هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حُذَيْفَـةُ لا سـَلِمْتَ مِـنَ الْأَعادِي
وَلا وُقِّيــتَ شــَرَّ النَّائِبــاتِ
أَيَقْتُــل نُدْبَـةً قَيْـسٌ وَتَرْضـَى
بِأَنْعـــامٍ وَنُــوقٍ ســارِحاتِ
أَمـا تَخْشـَى إِذا قالَ الْأَعادِي
حُذَيْفَـةُ قَلْبُـهُ قَلْـبُ الْبَنـاتِ
فَخُـذْ ثَـأْراً بِأَطْرافِ الْعَوالِي
أَوِ الْبِيـضِ الْحِدادِ الْمُرْهَفاتِ
وَإِلَّا خَلِّنْــي أَبْكِــي نَهــارِي
وَلَيْلِـي بِالـدُّمُوعِ الْجارِيـاتِ
لَعَــلَّ مَنِيَّتِـي تَـأْتِي سـَرِيعاً
وَتَرْمِينِــي سـِهامُ الْحادِثـاتِ
أَحَــبُّ إِلَـيَّ مِـنْ بَعْـلٍ جَبـانٍ
تَكُـونُ حَيـاتُهُ أَرْدَى الْحَيـاةِ
فَيا أَسَفِي عَلَى الْمَقْتُولِ ظُلْماً
وَقَـدْ أَمْسـَى قَتِيلاً فِـي الْفَلاةِ
تَـرَى طَيْـرَ الْأَراكِ تَنُوحُ مِثْلِي
عَلَـى أَعْلَـى الْغُصُونِ الْمائِلاتِ
وَهَـلْ تَجِدُ الْحَمائِمُ مِثْلَ وَجْدِي
إِذا رُمِيَـتْ بِسـَهْمٍ مِـنْ شـَتاتِ
فَيـا يَـوْمَ الرِّهانِ فُجِعْتُ فِيهِ
بِشـَخْصٍ جـازَ عـنْ جِـدِّ الصِّفاتِ
وَلا زالَ الصـَّباحُ عَلَيْـكَ لَيْلاً
وَوَجْـهُ الْبَـدْرِ مُسـْوَدَّ الْجِهاتِ
وَيـا خَيْـلَ السِّباقِ سُقِيتِ سُمّاً
مُـذاباً فِي الْمِياهِ الْجارِياتِ
وَلا زالَـــتْ ظُهُـــورُكِ مُثْقَلاتٍ
بِصــُمَّانِ الْجِبـالِ الرَّاسـِياتِ
لِأَنَّ ســِباقَكُمْ أَبْقَــى عَلَيْنـا
هُمُومـاً لا تَـزالُ إِلَى الْمَماتِ
أمّ نُدبة، شاعرةٌ جاهليّة، وهي زوجُ بدرِ بن حُذيفة، كانت عَقِيلةَ قومِها، وكريمةَ بيتِها، ومسموعةً كلمِتها، وكان وَلَدها نُدْبة يُكّنى أبا قَرافة، قَتَله قيس بن زُهَير العبسيّ في حرب داحس والغبراء، وقالت شعراً تعاتبُ فيه زوجَها حذيفة على قبوله الدِّيَة في ابنه.