هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقْصـــِرْ فَكُـــلُّ رَاكِــبٍ ســَيَمَلْ
إِنْ لَـمْ يَكُـنْ عَلَـى الْحَبِيـبِ عِوَلْ
أَحْكَمَــهُ رَيْــبُ الْمَنُــونِ وَمَــا
لِلْحُكْــمِ فِـي هَـذَا الْأَنَـامِ بَـدَلْ
فَهْـــوَ يَقُـــولُ لِلســـَّفِيهِ إِذَا
آمَــرَهُ فِــي بَعْــضِ مَــا يَفْعَـلْ
جَهْـــلٌ طِلَابُ الْغَانِيَـــاتِ وَقَــدْ
يَكُـــونُ لَهْـــوٌ هَمُّـــهُ وَغَــزَلْ
السـَّارِقَاتِ الطَّـرْفَ مِـنْ ظُعُنِ الْـ
ــــحَيِّ وَرَقْــمٌ دُونَهَــا وَكِلَــلْ
فِيهِــنَّ مَخْــرُوفُ النَّوَاصـِفِ مَسْــ
ـــرُوقُ الْبُغَــامِ شــَادِنٌ أَكْحَـلْ
رَخْــصٌ أَحَــمُّ الْمَــاقِئَيْنِ ضَعِيــ
ـــفُ الْمَنْكَبَيْــنِ لِلْعِنَـاقِ زَجِـلْ
فَخَــــذَلَتْ بِــــهِ امُّ نَزْجِيَـــةٍ
مَزَادَهَـــا ذَا شـــَارِبٌ وَرِجَـــلْ
تَعُلُّـــهُ رَوْعَـــى الْفُــؤَادِ وَلَا
تَحْرِمُــــهُ عُفَافَــــةً وَجَــــذَلْ
تُخْرِجُـهُ إِلَـى الْكِنَـاسِ إِذَا الْــ
ـــتَجَّ ذُبَــابُ الْأَيْكَــةِ الْأَطْحَــلْ
يَرْعَى الْأَرَاكَ ذَا الْكَبَاثِ وَذَا الْـ
مَـــرْدِ وَزَهْــراً نَبْتُهُــنَّ خَضــِلْ
تَخْشـــَى عَلَيْــهِ إِنْ تَبَاعَــدَ أَنْ
يَغْنَـــى بِـــهِ مَكَــانُهُ فَيَضــِلّ
ذَلِــكَ مِــنْ أَشــْبَاهِ قَتْلَــةَ أَوْ
قَتْلَـــةُ مِنْــهُ ســَافِراً أَجْمَــلْ
بَيْضــَاءُ جَمَّــاءُ الْعِظَــامِ لَهَـا
فَــرْعٌ أَثِيــثٌ كَالْحِبَــالِ رَجِــلْ
عُلَّقْتُهَـــا بِالشـــَّيِّطَيْنِ فَقَـــدْ
شـــَقَّ عَلَيْنَـــا حُبُّهَــا وَشــَغَلْ
إِذْ هِــيَ تَصــْطَادُ الرِّجَــالَ وَلَا
يَصــْطَادُهَا إِذَا رَمَاهَــا الْأَبَــلْ
تُجْــرِي السـِّوَاكَ بِالْبَنَـانِ عَلَـى
أَلْمَــى كَــأَطْرَافِ السـِّيَالِ رَتِـلْ
تَــرُدُّ مَعْطُــوفَ الضــَّجِيعِ عَلَــى
غَيْــلٍ كَــأَنَّ الْوَشـْمَ فِيـهِ خِلَـلْ
كَــأَنَّ طَعْــمَ الزَّنْجَبِيــلِ وَتُفْــ
ــفَاحاً عَلَـى أَرْيِ الـدَّبُورِ نَـزَلْ
يَرْقَــى إِلَيْـهِ مِـنْ جُهَيْنَـةَ مُجْــ
ــتَابُ الْمُسـُوكِ فِـي الْهِضَابِ وَقُلْ
ظَـــلَّ يَـــذُودُ عَـــنْ مَرِيرَتِــهِ
هَــوىً لَــهُ مِــنَ الْفُـؤَادِ وَجَـلْ
نَحْلاً كَـــدَرْدَاقِ الْحَفِيضــَةِ مَــرْ
هُوبــاً لَـهُ حَـوْلَ الْوَقُـودِ زَجَـلْ
