هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـــَاقَتْكَ مِـــنْ قَتْلَـــةَ أَطْلَالُهَــا
بِالشـــِّطِّ فَـــالْوِتْرِ إِلَــى حَــاجِرِ
فَرُكْـــنِ مِهْـــرَاسٍ إِلَـــى مَـــارِدِ
فَقَــــاعِ مَنْفُوحَـــةَ ذِي الْحَـــائِرِ
دَارٌ لَهَـــــا غَيَّــــرَ آيَاتِهَــــا
كُــــلُّ مُلِــــثٍّ صــــَوْبُهُ زَاخِـــرِ
وَقَـــدْ أَرَاهَـــا وَســْطَ أَتْرَابِهَــا
فِــي الْحَــيِّ ذِي الْبَهْجَـةِ وَالسـَّامِرِ
إِذْ هِـــيَ مِثْـــلُ الْغُصــْنِ مَيَّالَــةٌ
تَــرًوقُ عَيْنَــيْ ذِي الْحِجَـا الـزَّائِرِ
كَدُمْيَـــــةٍ صـــــُوِّرَ مِحْرَابُهَــــا
بِمُــــذْهَبٍ فِـــي مَرْمَـــرٍ مَـــائِرِ
أَوْ بَيْضــَةٍ فِــي الــدِّعْصِ مَكْنُونَــةٍ
أَوْ دُرَّةٍ شــــِيفَتْ لَــــدَى تَـــاجِرِ
يَشـــْفِي غَلِيــلَ النَّفْــسِ لَاهٍ بِهَــا
حَـــوْرَاءُ تُصـــْبِي نَظَــرَ النَّــاظِرِ
لَيْســــَت بِســــَوْدَاءَ وَلَا عِنْفِــــصٍ
تُســـَارِقُ الطَّــرْفَ إِلَــى الــدَّاعِرِ
عَبْهَـــــرَةُ الْخَلْـــــقِ بُلَاخِيَّــــةٌ
تَشــــُوبُهُ بِــــالْخُلُقِ الطَّــــاهِرِ
عَهْـدِي بِهَـا فِـي الْحَـيِّ قَـدْ سـُرْبِلَتْ
هَيْفَــاءَ مِثْــلَ الْمُهْــرَةِ الضــَّامِرِ
قَــدْ نَهَــدَ الثَّــدْيُ عَلَــى صـَدْرِهَا
فِـــي مُشـــْرِقٍ ذِي صـــَبَحٍ نَـــائِرِ
لَــوْ أَســْنَدَتْ مَيْتــاً إِلَـى نَحْرِهَـا
عَــاشَ وَلَــمْ يُنْقَــل إِلَــى قَــابِرِ
حَتَّــى يَقُــولُ النَّــاسُ مِمَّــا رَأَوْا
يَـــا عَجَبـــاً لِلْمَيِّـــتِ النَّاشــِرِ
دَعْهَــا فَقَــدْ أَعْــذَرْتَ فِــي حُبِّهَـا
وَاذْكُـــرْ خَنَــا عَلْقَمَــةَ الْفَــاجِرِ
عَلْقَـــمَ لَا لَســـْتَ إِلَـــى عَـــامِرٍ
النَّــــاقِضِ الْأَوْتَـــارَ وَالْـــوَاتِرِ
وَاللَّابِــــسِ الْخَيْـــلَ بِخَيْـــلٍ إِذَا
ثَـــارَ غُبَـــارُ الكَبَّــةِ الثَّــائِرِ
ســُدْتَ بَنِــي الْأَحْــوَصِ لَــمْ تَعْـدُهُمْ
وَعَــــامِرٌ ســـَادَ بَنِـــي عَـــامِرِ
ســـَادَ وَأَلْفَـــى قَـــوْمَهُ ســـَادَةً
وَكَـــابِراً ســـَادُوكَ عَـــنْ كَــابِرِ
فَاصــْبِرْ عَلَــى حَظِّــكَ مِمَــا تَــرَى
فَإِنَّمَـــا الْفُلْـــجُ مَــعَ الصــَّابِرِ
مَــا يُجْعَــلُ الْجُـدُّ الظَّنُـونُ الَّـذِي
جُنِّـــبَ صـــَوْبَ اللَّجِـــبِ الزَّاخِــرِ
