هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا قُـلْ لِتَيَّـاكَ مَـا بَالُهَـا
أَلِلْبَيْــنِ تُحْــدَجُ أَحْمَالُهَـا
أَمْ لِلــدَّلَالِ فَــإِنَّ الْفَتَــا
ةَ حَـقٌّ عَلَـى الشـَّيْخِ إِدْلَالُهَا
فَـإِنْ يَكُ هَذَا الصِّبَى قَدْ نَبَا
وَتَطْلَابُ تَيَّــــا وَتَســـْآلُهَا
فَـــأَنَّى تَحَـــوَّلُ ذَا لِمَّــةٍ
وَأَنَّــى لِنَفْســِكَ أَمْثَالُهَــا
عَسـِيبُ الْقِيَـامِ كَثِيبُ الْقُعُو
دِ وَهْنَانَــةٌ نَــاعِمٌ بَالُهَـا
إِذَا أَدْبَــرَتْ خِلْتَهَـا دِعْصـَةً
وَتُقْبِــلُ كَـالظَّبْيِ تِمْثَالُهَـا
وَفِــي كُــلِّ مَنْزِلَــةٍ بِتَّهَـا
يُــؤَرِّقُ عَيْنَيْــكَ أَهْوَالُهَــا
هِـيَ الْهَـمُّ لَوْ سَاعَفَتْ دَارُهَا
وَلَكِــنْ نَـأَى عَنْـكَ تَحْلَالُهَـا
وَصـَهْبَاءَ صـِرْفٍ كَلَوْنِ الْفُصُوصِ
سـَرِيعٍ إِلَـى الشَّرْبِ إِكْسَالُهَا
كَمِثْـلِ دَمِ الْجَـوْفِ قَـدْ عُتِّقَتْ
فَـزَادَ عَلَـى الْعِتْقِ أَحْوَالَهَا
تُرِيـكَ الْقَـذَى وَهْيَ مِنْ دُونِهِ
إِذَا مَــا يُصــَفَّقُ جِرْيَالُهَـا
شَرِبْتُ إِذَا الرَّاحُ بَعْدَ الأَصِيـ
ـــلِ طَـابَتْ وَرُفِّـعَ أَطْلَالُهَـا
وَأَبْيَــضَ كَــالنَّجْمِ آخَيْتُــهُ
وَبَيْـــدَاءَ مُطَّـــرِدٍ آلُهَــا
قَطَعْــتُ إِذَا خَــبَّ رَيْعَانُهَـا
وَنُطِّــقَ بِــالْهَوْلِ أَغْفَالُهَـا
وَيَهْمَــاءَ قَفْــرٍ تَجَاوَزْتُهَـا
إِذَا خَـبَّ فِـي رَيْعِهَـا آلُهَـا
بِنَاجِيَـةٍ مِـنْ سـَرَاةِ الْهِجَـا
نِ تَـأْتِي الْفِجَـاجَ وَتَغْتَالُهَا
تَرَاهَــا كَـأَحْقَبَ ذِي جُدَّتَيْــ
ــنِ يَجْمَـعُ عَوْنـاً وَيَجْتَالُهَا
نَحَــائِصَ حُــولاً عَلَـى عَيْنِـهِ
حَلَائِلَ لَــمْ يُــؤْذِهِ مَالُهَــا
عَنِيــفٌ وَإِنْ كَــانَ ذَا شـِرَّةٍ
بِجَمْــعِ الضــَّرَائِرِ شــَلَّالُهَا
إِذَا حَـالَ مِـنْ دُونِهَـا غَبْيَةٌ
مِـنَ التَّرْبِ فَانْجَالَ سِرْبَالُهَا
فَلَـمْ يَرْضَ بِالْقُرْبِ حَتَّى يَكُونَ
وِســَاداً لِلَحْيَيْـهِ أَكْفَالُهَـا
أَقَـامَ الضـَّغَائِنَ مِـنْ دَرْئِهَا
كَفَتْـــلِ الْأَعِنَّــةِ فَتَّالُهَــا
فَـــذَلِكَ شـــَبَّهْتُهُ نَــاقَتِي
وَمَــا إِنْ لِغَيْـرِكَ إِعْمَالُهَـا
وَكَـمْ دُونَ بَيْتِـكَ مِـنْ مَهْمَـهٍ
وَأَرضٍ إِذَا قِيــسَ أَمْيَالُهَــا
يُحَـاذِرُ مِنْهَـا عَلَـى سـَفْرِهَا
مَهَــامِهُ تِيــهٌ وَأَغْوَالُهَــا
