هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَــانَتْ سـُعَادُ وَأَمْسـَى حَبْلُهَـا انْقَطَعَـا
وَاحْتَلَّــتِ الْغَمْــرَ فَالْجُـدَّيْنِ فَالْفَرَعَـا
وَأَنْكَرَتْنِــي وَمَــا كَــانَ الَّـذِي نَكِـرَتْ
مِــنَ الْحَــوَادِثِ إِلَّا الشــَّيْبَ وَالصـَّلَعَا
قَـدْ يَتْـرُكُ الـدَّهْرُ فِـي خَلْقَـاءَ رَاسـِيَةٍ
وَهْيــاً وَيُنْـزِلُ مِنْهَـا الْأَعْصـَمَ الصـَّدَعَا
بَـانَتْ وَقَـدْ أَسـَأَرَتْ فِـي النَّفْسِ حَاجَتَهَا
بَعْــدَ ائْتِلَافٍ وَخَيْــرُ الْـوُدِّ مَـا نَفَعَـا
وَقَـــدْ أَرَانَــا طِلَابــاً هَــمَّ صــَاحِبِهِ
لَــوْ أَنَّ شـَيْئاً إِذَا مَـا فَاتَنَـا رَجَعَـا
تَعْصــِي الْوُشــَاةَ وَكَــانَ الْحُـبُّ آوِنَـةً
مِمَّــا يُزَيِّــنُ لِلْمَشــْغُوفِ مَــا صــَنَعَا
وَكَـــانَ شـــَيْءٌ إِلَــى شــَيْءٍ فَفَرَّقَــهُ
دَهْــرٌ يَعُــودُ عَلَـى تَشـْتِيتِ مَـا جَمَعَـا
وَمَـــا طِلَابُــكَ شــَيْئاً لَســْتَ مُــدْرِكَهُ
إِنْ كَـانَ عَنْـكَ غُـرَابُ الْجَهْـلِ قَـدْ وَقَعَا
تَقُــولُ بِنْتِــي وَقَــدْ قَرَّبْــتُ مُـرْتَحَلاً
يَــا رَبِّ جَنِّـبْ أَبِـي الْأَوْصـَابَ وَالْوَجَعَـا
وَاسْتَشــْفَعَتْ مِـنْ سـَرَاةِ الْحَـيِّ ذَا شـَرَفٍ
فَقَــدْ عَصــَاهَا أَبُوهَــا وَالَّـذِي شـَفَعَا
مَهْلاً بُنَـــيَّ فَـــإِنَّ الْمَـــرءَ يَبْعَثُــهُ
هَــمٌّ إِذَا خَــالَطَ الْحَيْــزُومَ وَالضـِّلَعَا
عَلَيْــكِ مِثْــلُ الَّــذِي صـَلَّيْتِ فَاغْتَمِضـِي
يَوْمــاً فَــإِنَّ لِجَنْــبِ الْمَـرْءِ مُضـْطَجَعَا
كُــونِي كَمِثْـلِ الَّتِـي إِذْ غَـابَ وَافِـدُهَا
أَوْبَ الْمُســَافِرِ إِنْ رَيْثــاً وإِنْ ســَرَعَا
وَاســْتَخْبِرِي قَافِـلَ الرُّكْبَـانِ وَانْتَظِـرِي
أَوْبَ الْمُســَافِرِ إِنْ رَيْثــاً وَإِنْ ســَرَعَا
كُــونِي كَمِثْـلِ الَّتِـي إِذْ غَـابَ وَافِـدُهَا
أَهْــدَتْ لَــهُ مِنـء بَعِيـدٍ نَظْـرَةً جَزَعَـا
وَلَا تَكُـــونِي كَمَــنْ لَا يَرْتَجِــي أَوْبَــةً