مِثْـــلَ الْفُرَاتِــيِّ إِذَا مَــا طَمَــا
يَقْــــذِفُ بِالْبُوصــــِيِّ وَالْمَـــاهِرِ
إِنَّ الَّــــذِي فِيــــهِ تَمَارَيْتُمَـــا
بُيِّـــــنَ لِلســــَّامِعِ وَالنَّــــاظِرِ
حَكَّمْتُمُــــونِي فَقَضــــَى بَيْنَكُــــمْ
أَبْلَـــجُ مِثْـــلُ الْقَمَــرِ الْبَــاهِرِ
لَا يَأْخُـــذُ الرَّشـــْوَةَ فِــي حُكْمِــهِ
وَلَا يُبَــــالِي غَبَــــنَ الْخَاســــِرِ
لَا يَرْهَـــبُ الْمُنْكِـــرَ مِنْكُـــمْ وَلَا
يَرْجُـــــوكُمُ إِلَّا نَقَــــى الْآصــــِرِ
يَــا عَجَــبَ الــدَّهْرِ مَتَــى ســُوَّيَا
كَــمْ ضــَاحِكٍ مِــنْ ذَا وَكَــمْ سـَاخِرِ
فَـــاقْنَ حَيَـــاءً أَنْـــتَ ضـــَيَّعْتَهُ
مَالَــكَ بَعْــدَ الشــَّيْبِ مِــنْ عَـاذِرِ
وَلَســـْتَ بِـــالْأَكْثَرِ مِنْهُـــمْ حَصــىً
وَإِنَّمَـــــا الْعِــــزَّةُ لِلْكَــــاثِرِ
وَلَســـْتَ بِـــالْأَثْرَيْنِ مِـــنْ مَالِــكٍ
وَلَا أَبِــــي بَكْـــرٍ ذَوِي النَّاصـــِرِ
هُـــمْ هَامَــةُ الْحَــيِّ إِذَا حُصــِّلُوا
مِــنْ جَعْفَــرٍ فِـي السـُّؤْدَدِ الْقَـاهِرِ
أَقُـــولُ لَمَّـــا جَـــاءَنِي فَخْـــرُهُ
ســـُبْحَانَ مِـــنْ عَلْقَمَــةَ الْفَــاخِرِ
عَلْقَــــمَ لَا تَســــْفَهْ وَلَا تَجْعَلَـــنْ
عِرْضــــَكَ لِلْــــوَارِدِ وَالصــــَّادِرِ
أُؤَوِّلُ الْحُكْــــمَ عَلَــــى وَجْهِــــهِ
لَيْــسَ قَضــَائِي بِــالْهَوَى الْجَــائِرِ
قَــدْ قُلْــتُ قَــوْلاً فَقَضــَى بَيْنَكُــمْ
وَاعْتَــــرَفَ الْمَنْفُـــورُ لِلنَّـــافِرِ
كَــمْ قَــدْ مَضــَى شـِعْرِيَ فِـي مِثْلِـهِ
فَســـَارَ لِــي مِــنْ مَنْطِــقٍ ســَائِرِ
إِنْ تَرْجِـــعِ الْحُكْــمَ إِلَــى أَهْلِــهِ
فَلَســـْتَ بِالْمُســـْتِي وَلَا النَّـــائِرِ
وَلَســْتَ فِــي الســِّلْمِ بِــذِي نَـائِلٍ
وَلَســْتَ فِــي الْهَيْجَــاءِ بِالْجَاســِرِ
إِنِّــــيَ آلَيْــــتُ عَلَـــى حَلْفَـــةٍ
وَلَـــمْ أُقِلْـــهُ عَثْـــرَةَ الْعَــاثِرِ
لَيَـــــأْتِيَنْهُ مَنْطِـــــقٌ ســــَائِرٌ
مُسْتَوْســـــِقٌ لِلْمُســــْمِعِ الْآثِــــرِ
عَــضَّ بِمَــا أَبْقَــى الْمَوَاســِي لَـهُ
مِــنْ أُمِّــهِ فِــي الزَّمَــنِ الْغَـابِرِ
وَكُـــنَّ قَـــدْ أَبْقَيْــنَ مِنْهَــا أَذىً
عِنْـــدَ الْمَلَاقِــي وَافِــيَ الشــَّافِرِ
