هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُرَيْــــرَةَ وَدَّعْهَــــا وَإِنْ لَامَ لَائِمُ
غَـدَاةَ غَـدٍ أَمْ أَنْـتَ لِلْبَيْـنِ وَاجِـمُ
لَقَـدْ كَـانَ فِـي حَـوْلٍ ثَـوَاءٍ ثَوَيْتَهُ
تَقَضــِّي لُبَانَــاتٍ وَيَســْأَمُ ســَائِمُ
مُبَتَّلَـــةٌ هَيْفَـــاءُ رَوْدٌ شــَبَابُهَا
لَهَــا مُقْلَتَــا رِئْمٍ وَأَسـْوَدُ فَـاحِمُ
وَوَجْــهٌ نَقِـيُّ اللَّـوْنِ صـَافٍ يَزِينُـهُ
مَــعَ الْحَلْـيِ لَبَّـاتٌ لَهَـا وَمَعَاصـِمُ
وَتَضــْحَكُ عَـنْ غُـرِّ الثَّنَايَـا كَـأَنَّهُ
ذُرَى أُقْحُـــوَانٍ نَبْتُـــهُ مُتَنَــاعِمُ
هِـيَ الْهَـمُّ لَا تَـدْنُو وَلَا يَسـْتَطِيعُهَا
مِـنَ الْعِيـسِ إِلَّا النَّاجِيَاتُ الرَّوَاسِمُ
فَـدَعْهَا لِمَـا يَعْنِيكَ وَاعْمَدْ لِغَيْرِهَا
بِشـِعْرِكَ وَاغْلُـبْ أَنْـفَ مَنْ أَنْتَ وَاسِمُ
رَأَيْــتُ بَنِـي شـَيْبَانَ يَظْهَـرُ مِنْهُـمُ
لِقَــوْمِيَ عَمْــداً نِغْصــَةٌ وَمَظَــالِمُ
فَـإِنْ تُصـْبِحُوا أَدْنَى الْعَدُوُّ فَقَبْلَكُمْ
مِـنَ الـدَّهْرِ عَادَتْنَا الرِّبَابُ وَدَارِمُ
وَســَعْدٌ وَكَعْــبٌ وَالْعِبَــادُ وَطَيِّــءٌ
وَدُوْدَانُ فِــي أَلْفَافِهَــا وَالْأَرَاقِـمُ
فَمَـا فَضـَّنَا مِـنْ صـَانِعٍ بَعْدَ عَهْدِكُمْ
فَيَطْمَــعَ فِينَــا زَاهِــرٌ وَالْأَصـَارِمُ
وَلَـنْ تَنْتَهُـوا حَتَّـى تَكَسـَّرَ بَيْنَنَـا
رِمَــاحٌ بِأَيْــدِي شــُجْعَةٍ وَقَــوَائِمُ
وَحَتَّـى يَبِيـتَ الْقَوْمُ فِي الصَّفِّ لَيْلَةً
يَقُولُـونَ نَـوِّرْ صـُبْحُ وَاللَّيْـلُ عَاتِمُ
وُقُوفـاً وَرَاءَ الطَّعْنِ وَالْخَيْلُ تَحْتَهُمْ
تُشــَدُّ عَلَــى أَكْتَــافِهِنَّ الْقَـوَادِمُ
إِذَا مَـا سـَمِعْنَ الزَّجْرَ يَمَّمْنَ مُقْدَماً
عَلَيْهَـا أُسـُودُ الزَّارَتَيْـنِ الضَّرَاغِمُ
أَبَــا ثَــابِتٍ أَوْ تَنْتَمُـونَ فَإِنَّمَـا
يَهِيــمُ لِعَيْنَيْـهِ مِـنَ الشـَّرِّ هَـائِمُ
مَتَـى تَلْقَنَـا وَالْخَيْـلُ تَحْمِـلُ بُزَّنَا
خَنَاذِيـــذُ مِنْهَــا جِلَّــةٌ وَصــَلَادِمُ
فَتَلْــقَ أُنَاســاً لَا يَخِيــمُ سـِلَاحُهُمْ
إِذَا كَـانَ حَمّـاً لِلصـَّفِيحِ الْجَمَـاجِمُ
يُعِــدُّونَ لِلْهَيْجَــاءِ قَبْـلَ لِقَائِهَـا
