هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعَمْـرِي لَئِنْ أَمْسـَى مِنَ الْحَيِّ شَاخِصاً
لَقَـدْ نَـالَ خَيْصـاً مِنْ عُفَيْرَةَ خَائِصا
إِذَا جُــرِّدَتْ يَوْمــاً حَسـِبتَ خَمِيصـَةً
عَلَيْهَــا وَجِرْيَــالاً يُضــِيءُ دُلَامِصـا
تَقَمَّرَهَــا شــَيْخٌ عِشــَاءً فَأَصــْبَحَتْ
قُضــَاعِيَّةً تَـأْتِي الْكَـوَاهِنَ نَاشِصـا
فَأَقْصـَدَهَا سـَهْمِي وَقَـدْ كَـانَ قَبْلَهَا
لِأَمْثَالِهَـا مِـنْ نِسـْوَةِ الْحَـيِّ قَارِصا
أَتَـانِي وَعِيـدُ الْحُـوصِ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ
فَيَـا عَبْـدَ عَمْروٍ لَوْ نَهَيْتَ الْأَحَاوِصَا
فَقُلْـتُ وَلَـمْ أَمْلِـكْ أَبَكْـرَ بْنَ وَائِلٍ
مَتَـى كُنْـتُ فَقْعـاً نَابِتـاً بِقَصَائِصَا
وَقَــدْ مَلَأَتْ بَكْــرٌ وَمَـنْ لَـفَّ لَفَّهَـا
نُبَاكـاً فَـأَحْوَاضَ الرَّجَا فَالنَّوَاعِصَا
أَعَلْقَــمُ قَــدْ حَكَّمْتَنِــي فَوَجَـدْتَنِي
بِكُـمْ عَالِمـاً عَلَـى الْحُكُومَةِ غَائِصا
كِلَا أَبَــوَيْكُمْ كَــانَ فَرْعـاً دِعَامَـةً
وَلَكِنَّهُــمْ زَادُوا وَأَصــْبَحْتَ نَاقِصـا
هُـمُ الطَّـرَفُ النَّـاكُو الْعَدُوَّ وَأَنْتُمْ
بِقُصــْوَى ثِلَاثٍ تَــأْكُلُونَ الْوَقَائِصـَا
تَبِيتُـونَ فِـي الْمَشـْتَى مِلَاءً بُطُونُكُمْ
وَجَــارَاتُكُمْ جَـوْعَى يَبِتْـنَ خَمَائِصـا
يُرَاقِبْــنَ مِــنْ جِــوعٍ خِلَالَ مَخَافَـةٍ
نُجُـومَ السَّمَاءِ الطَّالِعَاتِ الشَّوَاخِصَا
أَتُوعِـدُنِي أَنْ جَـاشَ بَحْـرُ ابْنِ عَمِّكُمْ
وَبَحْـرُكَ سـَاجٍ لَا يُـوَارِي الدَّعَامِصـَا
فَلَــوْ كُنْتُــمُ نَخْلاً لَكُنْتُـمْ جُرَامَـةً
وَلَــوْ كُنْتُـمُ نَبْلاً لَكُنْتُـمْ مَعَاقِصـا
وَلَــوْ كُنْتُـمُ مَـاءً لَكُنْتُـمْ فُقَاعَـةً
وَلَـوْ كُنْتُـمُ خَلْقـاً لَكُنْتُـمْ حَرَاقِصَا
رَمَـى بِـكَ فِـي أُخْرَاهُمُ تَرْكُكَ الْعُلَى
وَفَضــَّلَ أَقْوَامــاً عَلَيْــكَ مَرَاقِصـا
فَعُـضَّ جَدِيـدَ الْأَرْضِ إِنْ كُنْـتَ سـَاخِطاً
بِفِيــكَ وَأَحْجَـارَ الْكُلَابِ الرَّوَاهِصـَا
فَــإِنْ تَتَّعِــدْنِي أَتَّعِــدْكَ بِمِثْلِهَـا
وَسـَوْفَ أَزِيـدُ الْبَاقِيَـاتِ الْقَوَارِصَا
قَــوَافِيَ أَمْثَــالاً يُوَســِّعْنَ جِلْــدَهُ
كَمَا زِدْتَ فِي عَرْضِ الْقَمِيصِ الدَّخَارِصَا
وَقَـدْ كَـانَ شـَيْخَانَا إِذَا مَا تَلَاقَيَا
عَــدُوَّيْنِ شـَتَّى يَرْمِيَـانِ الْفَرَائِصـَا
وَمَـا خِلْـتُ أَبْقَـى بَيْنَنَـا مِنْ مَوَدَّةٍ
عِـرَاضُ الْمَذَاكِي الْمُسْنِفَاتِ الْقَلَائِصَا
فَهَــلْ كُنْتُــمُ إِلَّا عَبِيــداً وَإِنَّمَـا
تُعَـدُّونَ خُوصـاً فِـي الصَّدِيقِ لَوَامِصا
تَخَامُصــُكُمْ عَـنْ حَقِّكُـمْ غَيْـرُ طَـائِلٍ
عَلَـى سـَاعَةٍ مَـا خِلْتُ فِيهَا تَخَامُصا
فَـإِنْ يَلْـقَ قَـوْمِي قَـوْمَهُ تَرَ بَيْنَهُمْ
قِتَــالاً وَأَكْسـَارَ الْقَنَـا وَمَدَاعِصـا
أَلَـمْ تَـرَ أَنَّ الْعَـرْضَ أَصـْبَحَ بَطْنُهَا
نَخِيلاً وَزَرْعــاً نَابِتــاً وَفَصَافِصــا
وَذَا شــُرُفَاتٍ يُقْصـِرُ الطَّيْـرُ دُونَـهُ
تَـرَى لِلْحَمَـامِ الْـوُرْقِ فِيهِ قَرَامِصا
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م