لِــذِي اغْتِــرابٍ وَلَا يَرْجُــو لَـهُ رِجَعَـا
مَـــا نَظَــرَتْ ذَاتُ أَشــْفَارٍ كَنَظْرَتِهَــا
حَقّــاً كَمَــا صــَدَقَ الـذِّئْبِيُّ إِذْ سـَجَعَا
إِذْ نَظَـــرَتْ نَظْـــرَةً لَيْســَتْ بِكَاذِبَــةٍ
إِذْ يَرْفَــعُ الْآلُ رَأْسَ الْكَلْــبِ فَارْتَفَعَـا
وَقَلَّبَـــتْ مُقْلَـــةً لَيْســـَتْ بِمُقْرِفَـــةٍ
إِنْســَانَ عَيْـنِ وَمُؤْقـاً لَـمْ يَكُـنْ قَمَعَـا
قَـــالَتْ أَرَى رَجُلاً فِـــي كَفِّـــهِ كَتِــفٌ
أَوْ يَخْصــِفُ النَّعْــلَ لَهْفِـي أَيَّـةً صـَنَعَا
فَكَـــذَّبُوهَا بِمَـــا قَـــالَتْ فَصــَبَّحَهُمْ
ذُو آلِ حَســَّانَ يُزْجِـي الْمَـوْتَ وَالشـِّرَعَا
فَاســْتَنْزَلُوا أَهْــلَ جَـوٍّ مِـنْ مَسـَاكِنِهِمْ
وَهَــدَّمُوا شــَاخِصَ الْبُنْيَــانِ فَاتَّضــَعَا
وَبَلْـــدَةٍ يَرْهَـــبُ الْجَــوَّابُ دُلْجَتَهَــا
حَتَّــى تَــرَاهُ عَلَيْهَـا يَبْتَغِـي الشـِّيَعَا
لَا يَســْمَعُ الْمَــرْءُ فِيهَــا مَـا يُؤَنِّسـُهُ
بِاللَّيْــلِ إِلَّا نَئِيــمَ الْبُـومِ وَالضـُّوَعَا
كَلَّفْـــتُ مَجْهُولَهَــا نَفْســِي وَشــَايَعَنِي
هَمِّــي عَلَيْهَــا إِذَا مَــا آلُهَـا لَمَعَـا
بِـــذَاتِ لَـــوْثٍ عَفَرْنَــاةٍ إِذَا عَثَــرَتْ
فَـالتَّعْسُ أَدْنَـى لَهَـا مِـنْ أَنْ أَقُولَ لَعَا
تَلْــوِي بِعِــذْقِ خِصــَابٍ كُلَّمَــا خَطَــرَتْ
عَــنْ فَــرْجِ مَعْقُومَـةٍ لَـمْ تَتَّبِـعْ رُبَعَـا
تَخَــالُ حَتْمــاً عَلَيْهَــا كُلَّمَــا ضـَمَرَتْ
مِــنَ الْكَلَالِ بِــأَنْ تَســْتَوْفِيَ النِّســَعَا
كَأَنَّهَــا بَعْــدَمَا أَفْضـَى النَّجَـادُ بِهَـا
بِالشـــَّيَّطَيْنِ مَهَـــاةٌ تَبْتَغِــي ذَرَعَــا
أَهْــوَى لَهَــا ضـَابِئٌ فِـي الْأَرْضِ مُفْتَحِـصٌ
لِلَّحَــمِ قِـدْماً خَفِـيُّ الشـَّخْصِ قَـدْ خَشـَعَا
فَظَــلَّ يَخْــدَعُهَا عَــنْ نَفْــسِ وَاحِــدِهَا
فِــي أَرْضِ فَيْــءٍ بِفِعْــلٍ مِثْلُــهُ خَـدَعَا
حَـــانَتْ لِيَفْجَعَهَـــا بِــابْنٍ وَتُطْعِمَــهُ
لَحْمـاً فَقَـدْ أَطْعَمَـتْ لَحْمـاً وَقَـدْ فَجَعَـا