غَـدَاةَ احْتِضَارِ الْبَأْسِ وَالْمَوْتُ جَاحِمُ
مُثَقَّفَـةً قَـدْ أَشـْرَعُوا فِـي نُحُورِهَـا
شــــُرَاعِيَّةً تَرْكِيبُهَـــا مُتَلَاحِـــمُ
وَإِنَّـا أُنَـاسٌ يَعْتَـدِي الْبَأْسَ خَلْفُنَا
كَمَا يَعْتَدِي الْمَاءَ الظِّمَاءُ الْحَوَائِمُ
فَهَـانَ عَلَيْنَـا مَـا يَقُولُ ابْنُ مُسْهِرٍ
بِرَغْمِـكَ إِذْ حَلَّـتْ عَلَيْنَـا اللَّهَـازِمُ
يَزِيـدُ يَغُـضُّ الطَّـرْفَ دُونِـي كَأَنَّمَـا
زَوَى بَيْــنَ عَيْنَيْـهِ عَلَـيَّ الْمَحَـاجِمُ
فَلَا يَنْبَسِطْ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْكَ مَا انْزَوَى
وَلَا تَلْقَنِـــي إِلَّا وَأَنْفُـــكَ رَاغِــمُ
فَأُقْسـِمُ بِـاللَّهِ الَّـذِي أَنَـا عَبْـدُهُ
لَتَصــْطَفِقَنْ يَوْمــاً عَلَيْـكَ الْمَـآتِمُ
يَقُلْــنَ حَــرَامٌ مَــا أُحِـلَّ بِرَبِّنَـا
وَتَتْــرُكُ أَمْـوَالاً عَلَيْهَـا الْخَـوَاتِمُ
أَبَــا ثَــابِتٍ لَا تَعْلَقَنْـكَ رِمَاحُنَـا
أَبَــا ثَـابِتٍ أُقْعُـدْ وَعِرْضـُكَ سـَالِمُ
أَفِــي كُــلِّ عَـامٍ تَقْتُلُـونَ وَنَتَّـدِي
فَتِلْـكَ الَّتِـي تَبْيَـضُّ مِنْهَا الْمَقَادِمُ
وَذَرْنَـا وَقَوْمـاً إِنْ هُـمُ عَمَدُوا لَنَا
أَبَــا ثَـابِتٍ وَاجْلِـسْ فَإِنَّـكَ نَـاعِمُ
طَعَـامُ الْعِرَاقِ الْمُسْتَفِيضُ الَّذِي تَرَى
وَفِــي كُــلِّ عَــامٍ حُلَّــةٌ وَدَرَاهِـمُ
لَعَمْــرُكَ خَيْــرٌ مِـنْ قِـرَاعِ كَتِيبَـةٍ
كِــرَامٌ بَأَيْــدِيهَا ســُيُوفٌ صـَوَارِمُ
أَتَــأْمُرُ ســَيَّاراً بِقَتْــلِ سـَرَاتِنَا
وَتَزْعُــمُ بَعْـدَ الْقَتْـلِ أَنَّـكَ سـَالِمُ
أَبَــا ثَــابِتٍ إِنَّـا إِذَا تَسـْبِقُنَّنَا
ســَيُرْعَدُ ســَرْحٌ أَوْ يُنَبَّــهُ نَــائِمُ
بِمُشــْعِلَةٍ يَغْشـَى الْفِـرَاشَ رَشَاشـُهَا
يَبِيـتُ لَهَـا ضـَوْءٌ مِـنَ النَّارِ جَاحِمُ
تَقُـرُّ بِـهِ عَيْـنُ الَّـذِي كَـانَ شَامِتاً
وَتَبْتَـــلُّ مِنْهَـــا ســُرَّةٌ وَمَــآكِمُ
وَتُلْقَـى حَصـَانٌ تَخْـدُمُ ابْنَـةَ عَمِّهَـا
كَمَـا كَانَ يُلْقَى النَّاصِفَاتُ الْخَوَادِمُ
إِذَا اتَّصـَلَتْ قَـالَتْ أَبَكْـرَ بْنَ وَائِلٍ
وَبَكْــرٌ ســَبَتْهَا وَالْأُنُــوفُ رَوَاغِـمُ
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م