هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَيْثَــاءَ دَارٌ قَـدْ تَعَفَّـتْ طُلُولُهَـا
عَفَتْهَـا نَضِيضـَاتُ الصـَّبَا فَمَسـِيلُهَا
لِمَـا قَـدْ تَعَفَّـى مِـنْ رَمَـادٍ وَعَرْصَةٍ
بَكَيْـتُ وَهَـلْ يَبْكِـي إِلَيْـكَ مُحِيلُهَـا
لِمَيْثَــاءَ إِذْ كـانَتْ وَأَهْلُـكَ جِيـرَةٌ
رِئَاءٌ وَإِذْ يُفْضــِي إِلَيْــكَ رَسـُولُهَا
وَإِذْ تَحْسـِبُ الْحُـبَّ الـدَّخِيلَ لَجَاجَـةً
مِـنَ الـدَّهْرِ لَا تُمْنَـى بِشَيْءٍ يُزِيلُهَا
وَإِنِّـي عَـدَانِي عَنْـكِ لَـوْ تَعْلَمِينَـهُ
مَـوَازِئُ لَـمْ يُنْـزِلْ سـِوَايَ جَلِيلُهَـا
مَصــَارِعُ إِخْــوَانٍ وَفَخْــرُ قَبِيلَــةٍ
عَلَيْنَـا كَأَنَّـا لَيْـسَ مِنَّـا قَبِيلُهَـا
تَعَالَوا فَإِنَّ الْعِلْمَ عِنْدَ ذَوِي النُّهَى
مِـنَ النَّـاسِ كَالْبَلْقَاءِ بَادٍ حُجُولُهَا
نُعَــاطِيكُمُ بِــالْحَقِّ حَتَّـى تَبَيَّنُـوا
عَلَـى أَيِّنَـا تُـؤْدِي الْحُقُوقَ فُضُولُهَا
فَلَســْنَا إِذَا عُــدَّ الْحَصـَى بِأَذِلَّـةٍ
وَتِلْـكَ مَعْـدُّ الْيَـوْمَ مُـودٍ دَلِيلُهَـا
وَإِلَّا فَعُــودُوا بِــالْهُجَيْمِ وَمَــازِنٍ
وَشــَيْبَانُ عِنْــدِي جَمُّهَـا وَحَفِيلُهَـا
أُولَئِكَ حُكَّـــامُ الْعَشــِيرَةِ كُلِّهَــا
وَســَادَاتُهَا فِيمَـا يَنُـوبُ وَجُولُهَـا
مَتَـى أَدْعُ مِنْهُـمْ نَاصـِرِي تَأْتِ مِنْهُمُ
كَرَادِيــسُ مَــأْمُونٌ عَلَــيَّ خُـذُولُهَا
رِعَــالاً كَأَمْثَـالِ الْجَـرَادِ لِخَيْلِهِـمْ
عُكُــوبٌ إِذَا ثَـابَتْ سـَرِيعٌ نُزُولُهَـا
فَـإِنِّي بِحَمْـدِ اللَّـهِ لَـمْ أَفْتَقِـدْكُمُ
إِذَا ضــَمَّ هَمَّامــاً إِلَــيَّ حُلُولُهَـا
أَجَــارَتُكُمْ بَســْلٌ عَلَيْنَــا مُحَــرَّمٌ
وَجَارَتُنَــا حِــلٌّ لَكُــمْ وَحَلِيلُهَــا
وَنُرْهِنُكُـــمْ مِنَّــا وَلَا تُرْهِنُونَنَــا
كَـذَبْتُمْ فَتِلْـكَ الْيَـوْمَ وَعْرٌ سَبِيلُهَا
فَـإِنْ كَـانَ هَـذَا حُكْمُكُـمْ فِي قَبِيلَةٍ
فَــإِنْ رَضــِيَتْ هَـذَا فَقَـلَّ قَلِيلُهَـا
فَـــإِنِّي وَرَبِّ الســـَّاجِدِينَ عَشــِيَّةً
وَمَـا صـَكَّ نَـاقُوسَ النَّصَارَى أَبِيلُهَا
أُصــَالِحُكُمْ حَتَّـى تَبُـوؤُوا بِمِثْلِهَـا
كَصــَرْخَةِ حُبْلَــى يَسـَّرَتْهَا قَبُولُهَـا
فلســنا بأنكـاس ولا عظمنـا وهـي
وَلَا خَيْلُنَـا عُـورٌ إِذَا مَـا نُجِيلُهَـا
وَلَكِــنَّ أَســْيَافاً لَنَــا مَشــْرَفِيَّةً
إِذَا عَــادَ فِيكُـمْ رَنُّهَـا وَصـَقِيلُهَا
تَنَــاهَيْتُمُ عَنَّـا وَقَـدْ كَـانَ فِيكُـمُ
أَسـَاوِدُ صـَرْعَى لَـمْ يُوَسـَّدْ قَتِيلُهَـا
وَإِنَّ امْــرَأً يَسـْعَى لِيَقْتُـلَ قَـاتِلاً
عَــدَاءً مُعِــدٌّ جَهْلَــةً لَا يُقِيلُهَــا
وَلَســْنَا بِــذِي عِـزٍّ وَلَسـْنَا بِكُفْئِهِ
كَمَــا حَــدَّثَتْهُ نَفْســُهَا وَدَخِيلُهَـا
وَيُخْبِرُكُـــمْ حُمْــرَانُ أَنَّ بَنَاتِنَــا
سـَيُهْزَلْنَ إِنْ لَمْ يَرْفَعِ الْعِيرَ مِيلُهَا
فَعِيرُكُـــمُ كَـــانَتْ أَذَلَّ وَأَرْضــُكُمْ
كَمَـا قَـدْ عَلِمْتُـمْ جَـدْبُهَا وَمُحُولُهَا
فَـإِنْ تَمْنَعُـوا مِنَّا الْمُشَقَّرَ وَالصَّفَا
فَإِنَّـا وَجَـدْنَا الْخَـطَّ جَمّـاً نَخِيلُهَا
وَإِنَّ لَنَـــا دُرْنَــى فَكُــلَّ عَشــِيَّةٍ
يُحَــطُّ إِلَيْنَــا خَمْرُهَــا وَخَمِيلُهَـا
فَإِنَّـا وَجَـدْنَا النِّيبَ إِنْ تَفْصِدُونَهَا
يُعِيــشُ بَنِينَــا سـِيئُهَا وَجَمِيلُهَـا
أَبِــالْمَوْتِ خَشــَّتْنِي عِبَـادٌ وَإِنَّمَـا
رَأَيْـتُ مَنَايَـا النَّاسِ يَسْعَى دَلِيلُهَا
فَمَـا مَيْتَـةٌ إِنْ مِتُّهَـا غَيْـرَ عَـاجِزٍ
بِعَـارٍ إِذاَ مَـا غَالَتِ النَّفْسَ غُولُهَا
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م