فَظَـــلَّ يَأْكُــلُ مِنْهَــا وَهْــيَ رَاتِعَــةٌ
حَــدَّ النَّهَــارِ تُرَاعِــي ثَيْــرَةً رُتُعَـا
حَتَّــى إِذَا فِيقَـةٌ فِـي ضـَرْعِهَا اجْتَمَعَـتْ
جَــاءَتْ لِتُرْضـِعَ شـِقِّ النَّفْـسِ لَـوْ رَضـَعَا
عَجْلاً إِلَــى الْمَعْهَــدِ الْأَدْنَـى فَفَاجَأَهَـا
أَقْطَــاعُ مَســْكٍ وَســَافَتْ مِـنْ دَمٍ دُفَعَـا
فَانْصــَرَفَتْ فَاقِــداً ثَكْلَــى عَلَـى حَـزَنٍ
كُــلٌّ دَهَاهَــا وَكُــلٌّ عِنْــدَهَا اجْتَمَعَـا
وَذَاكَ أَنْ غَفَلَـــتْ عَنْــهُ وَمَــا شــَعَرَتْ
أَنَّ الْمَنِيَّـــةَ يَوْمــاً أَرْســَلَتْ ســَبُعَا
وَبَـــاتَ قَطْـــرٌ وَشـــَفَّانٌ يُطَاوِلُهَـــا
هَـــذَا لِهَـــذَا وَيَثْنِــي وَابِلاً ســُفَعَا
حَتَّــى إِذَا ذَرَّ قَــرْنُ الشــَّمْسِ صــَبَّحَهَا
ذُؤَالُ نَبْهَــانَ يَبْغِــي صــَحْبَهُ الْمُتَعَـا
بِـــأَكْلُبٍ كَســـِرَاعِ النَّبْـــلِ ضــَارِيَةٍ
تَــرَى مِـنَ الْقِـدِّ فِـي أَعْنَاقِهَـا قِطَعَـا
فَتِلْــكَ لَــمْ تَتَّـرِكْ مِـنْ خَلْفِهَـا شـَبَهاً
إِلَّا الـــــدَّوَابِرَ وَالْأَظَلَافَ وَالزَّمَعَــــا
أَنْضــَيْتُهَا بَعْـدَمَا طَـالَ الْهِبَـابُ بِهَـا
تَـــؤُمُّ هَـــوْذَةَ لَا نِكْســـاً وَلَا وَرَعَــا
يَــا هَــوْذَ إِنَّــكَ مِـنْ قَـوْمٍ ذَوِي حَسـَبٍ
لَا يَفْشــَلُونَ إِذَا مَــا آنَســُوا فَزَعَــا
هُــمُ الْخَضـَارِمُ إِنْ غَـابُوا وَإِنْ شـَهِدُوا
وَلَا يَـــرَوْنَ إِلَـــى جَــارَاتِهِمْ خُنُعَــا
قَــــوْمٌ بُيُـــوتُهُمُ أَمْـــنٌ لِجَـــارِهِمُ
يَوْمــاً إِذَا ضــَمَّتِ الْمَحْضـُورَةُ الْفَزَعَـا
وَهُـمْ إِذَا الْحَـرْبُ أَبْـدَتْ عَـنْ نَوَاجِـذِهَا
مِثْــلُ اللُّيُــوثِ وَســُمٍّ عَــاتِقٍ نَقَعَــا
غَيْـــثُ الْأَرَامِـــلِ وَالْأَيْتَـــامِ كُلِّهِــمُ
لَــمْ تَطلُــعِ الشـَّمْسُ إِلَّا ضـَرَّ أَوْ نَفَعَـا
مَــنْ يَلْــقَ هَــوْذَةَ يَســْجُدْ غَيْـرَ مُتَّئِبٍ
إِذَا تَعَصــَّبَ فَــوْقَ التَّــاجِ أَوْ وَضــَعَا