لا تَحْســــَبَنِّي عَنْكُــــمُ غَــــافِلاً
فَلَســـْتُ بِـــالْوَانِي وَلَا الْفَـــاتِرِ
وَاســـْمَع فَـــإِنِّي طَبِـــنٌ عَـــالِمٌ
أَقْطَـــعُ مِـــنْ شَقْشـــَقَةِ الْهَــادِرِ
يُقْســــِمُ بِــــاللَّهِ لَئِنْ جَــــاْءَهُ
عَنِّـــي أَذىً مِـــنْ ســـَامِعٍ خَــابِرِ
لَيَجْعَلَنِّـــــي ســـــُبَّةً بَعْــــدَهَا
جُـــدِّعْتَ يَــا عَلْقَــمُ مِــنْ نَــاذِرِ
أَجَـــــذَعاً تُوعِــــدُنِي ســــَادِراً
لَســـْتَ عَلَــى الْأَعْــداءِ بِالْقَــادِرِ
انْظُـــرْ إِلَـــى كَـــفٍّ وَأَســْرَارِهَا
هَــلْ أَنْــتَ إِنْ أَوْعَــدْتَنِي ضــَائِري
إِنِّـــي رَأَيْــتُ الْحَــرْبَ إِنْ شــَمَّرَتْ
دَارَتْ بِــكَ الْحَــرْبُ مَــعَ الــدَّائِرِ
حَـــوْلِي ذَوُّو الْآكَـــالِ مِـــنْ وَائِلٍ
كَاللَّيْــلِ مِــنْ بَــادٍ وَمِــنْ حاضـِرِ
الْمُطْعِمُــو اللَّحْــمَ إِذَا مَـا شـَتَوْا
وَالْجَــاعِلُو الْقُــوتِ عَلَـى الْيَاسـِرِ
مِـــنْ كُـــلِّ كَوْمَـــاءَ ســَحُوفٍ إِذَا
جَفَّــتْ مِــنَ اللَّحْــمِ مُـدَى الْجَـازِرِ
وَالشــَّافِعُونَ الْجُــوعَ عَــنْ جَـارِهِمْ
حَتَّـــى يُـــرَى كَالْغُصــُنِ النَّاضــِرِ
كَـــمْ فِيهِــمُ مِــنْ شــَطْبَةٍ خَيْفَــقٍ
وَســـــَابِحٍ ذِي مَيْعَــــةٍ ضــــَابِرِ
وَكُــــلِّ جَــــوْبٍ مُتْـــرَصٍ صـــُنْعُهُ
وَصـــــَارِمٍ ذِي رَوْنَــــقٍ بَــــاتِرِ
وَكُــــلِّ مِرْنَــــانٍ لَـــهُ أَزْمَـــلٌ
وَلَيِّــــــنٍ أَكْعُبُـــــهُ حَـــــادِرِ
يَجْمَـــعُ خَضـــْرَاءَ لَهَـــا ســـَوْرَةٌ
تَعْصــــِفُ بِالــــدَّارِعِ وَالْحَاســـِرِ
بَاســــِلَةِ الْوَقْــــعِ ســـَرَابِيلُهَا
بِيـــضٌ إِلَـــى جَانِبِهَــا الظَّــاهِرِ
وَقَــدْ أُســَلِّي الْهَــمَّ حِيـنَ اعْتَـرَى
بِجَســـــْرَةٍ دَوْســـــَرَةٍ عَـــــاقِرِ
زَيَّافَـــــةٍ بِالرَّحــــلِ خَطَّــــارَةٍ
تُلْـــوِي بِشـــَرْخَيْ مَيْســـَةٍ قَــاتِرِ
شــَتَّانَ مَــا يَــوْمِي عَلَــى كُورِهَـا
وَيَــــوْمُ حَيَّـــانَ أَخِـــي جَـــابِرِ
أَرْمِــي بِهَــا الْبِيـدَا إِذَا أَعْرَضـَتْ
وَأَنْـــتَ بَيْــنَ الْقَــرْوِ وَالْعَاصــِرِ
فِــــي مِجْـــدَلٍ شـــُيِّدَ بُنْيَـــانُهُ
يَــــزِلُّ عَنْـــهُ ظُفُـــرُ الطَّـــائِرِ
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م