فَمِنْــكَ تَــؤُوبُ إِذَا أَدْبَـرَتْ
وَنَحْــوَكَ يُعْطَــفُ إِقْبَالُهَــا
إِيَـاسُ وَأَنْـتَ امْـرُؤٌ لَا يُـرَى
لِنَفْسـِكَ فِـي الْقَوْمِ مِعْدَالُهَا
أَبَــرُّ يَمِينـاً إِذَا أَقْسـَمُوا
وَأَفْضــَلُ إِنْ عُــدَّ أَفْضـَالُهَا
وَجَــارُكَ لَا يَتَمَنَّــى عَلَيْـــ
ــهِ إِلَّا الَّتِـي هُـوَ يَقْتَالُهَا
كَــأَنَّ الشـَّمُوسَ بِهَـا بَيْتُـهُ
يُطِيــفُ حَــوَالَيْهِ أَوْعَالُهَـا
وَكَامِلَـةِ الرِّجْـلِ وَالدَّارِعِينْ
سـَرِيعٍ إِلَـى الْقَوْمِ إيْغَالُهَا
ســَمَوْتَ إِلَيْهَــا بِرَجْرَاجَــةٍ
فَغُـودِرَ فِـي النَّقْعِ أَبْطَالُهَا
وَمَعْقُـودَةِ الْعُقْـمِ مِـنْ قَوْمِهِ
قَلِيـلٌ مِـنَ النَّـاسِ مُحْتَالُهَا
تَمَّمْــتَ عَلَيْهَــا فَأَتْمَمْتَهَـا
وَتَـــمَّ بِــأَمْرِكَ إِكْمَالُهَــا
وَإِنَّ إِيَاســاً مَتَــى تَــدْعُهُ
إِذَا لَيْلَــةٌ طَـالَ بَلْبَالُهَـا
أَخٌ لِلْحَفِيظَــــةِ حَمَّالُهَـــا
حَشــُودٌ عَلَيْهَــا وَفَعَّالُهَــا
هُـوَ الْمَانِعُ الْجَارَ مِنْ ضَيْمِهِ
وَســـَيِّدُ طَيْــئٍ وَمِفْضــَالُهَا
وَفِـي الْحَـرْبِ مِنْـهُ بَلَاءٌ إِذَا
عَـــوَانٌ تَوَقَّــدَ أَجْــذَالُهَا
وَصـَبْرٌ عَلَـى الدَّهْرِ فِي رُزْئِهِ
وَإِعْطَــاءُ كَــفٍّ وَإِجْزَالُهَــا
وَتَقْـوَادُهُ الْخَيْـلَ حَتَّـى يَطُو
لَ كَــرُّ الـرُّوَاةِ وَإِيغَالُهَـا
إِذَا أُدْلِجُـوا لَيْلَـةً وَالرِّكَا
بُ خُــوصٌ تَخَضــْخَضَ أَشـْوَالُهَا
وَتُسـْمَعُ فِيهَـا هَبِـي وَاقْدَمِي
وَمَرْســُونُ خَيْــلٍ وَأَعْطَالُهَـا
وَنَهْنَـهَ مِنْـهُ لَـهُ الْوَازِعُـو
نَ حَتَّـى إِذَا حَـانَ إِرْسـَالُهَا
أُجِيلَـتْ كَمَـرِّ ذَنُـوبِ الْقَـرَى
فَـأَلْوَى بِمَـنْ حَـانَ إِشْعَالُهَا
فَـــآبَ لَــهُ أُصــُلاً جَامِــلٌ
وَأَســْلَابُ قَتْلَــى وَأَنْفَالُهَـا
إِلَـى بَيْتِ مَنْ يَعْتَرِيهِ النَّدَى
إِذَا النَّفْـسُ أَعْجَبَهَـا مَالُهَا
وَلَيْــسَ كَمَــنْ دُونَ مَـاعُونِهِ
خَــوَاتِمُ بُخْــلٍ وَأَقْفَالُهَــا
فَعَــاشَ بِــذَلِكَ مَــا ضــَرَّهُ
صــُبَاةُ الْحُلُـومِ وَأَقْوَالُهَـا
يَنُـولُ الْعَشـِيرَةَ مَـا عِنْـدَهُ
وَيَغْفِــرُ مَـا قَـالَ جُهَّالُهَـا
وَبَيْتُـكَ مِـنْ سِنْبِسٍ فِي الذُّرَى
إِلَـى الْعِزِّ وَالْمَجْدِ أَحْبَالُهَا
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م