لَـــهُ أَكَالِيـــلُ بِالْيَــاقُوتِ زَيَّنَهَــا
صـــُوَّاغُهَا لَا تَــرَى عَيْبــاً وَلَا طَبَعَــا
وَكُـــلُّ زَوْجٍ مِـــنَ الــدِّيبَاجِ يَلْبَســُهُ
أَبُــو قُدَامَــةَ مَحْبُــوّاً بِــذَاكَ مَعَــا
لَـمْ يَنْقُـصِ الشـَّيْبُ مِنْـهُ مَـا يُقَـالُ لَهُ
وَقَــدْ تَجَــاوَزَ عَنْـهُ الْجَهْـلُ فَانْقَشـَعَا
أَغَــرُّ أَبلَــجُ يُسْتَســْقَى الْغَمَــامُ بِـهِ
لَـوْ صـَارَعَ النَّـاسَ عَـنْ أَحْلَامِهِـمْ صـَرَعَا
قَــدْ حَمَّلُــوهُ فَتِــيَّ السـِّنِّ مَـا حَمَلَـتْ
ســَادَاتُهُمْ فَأَطَــاقَ الْحِمْــلَ وَاضـْطَلَعَا
وَجَرَّبُــــوهُ فَمَــــا زَادَتْ تَجَـــارِبُهُمْ
أَبَــا قُدَامَــةَ إِلَّا الْحَــزْمَ وَالْفَنَعَــا
مَــنْ يَعْــفُ هَــوْذَةَ أَوْ يَحْلُـلْ بِسـَاحَتِهِ
يَكُــنْ عِيـالاً عَلَيْـهِ طُـولَ مَـا اجْتَمَعَـا
وَإِنْ يُجَــامِعْهُ فِــي الْجُلَّــى لِمَجْمَعَــةٍ
يَكُــنْ لِهَــوْذَةَ فِيمَــا نَــابَهُ تَبَعَــا
تَلْقَــى لَــهُ ســَادَةَ الْأَقْــوَامِ تَابِعَـةً
كُــلٌّ سَيَرْضــَى بِــأَنْ يُرْعَـى لَـهُ تَبَعَـا
يَـا هَـوْذُ يَـا خَيْـرَ مَـنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمٍ
بَحْــرَ الْمَــوَاهِبِ لِلْــوُرَّادِ وَالشــَّرَعَا
يَرْعَـى إِلَـى قَـوْلِ سـَادَاتِ الرِّجَـالِ إِذَا
أَبْـدَوْا لَـهُ الْحَزْمَ أَوْ مَا شَاءَهُ ابْتَدَعَا
وَمَــا مُجَــاوِرُ هِيــتٍ إِنْ عَرَضــْتَ لَــهُ
قَـدْ كَـانَ يَسـْمُو إِلَـى الْجُرْفَيْنِ وَاطَّلَعَا
يَجِيــــشُ طُوفَـــانُهُ إِذْ عَـــبَّ مُحْتَفِلاً
يَكَــادُ يَعْلُــو رُبَـى الْجُرفَيْـنِ مُطَّلِعَـا
طَــابَتْ لَــهُ الرِّيـحُ فَامْتَـدَّتْ غَـوَارِبُهُ
تَـــرَى حَــوَالِبَهُ مِــنْ مَــوْجِهِ تَرَعَــا
يَوْمــاً بِــأَجْوَدَ مِنْــهُ حِيــنَ تَســْأَلُهُ
إِذْ ضـَنَّ ذُو الْمَـالِ بِالْإِعْطَـاءِ أَوْ خَـدَعَا
غَيْـــثُ الْأَرَامِـــلِ وَالْأَيْتَـــامِ كُلِّهِــمُ
لَــمْ تَطْلُــعِ الشـَّمْسُ إِلَّا ضـَرَّ أَوْ نَفَعَـا
