هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن كـان قبلـك مـن ملوك الأعصر
أو جـاء بعـدك لـم يصـلك بمفخر
وإذا هـم وزنوا ببأسك في العلى
كـانوا بجنبـك قطـرة فـي أبحـر
دع عنـك أخبـار الرواة وهاك ما
نصــب العيــان بمسـمعٍ وبمنظـر
عــزم إذا بلــغ السـرة حـديثه
غلـب السـماع بـه سرايا العسكر
وأراع مـا بيـن الجزيرة والحسا
وسـرى إلـى أقصـى منـازل قيصـر
هـذا هـو الفخـر الـذي لا ينتهي
أبـداً ولـم يبلغـه ذو فخـر سري
ونــدى إذا سـكبت عزالـي غيثـه
كبــس البلاد بكــل غيــثٍ ممطـر
وحمـى بـه أمـن المـروع وجـانب
بحمــاه يرفــل كـل ظـبيٍ أعفـر
يـا أيهـا الملـك الـذي أيـامه
تكسـو الزمـان أهلـة فـي الأشهر
إن الممالــك مـا تقـوم أهلهـا
إلا وقمــت بهــا مقـام العنصـر
وإذا تبــاع كريمــة أو تشـترى
فسـواك بائعهـا وأنـت المشـتري
وإذا تــدرعت الخلافــة درعهــا
أصـبحت فيهـا بيضـة فـي المغفر
وأراك كنــت يمينهــا ومعينهـا
معينهـا الجـاري بعـذب الكـوثر
وســنانها ولســانها ورهانهــا
وعنانهـا فـي العاديـات الضـمر
وقوامهــا وحســامها وســهامها
ولهامهــا جــم العديـد الأكـثر
ونفيســها ومسيســها ورئيســها
وخميســها بوطيســها والعــثير
وأراك نعمـــان الــذي أيــامه
نعـم وليـس كعـادة ابـن المنذر
بـل أنـت هـارون ويحيـى كفك ال
يمنـي وفـي يسـراك راحـة جعفـر
بـل أنـت مـأمون الملوك أمينها
عضــد الخلافـة ناصـر المستنصـر
أمــا الثنـاء فلا يليـق لماجـد
إلا عليــك فخــذ مقــالي أو ذر
واللَــه قلــدك الأمــور ولا أرى
منــاً عليـك لغيـر ربـك فاشـكر
فعليــك قصــد قصــائد ونشـائد
وفـــرائد بقلائد مـــن جـــوهر
قـد قلـت للركـن المجـد يسـيره
يفــري الوهـاد وكـل فـج مقفـر
مهلاً فلســت عـن العـراق بمقلـع
ولغيــر عـذب فراتـه لـم أنظـر
حسـبي بـه واللَـه يقضـي بالمنى
وادٍ فلســت سـوى نـداه بممـتري
ما بين أقطار الجنوب إلى الصبا
ملـك سـوى واد المكـارم فاقصـر
ملــك إذا بخـل السـحاب بقطـرةٍ
جــادت أنــامله بعشــرة ابحـر
ونـرى لـه غسـق الظلام إذا عـدا
وإذا بـدا فلـق الصـباح المسفر
لا زلـت فـي العيش الرغيد منعماً
ببقــاً سـعيداً آمنـاً لـم تحـذر
عبد الحسين بن محي الدين آل محي الدين النجفي.عالم جليل، وشاعر مفلق، وأديب واسع الاطلاع.ولد في النجف، ونشأ فيها على أبيه، حيث أخذ مبادئ العلوم.قال عنه صاحب الكشكول: سلافة العصر وريحانة الدهر، مؤسس قواعد الآداب، وعامر ربوعها بعد الخراب.له منظومة في النحو، وقد كان له تقدم باهر على أساطين الشعر ونوابغ الدهر.توفي في النجف.