فِــي يَـافِعٍ جَـوْنٍ يُلَفَّـعُ بِالصْــ
صــَخْرِ إِذَا مَــا تَجْتَنْيــهِ أَهَـلْ
يُعَــلُّ مِنْــهُ فُـو قُتَيْلَـةَ بِالْــ
إِســْفِنْطِ قَــدْ بَـاتَ عَلَيْـهِ وَظَـلّ
لَــوْ صــَدَقَتْهُ مْــا تَقُـولُ وَلَــ
ــــكِنَّ عِـــدَاتٍ دُونَهُــنَّ عِلَــلْ
تَنْــأَى وَتَــدْنُو كُــلُّ ذَلِـكَ مَـا
شـــَتَّى فَلَا تُعْطِـــي وَلَا تَبْخَـــلْ
قَــدْ تَعْلَمِيــنَ يَــا قُتَيْلَـةُ إِذْ
خَــــانَ حَبِيـــبٌ عَهْـــدَهُ وَأَدَلّ
أَنْ قَــدْ أَجُـدُّ الْحَبْـلَ مِنْـهُ إِذَا
يَـا قَتْـلُ مَـا حَبْـلُ الْقَرِينِ شَكَلْ
بِعَنْتَرِيـــسٍ كَالْمَحَالَـــةِ لَـــمْ
يُثْــنَ عَلَيْهَــا لِلضــِّرَابِ جَمَــلْ
يَثْنِـي الْقُتُـودُ وَالْفِتَـانَ بِأَلْــ
ــــوَاحٍ شــِدَادٍ تَحْتَهُــنَّ عُجُــلْ
فِيهَـا عَتَـادٌ إِذْ غَـدَوْتُ عَلَى الْـ
أَمْـــرِ وَفِيهَــا جُــرْأَةٌ وَقَبَــلْ
كَأَنَّهَـــــا طَــــاوٍ تَضــــَيَّفَهُ
ضـــَرْبُ قِطَـــارٍ تَحْتَــهُ شــَمْأَلْ
بَـاتَ يَقُـولُ بِـالْكَثِيبِ مِـنَ الْــ
ـــغَبْيَةِ أَصـْبِحْ لَيْـلُ لَـوْ يَفْعَـلْ
مُنْكَرِســاً تَحْــتَ الْغُصــُونِ كَمَـا
أَحْنَــى عَلَــى شــِمَالِهِ الصـَّيْقَلْ
َحَتَّـى إِذَا انْجَلَـى الصـَّبَاحُ وَمَـا
إِنْ كَــادَ عَنْــهُ لَيْلُــهُ يَنْجَــلْ
أَحَــسَّ طِمْلاً مِــنْ جَدِيلَــةَ مَشْـــ
ـــغُوفاً بَنُــوهُ بِالسـِّمَارِ غُيُـلْ
أَطْلَــسَ طَلَّاعَ النِّجَـادِ عَلَـى الْــ
ــــوَحْشِ ضــَئِيلاً كَــاللَّقِيطِ أَزَلّ
فِـــي إِثْـــرِهِ غُضـــْفٌ مُقَلَّــدَةٌ
يَســـْعَى بِهَــا مُغَــاوِرٌ أَطْحَــلْ
كَالســـِّيدِ لَا يَنْمِـــي طَرِيــدَتَهُ
لَيْــسَ لَــهُ مِمَّــا يُحَــانُ حِـوَلْ
هِجْــنَ بِــهِ فَانْصــَاعَ مُنْصــَلِتاً
كَــالنَّجْمِ يَخْتَـارُ الْكَثِيـبَ أَبَـلّ
حَتَّــى إِذَا نَــالَتْ نَحَــا سـَلِباً
وَقَـــدْ عَلَتْـــهُ رَوْعَــةٌ وَوَهَــلْ
لَا طَـــائِشٌ عِنْــدَ الْهِيَــاجِ وَلَا
رَثُّ الســـِّلَاحِ مُغَـــادِرٌ أَعْـــزَلْ
يَطْعَنُهَـــا شــَزْراً عَلَــى حَنَــقٍ
ذُو جُـرْأَةٍ فِـي الْـوَجْهِ مِنْـهُ بَسَلْ
ثُـــمَّ اســـْتَمَرَّ جَــاذِلاً فَرِحــاً
كَالْمُرْزُبَــانِ فِـي الْحَرِيـرِ رَفَـلْ
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م