ســَائِلْ تَمِيمــاً بِــهِ أَيَّــامَ صـَفْقَتِهِمْ
لَمَّــا رَآهُــمْ أَســَارَى كُلَّهُــمْ ضــَرَعَا
وَســْطَ الْمُشــَقَّرِ فِــي عَيْطَــاءَ مُظْلِمَـةٍ
لَا يَســـْتَطِيعُونَ فِيهَــا ثَــمَّ مُمْتَنَعَــا
لَـوْ أُطْعِمُـوا الْمَـنَّ وَالسـَّلْوَى مَكَـانَهُمُ
مَـا أَبْصـَرَ النَّـاسُ طُعْمـاً فِيهِـمُ نَجَعَـا
بِظُلْمِهِـــمْ بِنِطَـــاعِ الْمَلْــكِ ضــَاحِيَةً
فَقَـدْ حَسـَوْا بَعْـدُ مِـنْ أَنْفَاسـِهِمْ جُرَعَـا
أَصــَابَهُمْ مِــنْ عِقَــابِ الْمَلْـكِ طَائِفَـةٌ
كُــلُّ تَمِيــمٍ بِمَــا فِــي نَفْسـِهِ جُـدِعَا
فَقَـــالَ لِلْمَلْـــكِ ســـَرِّحْ مِنْهُــمُ مِئَةً
رِسـْلاً مِـنَ الْقَـوْلِ مَخْفُوضـاً وَمَـا رَفَعَـا
فَفَـــكَّ عَـــنْ مِئَةٍ مِنْهُـــمْ وِثَـــاقَهُمُ
فَأَصــْبَحُوا كُلُّهُــمْ مِــنْ غُلَّــةِ خُلِعَــا
بِهِــمْ تَقَــرَّبَ يَــوْمَ الْفِصــْحِ ضــَاحِيَةً
يَرْجُــو الْإِلَــهَ بِمَـا سـَدَّى وَمَـا صـَنَعَا
وَمَــا أَرَادَ بِهَــا نُعْمَــى يُثَـابُ بِهَـا
إِنْ قَــالَ كَلْمَــةَ مَعْــرُوفٍ بِهَـا نَفَعَـا
فَلَا يَـــرَوْنَ بِـــذَاكُمْ نِعْمَـــةً ســَبَقَتْ
إِنْ قَــالَ قَائِلُهَــا حَقّــاً بِهَـا وَسـَعَى
لَا يَرْقَـعُ النَّـاسُ مَـا أَوْهَـى وَإِنْ جَهَدُوا
طُــولَ الْحَيَــاةِ وَلَا يُوهُـونَ مَـا رَقَعَـا
وَمَــا يُــرِدْ مِــنْ جَمِيــعٍ بَعْـدُ فَرَّقَـهُ
وَمَــا يُـرِدْ بَعْـدُ مِـنْ ذِي فُرْقَـةٍ جَمَعَـا
قَــدْ نَــالَ أَهْــلَ شـَبَامٍ فَضـْلُ سـُؤْدَدِهِ
إِلَــى الْمَـدَائِنِ خَـاضَ الْمَـوْتَ وَادَّرَعَـا
ثُــمَّ تَنَــاوَلَ كَلْبــاً فِــي ســَمَاوَتِهَا
قِــدْماً ســَمَا لِجَسـِيمِ الْأَمْـرِ فَافْتَرَعَـا
قَــادَ الْجِيَــادَ مِــنْ الْجَـوَّيْنِ مُنْعَلَـةً
إِلَــى الْمَـدَائِنِ خَـاضَ الْمَـوْتَ وَادَّرَعَـا
فَغَــادَرَ الْكُــومَ وَالْوَجْنَــاءَ بَارِكَــةً
مُلْقًــى يَــدَيْهِ بِـهِ وَالْعَـادِيُ الشـُّكَعَا
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م