَكُـــلَّ ذَمُــولٍ كَــالْفَنِيقِ وَقَيْنَــةٍ
تَجُـرُّ إِلَـى الْحَـانُوتِ بُـرْداً مُسـَهَّمَا
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م